Uncategorized

بقلم د عفاف طلبه

جيل العظماء

بقلم: د.عفاف طلبة 

مدارس زمان ….وجيل العظماء 

استهل مقالي اليوم بمقولة : 

من علمني حرفا صرت له عبدا 

انها مقولة تحمل في طياتها معني عميق يؤكد فيها ليس علي مكانة المعلم فقط والذي فقد الان هيبته التربوية بل علي مكانة العلم في المجتمع .

فالعلم والمعلم كانا يحظيان باهتمام كبير وتقدير واحترام من المجتمع والدولة علي حد السواء ،كان للمعلم هيبة واحترام في نفوس تلاميذه ،كان مزيجا بين الاب والمعلم في ان واحد ، وكان هذا المزج سببا رئيسيا في نجاح العملية التعليمية ، كان التعليم زمان مكتمل الأركان ،حيث كان خريج المدرسة الابتدائية في المدارس الحكومية والأجنبية علي حد السواء يتقن القراءة والكتابة وبلغة عربية سليمة ، حافظا للأشعار القديمة ، يجيد اللغة العربية والإنجليزية ،كانت البنية الأساسية العمود الفقري للعملية التعليمية لها دور كبير في فاعلية التعليم وكفاءته ،كان الكتاب المدرسي هو المصدر الأساسي والهام من مصادر المعرفة وأحد أهم مدخلات العملية التعليمية وأداة رئيسية من ادوات التوجيه التربوي لاغني له باي حال من الأحوال ،فالكلمة المطبوعة أشد تأثيراً وابقي أثرا في نفس المتلقي .

فلتعد معي أيها القارئ إلي الوراء قليلا وتذكر معي ملامح الموسم الدراسي الجميل ايام زمان والذي كان ينتظره التلاميذ بكل شغف وحب :

زي مدرسي موحد بسيط ومهندم ،قص الشعر اساسي للتلميذ ، 

ملابس ملائمة للمعلم ،الالتزام سمة أساسية للتلميذ والمعلم وناظر المدرسة ، المعلم له هيبته بين التلاميذ ،الكتاب المدرسي لاغني عنه للطالب ،الالتزام بالسلوك والتعامل بالأخلاق ،علاقة ود واحترام بين الطالب وأستاذه والتي تترك في نفوسهم ذكري لاينسوها بل ويحنون للعودة إليها ، فرحة التلاميذ والاهل بأول يوم دراسي ، وجبات غذائية كاملة للتلاميذ، طابور صباح منضبط ، الإذاعة المدرسية ،يوم نظافة أساسي في الاسبوع ،الرسم والموسيقي والزراعة والرياضة والاقتصاد المنزلي أنشطة رئيسية للتلاميذ ،عصا المدرس ( الخرزانة ) وهيبتها بين الطلاب ولم تكن وسيلة عقاب بدني حقيقي ، الاخلاق مادة أساسية تدرس في المدارس منذ الثلاثينات لتنشئة الطلاب أخلاقيا ،رحلات مدرسية منتظمة ، كتاب منفصل لتعليم الخط والكتابة ، كتاب التربية الدينية والوطنية كان يحظي باهتمام ورعاية من كل من الأسرة والمدرسةوالتعاون الدائم بينهما ،

باختصار كانت المدرسة بيت العائلة الكبير الذي يحتضن جميع فئات المجتمع ،وكان المعلم أو المعلمة زمان بمثابة الأب والأم تتلمذ وتخرج علي أيديهم الكثير من العظماء ،وكانت المدارس بالرغم من فقر امكانياتها الانها أفرزت لنا العديد من المبدعين والمفكرين والعلماء والقيادات بل والرؤساء امثال الشاعر احمد رامي ،الزعيم مصطفي كامل ،ابراهيم باشا ،احمد لطفي السيد …الخ 

سيدي الوزير ..السادة المسئولين 

الحل ليس في التغيير 

الحل في العودة إلي المفهوم الحقيقي لعنوان المؤسسة التعليمية 

( وزارة التربية والتعليم )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *