المرأة والطفل

نوال السعداوي

كتب/أليس عاطف كرومل غالي

هذه المقالة عن شخصية توفيت حديثا وقد تكون عرضه لتغيرات سريعة وكبيرة.
نوال السعداوي(27 أكتوبر 1931- 21 مارس 2020) طبيبة أمراض صدرية، وطبيبة أمراض نفسية، وكاتبة وروائية مصرية مدافعة عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص كتبت العديد من الكتب عن المرأة في الإسلام، أشتهرت بمحاربتها لظاهرة ختان الذكور والإناث.
أسست جمعية تضامن المرأة العربية عام 1982 كما ساعدت في تأسيس المؤسسة العربية لحقوق الإنسان استطاعت نوال أن تنال ثلاث درجات فخرية من ثلاث قارات ففي عام 2004 حصلت على جائزة الشمال والجنوب من مجلس أوروبا.
وفي عام 2005 فازت بجائزة إينانا الدولية من بلجيكا، وفي عام 2012 فازت بجائزة شون مأكبرايد للسلام من المكتب الدولي للسلام في سويسرا.
شغلت نوال السعداوي العديد من المناصب مثل منصب المدير العام لإدارة التثقيف الصحي في وزارة الصحة في القاهرة، الأمين العام لنقابة الأطباء بالقاهرة، غير عملها كطبيبة في المستشفى الجامعي.
كما نالت عضوية المجلس الأعلى للفنون والعلوم الاجتماعية بالقاهرة. وأسست جمعية التربية الصحية وجمعية للكاتبات المصرية وعملت فترة كرئيس تحرير مجلة الصحة بالقاهرة ومحررة في مجلة الجمعية الطبية .
تخرجت نوال من كلية الطب جامعة القاهرة في ديسمبر 1955 وحصلت على بكالوريوس الطب والجراحة وتخصصت في مجال الأمراض الصدرية وعملت كطبيبة امتياز بالقصر العيني، تزوجت في نفس العام من أحمد حلمي زميل دراستها في الكلية لم يستمر الزواج لفترة طويلة فانتهي بعدها بعامين وعندما سئلت عنه في إحدى حواراتها قالت:”زوجي الأول كان عظيما، زميلي في كلية الطب كان رائعا والد بنتي.لم يرد والدي مني أن أتزوجة لأنه غادر إلى السويس لمحاربة البريطانين لكن بعد ذلك تم خيانة المقاتلين،والكثير منهم تم حبسة.
هذه الأزمة كسرته وأصبح مدمنا وأخبرت أنني لو تزوجته، قد يوقف إدمانه، لكنة لم يفعل حاول قتلي، لذا تركته”.تزوجت مرة ثانية من رجل قانون ولم يستمر هذا الزواج أيضا.
خلال عملها طبيبة لاحظت المشاكل النفسية والجسدية للمرأة الناتجة على الممارسة القمعية للمجتمع والقمع الأسري ففي أثناء عملها طبيبة في مكان ميلادها بكفر طحلة،لاحظت الصعوبات والتمييز الذي تواجهه المرأة الريفية وأصبحت في نهاية المطاف المدير المسئول عن الصحة العامة في وزارة الصحة.
وفي عام 1972 نشرت كتاب بعنوان المرأة والجنس، مواجهة بذلك جميع أنواع العنف التي تتعرض لها المرأة كالختان والطقوس التي تقام في المجتمع الريفي للتأكد من عذرية الفتاة أصبح ذلك الكتاب النص التأسيسي للموجه النسوية الثانية وكنتيجة لتأثير الكتاب الكبير على الأنشطة السياسية أقبلت نوال من مركزها في وزارة الصحة، لم يكتف الأمر على ذلك فقط فكلفها ذلك أيضا بمركزها كرئيس تحرير مجلة الصحة، وكأمين مساعد في نقابة الأطباء.
اهتمت نوال بدراسة شئون المرأة ومرض العصاب في كلية الطب بجامعة عين شمس وعملت مستشارة للأمم المتحدة في برنامج المرأة في أفريقيا والشرق الأوسط.
من أشهر أقوالها “لقد أصبح الخطر جزء من حياتي منذا أن رفعت القلم وكتبت لا يوجد ما هو أخطر من الحقيقة في عالم مملوء بالكذب”
كانت نوال من ضمن المتظاهرين في ميدان التحرير في ثورة يناير 2011 كما طالبت بإلغاء التعليم الديني في المدارس.
صدر لها أربعون كتابا أعيد نشرها وترجمة كتاباتها لأكثر من 20 لغة وتدور الفكرة الأساسية لكاتابات نوال السعداوي حول الربط بين تحرير المرأة والإنسان من ناحية وتحرير الوطن من ناحية أخري في نواحي ثقافية واجتماعية وسياسية.
توفيت يوم الأحد 21 مارس 2021 عن عمر ناهز 90 عاما، بعد معاناتها مع المرض حيث تعرضت لأزمة صحية قبل أيام من وفاتها أدخلتها أحد المستشفيات ودفنت بمقبرة العائلة في السادس من أكتوبر، بحضور أسرتها فقط بسبب ظروف وباء فايروس كورونا، في غياب الإعلام برغبة أسرتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: