بيت الأدباء والشعراء

رساله مظلوم

بقلم نجاه كلش

خاطرة (رسالة مظلوم)

الظلم ظلمات في الحياة وبعد الممات..

حرمه ربي على نفسه، وعلى كل المخلوقات..

فكيف تستبيحه يا عبد الله، يا مستبدا، يا عدو الحياة والممات،

على نفسك، وعلى غيرك، وعلى كل القربات؟!

أنا الفقير، والمسكين، واليتيم، حرمتني مال الله، هو حقي في الصدقات والزكوات..

أنا أخوك الذي تآمرت عليه لأجل مال، هو حقي، وحقك في الحياة..

أنا أختك، وابنتك التي حرمتها السعادة، وحقها المشروع في الحياة..

أنا صديقك، والخلّ الوفيّ، أخلصت لك، وحفظت غيبتك، فلم تحفظ لي ودّا، ولا معروفا، بل، وتنكرت لي، وأوقعتني في الزلات والشبهات..

أنا المحبّ العاشق، الذي صان الودّ، حتى في البُعد والفراق..

فكم، وكم ضحيت من أجلك، وأغرقت نفسي في نكران الذات..

أنا العامل، والأجير الذي خدمك بجدّ، وإخلاص أمامك، وفي الخلوات..

فكان جزائي طردي من بيتك، ومن عمل كان عرقي فيه يسيل على الخدود، والوجنات..

أنا المظلوم في زمن طغت فيه المصالح، والأنانية، والقشور الزائفة وكل الماديات، على قيم في القرآن جاءت، وفي كل الرسالات..

وأنا، وأنا، وأنا…

لا أدري، هل أستطيع عدّ كل المظالم، والجنايات، في كل صوب، وفي كل المجالات؟!

إنها كثيرة جداً، قد فاقت عدد النجوم، وكل المجرّات..

ألم تأخذ العبر من قصص في الحاضر، وفي غابر الأزمان والأوقات؟!

ليتك تفوق من غفلتك، وقبل دنوّ الأجل والممات..

فلن ينفعك مال جنيته ظلما، ولا كل الثروات..

وتذكّر مظلوما، ما نام ليلا، بات يدعو عليك من حرقة ولوعات..

عدْ لربك، وتب إليه، واطلب العفو، والصفح ومغفرة الزلات..

لعلك تحظى بشفاعة خير الورى..

وعفو من ربك العدل، مالك الأرض والسماوات..

نجاة كلش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: