تاريخ وحضارة

راعية العلم

كتبت أسماء علي العزبي

 راعية العلم 

بقلم / أسماء علي العزبي

‏_ولدت الأميرة فاطمة في عام ١٨٥٣ م ولدت في الأسرة العلوية و كذلك كانت الزيجة الأولي لها من الأسرة العلوية و هو ( طوسون بن محمد سعيد باشا) و عندما توفي الأمير طوسون تزوجت الأميرة فاطمة من ( محمود سري باشا) .
– ‏انفردت الأميرة فاطمة بين أخواتها بحبها للعمل العام، وحرصها على المساهمة في أعمال الخير، ورعاية الثقافة والعلم وكان ابنها الأمير عمر طوسون أكثر أمراء أسرة محمد على إقبال على العمل العام، وتجاوبا مع الحركة الوطنية، ورعاية للعلم وتشجيعا للعلماء، ويعكس هذا تأثره بأمه راعية للعلم والثقافة.
– ‏كان للأميرة فاطمة فضل في تحقيق أحلام الكثيرين من طلاب العلم و لكن كيف هذا؟!
– ‏هو المساعدة في بناء جامعة لطلاب العلم في مصر حيث أن كان هناك بالفعل مشروع لبناء الجامعة و لكن كان هناك بعض الصعوبات التي تعرقل إتمام هذا المشروع، فأطلعت الأميرة فاطمة على الصعوبات التى تعانيها الجامعة المصرية عن طريق طبيبها الخاص محمد علوى باشا (عضو مجلس الجامعة المصرية) بادرت الأميرة بإقالة الجامعة من عثرتها المالية.( هنا سؤال ماذا فعلت الأميرة فاطمة لكي تساعد في إتمام هذا المسروع؟!)
– ‏خصصت الأميرة فاطمة ست أفدنة أوقفتها لبناء دار جديدة للجامعة، بالإضافة إلى 661 فدانًا من أجود الأراضى الزراعية بالدقهلية في 2 يوليو 1913. خصصت 40% من صافى أرباح 3357 فدانًا و 14 قيراطًا و 14 سهمًا لميزانية الجامعة أى مبلغ صافى 4000 جنيهًا سنويًا، بعد خصم المستحقات و المرتبات من مجموع 5239 جنيهًا. أعطت الأميرة ستة أفدنة في بولاق الدكرور في مقر وزارة الزراعة الحالى ليتم إنشاء الجامعة عليهم.
– ‏ و لم يتوقف حب تلك السيدة للعلم و تمويله حيث لاحظت الأميرة فاطمة تعثرًا في بناء كلية الآداب لقلة الأموال فمن أجل اتمام الكلية تبرعت بمجوهراتها، إلى الآن هناك بالكلية لوحة مكتوب عليها ” ذكرى عطرة للأميرة فاطمة إسماعيل التي أسهمت في بناء هذه الكلية”
– ‏و تكملة لباقي أعمال تلك السيدة العظيمة قررت منح الحكومة ما تبقى من ممتلكاتها البالغة أكثر من 30 فدانًا لتتحول إلى منطقة الدقي، أطلق عليها في السابق شارع الأميرة فاطمة إسماعيل، وفي عام 1920 تخلت عن قصرها وتناولت عنه ليتم تحوّيله إلى المتحف الزراعي.
– ‏انتقلت تلك المرأة إلي خالقها عام ١٩٢٠ م و ذلك قبل أن تري صرح الجامعة وقد شيد ومنارتها تسطع بنور العلم على مصر والوطن العربي.

_ ليس من الضروري لكي يسجل اسم إمرأة في التاريخ أن تكون محاربة و أو تجيد الفنون القتالية و لا أن تكون مناضلة سياسية، أو تكون شخصية قيادية، حيث من الممكن أن يسجل اسم إمرأة إذا كانت تناصر العلم و راعية له مثل بطلتنا اليوم أو تكون عالمة مثل العالمة الشهيرة سميرة موسي، حيث بالعلم أيضاً نسجل في التاريخ بل و نكون علامة فارقة فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: