بيت الأدباء والشعراء

الهندي ف اللاوندي

بقلم ايمن سكورى

  1. من أرشيفى بالصحافة ••
    هذا المقال نشرته بجريدة ” الهدف الذهبى ” المتخصصة رياضية وفنية ؛ وذلك عام ٢٠٠٨م••••••••••••( الهندى فى اللاوندى ) •••••••••

    المعروف أن أى دولة لها خصوصية وتميز خاص بها ؛ وذلك ناشئ بحكم عوامل متعددة أهمها مؤثرات البيئة وعادات أهلها الخاصة التى توارثونها ؛ علاوة على ثقافة مواطنيها وأسلوبهم الخاص فى تناولهم للحياة ممايكون لها فى نهاية الأمر أصالة تختلف بها عن غيرها ؛ ومتى تخلت عن تلك الأصالة فقدت تمايزها وصارت فى اللاوندى •
    ومن هذا المنطلق تذكرت حينما كنا على أعتاب الصبا ونحن نتشابك ونتدافع أمام سينما ” أوديون ” بالإسكندرية حتى نحصل على تذاكر الدخول لنحقق رغبتنا فى مشاهدة الأفلام الهندية التى كانت تجتذب شريحة كبيرة من المشاهدين والجمهور بما كانت تقدمه من فن مختلف يجمع مابين المتعة وبين تقديم الخصوصية الهندية لاغيرها ؛ من حيث اعتزازها بالملبس والشكل والكيان والشخصية وأسلوب التحدث باللغة ؛ ومن حيث تناولها للمواطن الهندى فى تعاملاته وصراعاته وتأملاته وموروثاته ؛ علاوة على تفاخرها بتصوير البيئة ورصد معالمها الحضارية البديعة مما أتاح لتلك الأفلام أن تشكل داخل ذهن المتفرج صورة متكاملة تحمل المفردات الهندية وتحمل التركيبة الثقافية والإجتماعية لها ؛ أما الآن حينما جنحت إلى ثقافة أخرى وأخذت تقلد وتحاكى نموذج الأفلام الأمريكية بتقاليعها وطريقتها وشطحاتها وتصوراتها الخاصة بها ؛ فإنها بذلك حملت صبغة غير صبغتها وفقدت تمايزها وصارت ممسوخة الهوية بلا ملامح محددة كالذى حمل جينات هى غريبة عنه فصارت صورته متداخلة الألوان وأصبح أنفه أعلى جبهته وشاربه تحت فمه وطمست عيناه ؛ فكذلك أصبح الفن والأفلام الهندية فلا هى هندية ولا هى أمريكية ؛ ولاحتى تنتسب لكبير الرحيمية !!!الهندي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: