بيت الأدباء والشعراء

الا عودي لرشدك يا جزائر

بقلم محمد الدبلي الفاطمي

ألا عودي لرشدك يا جزائر

بلادي في العيون وفي الفؤاد***بلادي حبّها احتــــضن ازديادي

بلادي نستجيب لها افتخارا***وعنــــــــها ندفع البشــر المعادي

نبادلها المــــــحبّة منذ كنّا***صغارا في المــــــدارس والنّوادي

ونفرح إن سمعنا كلّ خـــــير***ولا نخشى مهاجمــــة الأعادي

بلادي زهرة نبتت بقلبي***فعطّرت المــــــــــشاعر باجتهـادي

////

بلادي رمزها الصّحراء فينا***ولو نصــــبوا الكمـــائن أجمعينا

تساومنا الجزائر في رمال***بها الخضراء أقســـــــمت اليـمينا

وتعتقد اعتقادا فــــيه وهم***وفيه الرّيب قد غلــــــــــــب اليقينا

فعودي يا جزائر واستفيدي***من الخطإ الذي أضحى مـــشـينا

وكوني في الأحبّة خير جار***فمــــــــــغربنا الكبير سيــحتوينا

////

رمال البيد حرّرها الرّجال***وجدّدها التّــــــلاحم والنّـــــــضال

مسيرة شعبنا الخضراء أعطت***جوابا لا يقاومه السّـــــــــؤال

وأسقطت المزاعم في عيون***بها السّــــــــلطان بايعه الرّجال

أتاها عاهل الوطن ابتهاجا***ومن كفّيه أمــــــــــطرها الــــنّوال

وأعلن عن جنوب في بلادي***سيــــــشهد ما سيبدعه الخـــيال

////

ألا عودي لرشدك يا جزائر***وقولي بالحـــــــقائق في المــنابر

دعمت الإنفصال بلا حدود***فجاء الرّدّ في المـــــسعى مـــغاير

وأوضح مغرب الأحرار قبلا***بأنّ بلادكم وطـــــــن مــــجاور

نريد السّلم والإنصاف عدلا***ونعتبر انفــــصال الأهـــــل جائر

وما التّشويش في الصّحراء إلاّ***هراء لا تـــصدّقه البـــــصائر

////

رفضنا أن نردّ على العميل***وقدّمنا البيـــــــــــان مع الدّلـــــيل

فأمّا الإنفصال فليس شرعا***لأنّه يستــــــــــــــجيب إلى القليل

يريد المارقون عقوق أرض***رعتهم بالعـــــــناية والجمـــــــيل

وقد قبلوا الرّكوع لضغط جيش***تحـــكّم في الجزائر بالعـــويل

فيا أهل الجزائر أين أنـــــتم***فإنّ الجيش أشـــــــــبه بالوكـــيل

////

نريد جوار حبّ واحــــــــترام***وليس جوار بغـــــــض وانتقام

نريد أخوّة لا لبس فـــــــيها***تعبّر عن مجاورة الكـــــــــــــرام

ونكره أن يكيد لنا الأهالي***لأنّ الكـــــــــــــــــيد من شيم اللّئام

وإنّ الحرب بين الأهل عار***ورجس في الفـــــظيع من الحرام

فعودي يا جزائر عن سلوك***تسبّب في العداء وفي الخــــصام

////

أيا أهل الجوار كفى عقوقا***كفى فِتناً تُحاكُ كـــــــــــفى فُسوقا

حجزتم أهلنا حجزا رهيبا***وصادرتم في الحـــــــياة لهم حقوقا

ألم تر أنّ حجز النّاس كفر***به الملـــــــــــــعون يحلم أن يفوقا

وهذا في الحقيقة كان فتقا***وأذكى النّاس من رتق الفــــــــتوقا

تبنّته الجزائر واســــتغلّت***من العملاء من ركبوا العــــــــقوقا

محمد الدبلي الفاطمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: