مقالات

“صناعة الوعي” بين المصطلح العلمي وحيز التنفيذ ١

كتب: نور العفيفي

كثيرا ما وجدنا البعض يتحدث عن الوعي وعن صناعته كمصطلح ، وفكرة ، ولا تزال إلى الأن.. رهينة الكتب ، والمقالات حتى من أسماهم بالنخبة لم يتحرك أحدهم نحو الصناعة ذاتها بحرفية ، وإنما حاولو التحدث عن بعض الرؤي في هذا المجال السامق والذي تبنى به الأجيال.

وأختلف نسبيا مع رؤية《 إنتزنسبيرغر》وهي أن “صناعة العقل لا تنتج أي شيء محدد، فعلى العكس إن نشاطها الرئيسي هو تخليد وجود نظام هيمنة الإنسان على الإنسان”. فصناعة الوعي الحقيقية هي السبيل الوحيد لسحق نظام الهيمنة الفكري أما مقصدك أنت ما هو إلا غرس فكر ما بداخل العقول وذالك ما يحاربه صناع الوعي .

ربما تكون “الرؤية” غير مكتملة للبعض حينما نتحدث عن الوعي، وما أعاق المفكرين والمثقفين خاصة في هذه الصناعة المرهقة؛ إلا حديثهم عن الوعي بدون وعي. ففي كل منصة ما تحدث الكثيرين عن رؤيته. أو عن فكره وذالك ما لم يكن كافيًا إطلاقًا فلابد من إتخاذ؛ خطوات مدروسة بوعي .

تلخيصًا لمفهوم الوعي 《هو حضور الإدراك للعقل ليكون ميزان لكل أمور الحياة》،وعلى ذالك الأساس الواضح البين والذى كتبته لكم بوعي تام حتي لا تسبق عليا فلسفتي فاغوص بالمعني لما يصعب فهمه، فلابد من يقظة العقل حتى يدخل حيز “الإدراك” ليستنبط ما يحيط به من فكر وعلم من موروثات سواء عقائدية وعرفية و سياسية…

فكان الأمر هام جدًا ومهم . أما عن هام فيحزنني رؤية مثقفينا يرتعون بين غياهب التزييف والتدليس وتغييب العقول وطمس الهويةو المعتقدات وغيرها مما أهم قلوبنا. ،وأما عن مهم فلابد من وقفة مانعة رادعة ضد كل الأفكار الهدامة السلطوية والتي تسعى نحو التغييب والتي ذكرها المؤلف واضع النظريات “هانس ماغنوس إنتزنسبيرغر” بأنها تنتج هيمنة الإنسان على الإنسان.

أما عن “أوشو” ذالك المفكر الهندي فكانت رؤيته أكثر إتساعًا فكان أكثر وعيًا في حديثه عن الوعي. حينما أستدل بأحد أهم العلوم و رياضات الفكروالتي تنمي الوعي، ألا وهو التأمل فقال :” إن التأمل لم يكن يومًا ما ضد الحركة”

تلك الرؤية الفريدة والعمق في الوعي هو ما أنطقه بهذا. فبرغم أن التأمل كما يعلم الكثيرين عنه سكون يجعل الفكر يتمتع بقوىً كبيرة ومن تلك القوى الوعي، وذالك ما لا أعتقد فيه بقدر إعتقادي لرؤية “أوشو” بأن التأمل لم يكن ليرتبط بالسكون قدر إرتباطه بالحركة.

تجد هذا حينما تخرج من العالم الضيق للمفاهيم ولا تجعل لسماء الإستيعاب حدود فلتترك العقل يسبح قدر ما شاء ليرى ما يعجز عن رؤيته بإستنباطات المكوث في قوقعة التبعية للأفكار التي يقرأها عبر كتاب أو عبر معلومة ألقيت في جوفه من خلال قناة فضائية.

العدد القادم ” أدوات وخطوات صناعة الوعي”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: