بيت الأدباء والشعراء

يا انت

انور مغنيه

يا أنتِ….

 

بقلمي أنور مغنية

 

“كان من المفترضِ أن تكوني حاضرة….

حتَّى أقول لك كلّ عامٍ وأنت بألفِ خير…

كان من المفترضِ أن تكوني معي…..

حتَّى أختار لك الوردة التي تليق بشعرك

لكنَّك رفضت أن تبقي 

وأن تنتظري وردتي…

قلتُ أسأل:

هل يحقُّ لي أن أكتبَ لكِ ؟

 

يا أنت….

إني أفتقدك جداً…

أشتاقُ حديثي معك…

أتعبني الوقتُ 

وتاهَ بيَ الزَّمَن…. وأوجعتني الأيام…

لم أجِد أحداً أذهب إليه

أشكي ما صارَ لي….

 

يا أنت…..

أيحقُّ لي أن أبكيك…؟

أن أكتبَ لك…..؟

إنِّي والله ما بكيتُ أحداً مِن بعدك

أيحقُّ لي أن أخبرَك 

أنِّي أحتفظ بصوركِ في محفظتي 

وهاتفي وقلبي ….

 

أيحقُّ لي أن أخبرَك

أنَّ ضحكَتَك ….

والله تدوِّي في مسامعي 

كلَّما مرَّ طيفُك…

وأني أحفظُ طريقة مشيك

وأسلوب كلامك في كلِّ شيء…

 

يا أنت….

تعالي كي نمرَّ على أحزاننا بضحكة …

ومشاكلها بنقاشٍ ينتهي ” ب على الله”

وتطلعاتنا للمستقبل ” بأنا وأنت والزمن طويل”

تعالي نُنهي وجبةَ عشاء

وتحلية مساء….

 

يا أنت …

أتذكرين آخر اتصالي بك ؟

وآخرَ ردودك…؟

وآخرَ وعودك أيضاً…؟

 

يا أنت…

سأخبرك عن آخرِ وعدٍ…

قطعناه لبعض….

لنا لقاء قريب إن شاء الله

وعدٌ بلا موعد …

وهذه حال الدنيا 

 

لم أجدك بعد تيك المحادثة 

ولم تأتني بعدَ ذلك الوعد 

ولم أعُد أرغبُ في الكتابة عنك أكثر 

فأنت رحلت…

أسرع ممَّا كنتُ أتصوَّر…

ذهبت على حين غرَّة…

بلا أيِّ تنبيهٍ أو وَداع…

أو حتَّى إشارة لذلك….

 

يا أنت….

أتدري أني فقط أُمنِّي نفسي

بأنَّك في جنَّة الخلد

وهذا الشيء الوحيد 

الذي يجعلني أبتسم

بعد أن تغرقَ عيني بدموع الشوق…

ويحنُّ قلبي …

ولا سبيل إليك إلاًّ الدُّعاء…

 

يا أنت….

إعلمي أنِّي أفتقدك

وأني أدعو الله أن يجمعني بك

والملتقى في الفردوس الأعلى 

إن شاء الله….

 

أنور مغنية 24 03 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: