تاريخ وحضارة

جامع الحاكم بأمر الله

كتب / ولاء السيد الباز

 

جمع جامع الحاكم بأمر الله بين التأثيرات المصرية من حيث التخطيط فجاء تخطيطه من صحن واربع ظلات ويتفق هذا التخطيط مع جامع احمد بن طولون بالقطائع والتأثيرات المغربية فجاءت الواجهة الرئيسية للجامع تشتمل علي مدخل رئيسي بارز متأثر بمدخل جامع المهدية البارز.

بدا الخليفة العزيز بالله إنشاء جامع الحاكم بأمر الله سنة ٣٨٠هجرية مما يلي باب الفتوح من خارجه ولكنه أصبح داخل القاهرة حينما وسع بدر الجمالي المدينة، وفي ٤رمضان سنة ٣٨١هجرية صلي فيه العزيز بالله صلاة الجمعة،وقد توفي العزيز بالله قبل اتمام الجامع فاتمه الحاكم بأمر الله سنة ٤٠٣هجرية ولذا نسب إليه وأصبح يعرف بجامع الحاكم بامر الله .

-مساحة الجامع:

يشغل الجامع مساحة مستطيلة تمتد أفقيا من الشرق إلي الغرب يبلغ قياسها١٢٣,٧٨م من الشمال إلي الجنوب، ١١٦م من الشرق إلي الغرب ،وجاءت مساحته تعادل مرتين أو اكثر من مساحة الجامع الأزهر.

-التخطيط:

يشغل الجامع مساحة مستطيلة قسمها المعمار الي صحن مستطيل مكشوف واربع ظلات تحيط به من جوانبه الأربعة وتفصيل ذلك أن الجامع يشتمل على واجهة رئيسية في الجهة الشمالية الغربية ،وتشتمل على مدخل رئيسي بارز يتوسطها وهو عبارة عن برجين يحصران بينهما ممرا يغطيه قبة برميلي قطاعة مدبب، وتزدان واجهات البرجين سواء الامامية او الجانبية بدخلات ضحلة وتشتمل على زخارف نباتية وهندسية وكتابات كوفية وقد تأثر المدخل البارز هنا بمدخل جامع المهدية،اما فيما يتعلق بجدار القبلة فقد جاء من خمس بلاطات،وقد ميز المعمارالبلاطة الأولى التي تتقدم المحراب باشتمالها علي ثلاث قباب كما في الجامع الأزهر وقد وصلت الينا هذة القباب في حالة جيدة بالجامع الحاكمي واندثرت في الجامع الأزهر ، وتشتمل ظلة القبلة علي بلاطة وسطي (مجاز قاطع ) عمودية علي جدار القبلة وتشرف علي الصحن من خلال عقد مدبب يرتكز على عمودين ويعلوه ثلاث نوافذ جصية، وقد جاءت الظلة الشمالية الغربية تشتمل على بلاطتين موازيتين لجدار القبلة، كما اشتملت الظلة الجنوبية الغربية،والشمالية الشرقية على ثلاث ظلات تمتد من الشمال إلي الجنوب عمودية علي جدار القبلة، وتشتمل جدارن الجامع علي نوافذ معقودة بعقود مدببة تغشيها ستائر من الجص وتزدان بزخارف هندسية ونباتية، وتزدان واجهات الصحن بشرافات مسننة.

-الأبواب :

يشتمل جامع الحاكم بأمر الله علي ١٣ مدخلا ،حيث يكتنف المدخل الرئيسي من الجهتين بابان مسطحان من كل جانب ومن ثم تتسم الواجهة بتعدد الأبواب التي بلغت خمسة ابواب ،اما الواجهة الشمالية الشرقية فقد حجبت بسبب السور الشمالي غير انها كانت تشتمل على ثلاثة مداخل وتشتمل الواجهة الجنوبية الغربية على ثلاثة مداخل وقد حجبت هذه الواجهة من خلال وكالة وقايتباي وبعض المباني الاخري، كما كان جدار القبلة يشتمل على بابين .

-مئذنتاالجامع:

يعتبر طراز مئذنتا جامع الحاكم طراز فريد بين المآذن في مصر الإسلامية، فيشتمل الجامع علي مئذنتين في طرفي الواجهة الشمالية الغربية، وقد شيد الحاكم بأمر الله المئذنتين بالحجر المنحوت في سنة ٣٩٣هجرية ثم أعيد بناء الجزء العلوي الذي سقط بفعل زلزال سنة ٧٠٢هجرية بالأجر في سنة ٧٠٣هجرية علي يد الأمير بيبرس الجاشنكير خلال سلطنة الناصر محمد بن قلاوون، وكان المعمار قد بني غلافا حول المئذنتين وقد نتج عن ذلك اخفاء القطاع السفلي من كل منهما في سنة ٤٠١هجرية، فجاءت المئذنة الشمالية في القسم الحجري منها الذي يرجع الى عهد الحاكم بأمر الله من قاعدة مربعة ترتفع في هيئة منشورية ويعلوها بدن اسطواني، اما الجزء الذي استحدث في عهد الناصر محمد بن قلاوون فهو من الأجر يعلوه مبخرة، اماالمئذنة الغربية فقاعدتها مربعة يعلوها طابق مثمن من خمسة مستويات تضيق كلما ارتفعنا الي اعلي ثم يلي ذلك الجزء الذي بني في عهد الناصر محمد بن قلاوون من الأجر، وعلي الرغم من وجود سلم حلزوني داخلى مستدير في كل من المئذنتين فان العمود الأوسط الذى تلتف حوله السلالم في المئذنة الشمالية الاسطوانية مسقطه مربع اما في المئذنة الغربية مسقطه مستدير.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: