بيت الأدباء والشعراء

نونيه ابن زنون

قصيدتي التي أجاري فيها الشاعر عمرو بن كلثوم .وعنوانها ( نونية ابن زنون )
…………………………………………….

نونية ابن زنون في مجاراة الشاعرعمروبن كلثوم
…………………………………………….

أياعمرو بنُ كـــلـثوم تمهلْ وأنظرنا نُخَــِّبرْكَ اليقيـــــنا
بأنَّ ولاتـــنا حكّــامُ خزيِّ وباعوا قدســـنا والرافديــــنا
وهانت في عيـــونِـــهم المَرَايا وباتوا لليهود خانعـيــنا
فقد باعـــوا الكرامة للــيالي وصاروا للتذلل عاشـــقينا
فماأبكاهموا أنَّات ثكلـى وما خجلوا وقد أحنوا الجــبينا
فسُحْقا للذي قد باع مــجدا فضـــاعَ إرْثُنا دنـــيا وديــنا
فقف بنا على أعتاب ليلى فليلى خانــــها من ضـلّ فينا
ألا ياعمرو لاتأســــى علينا أبَيْتَ الذُّلَّ نحنُ قــد رَضِيْنَا
أيا عمرو على سُفنِ الليالي دعاةُ الخزي والــعار أتينا
فذاكَ أقصانا ياعـمرو يـــبكي يـلوذ بربه والثـــائريــنا
يهفو محمدا والإسرا تندىَ ويــشكو حاله للــصامدينا
ألا أين من ولُّوا فُرادى وقطـّعـــوا الأواصــر عامــدينا
فملأ البحرَ أشباهُ الرجال فحطّ السيلُ أغرقها الســـفينا
أنا ماعــدتُ ياعـــمرو أبـالي بحـــكامٍ تولوا خـانـعيـنا
تكسرت الشـراعُ بكل وادٍ تفـــــرقنا ورُحـــنا تائهــــينا
تَحطَّمَ فى غصون الشمسِ وردٌ وما نبتَ ومامنه رَوينا
أياعمرو بن كلثوم أتينا على مجد العـروبة ما حَيـِـــيْنا
بأنصاف الرجال من الولاة فعادهولاكو يصفعناالجـبينا
بأي مشيئةٍ حكامَ عُرْبٍ نوادع بالــــسلام الغاصبـــــينا
فهذي أرضُ روَّتْها الدماءُ وهذي أرضُ تبكينا الحــنينا
ملأوا صدرنا بالخزي حتى طوانا البحرُ عُدنا غارقيــنا
أياعمرو بن كلثوم رأيتَ سلامَ الذلِ ( كامب )الســافلينا
وضعنا سلاحنا ومضينا نلهوونمرح في خضوعٍ عابثينا
أياعمرو بنُ كلثوم تمـــهّلْ وأنـظرنا نخبِّرْك الـــيقـــــينا
بلادُ الشام ينْعَقُـها الـغرابُ وتشـكو حزنها للــناظــــرينا
وكدرًا نشرب ياعـمرو حتى تجرَّعنا المـــنايا عاجـزيـنا
بات كل فِرْقٍ في طريـق وتجمعُنا التفــاهةُ فارحيـــــــنا
وكلُّ حروبِنا رفضٌ وشجبٌ فهَّنَّا في عيـــون الطامـعينا
شاخ العُرْبُ ياعمرو وتُهْنا .. تجرَّعنا المذلةَ صـاغرينا
فباتَ الهزلُ يملؤ ذي الساحاتِ وباتَ شريفُنا فينا مَدِيْنــا
يموتُ الحرفُ في حرمِ المعاني ويأبى الغيمُ فجراأن يَبِينا
ويُفتي في بلادي الجهلُ حتى رأينا الحق مكتوفًا حزينـــا
أياعمرو بنُ كلــــثوم تمهَّلْ وأنظرنا نخبِّرْك اليقــــــــــينا
دواعشُـــنا هنا بالدِّين تقتلُ تُكبِّرُ حينَ تنحرُ مُسلــــميــنا
وترفعُ رايةً للنصرِ تعلو وتَحْرِقُ باسم الحقِ الرافضــينا
فهلْ تدري ياعمرو بأنّا كنَّا .. دُعاةَ الحقِّ ملاذَ القاصدينا
وكان عِدَاتُنا في الغربِ عُمْيـــًا وكنَّا مِشعلا للـــعالَـــمينا
نُجـــــــيرُ مَن أتانا ولا نَمُنُّ فإنَّا قد وَرِثْنا المــــــجدَ دِيـنا
لـماذا بلادنا صارتْ خرابًا بِكلِّ أرْضٍ قتلوا اليــاسمـــينا
وتختالُ الذئابُ في ثرانا وتنفث الأفاعي الســــُّمَّ فيــــــنا
بحبل العقل يعتصم الأعــادي وكُنَّا في التشرذمِ قابِعِــــينا
نعيبُ زماننا ياعمرو حتى جهلنا بأنّا أجهلُ جاهلــينــــــا
فلاتأسى ياعمرو علينا فقد مِتْنــا وقــــد صرنا طـحــــينا
فنحن في عِدادِالموتِ ذكرى لمن وهنَ ومَن أحنى الجبينا
……………………………………………………………………………..

كلمات / أيمن صبري زنون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: