بيت الأدباء والشعراء

صوتك امي

بقلم فاطمه امزيل

صوتك أمّـي

صوتك الودود يعانقني
يعتصر الدفء
يدثرني بأعذب الترنيمات
فتطفو على المساحة
خيوط المسافة
وتبقى روابط عمري
تُعَطّرها أنفاسك
تشُدّ عليها عقدة الحبل العنيد
تبعث بداخلي الحياة
وعبر صرخة الآه
أحيك صرخة الوجود
فيبتسم الثغر الذابل
تُمطِر الجفون
قُبْلة
ولمسة ترحيب
ويُنسيني صوتُك
ظُلُمات العالم الغريب
يجعلني أتسلَّق الأبراج
أبدأ لعبة الحياة
كراهبة
أقوم بطقوس صلاة العمر المنتحب
أغازل نجوم الربيع
وأهمس بحروفي الأولى
إلى حدائقك
أمارس كل الهوايات
وأرقص بين الريح والصقيع
أمارس الشَّغَب
وأغفو
أسمع أغنياتكِ
تخترقني كأشعة الشمس
تحملني إلى كوكب النجم والمحار
أردد في كل السطور
تلك الفواصل والقافية
لأني تعوَّدت أن أحضن كل الأشياء
أن أتحسّس رائحتكِ
على حركة الوادي
وسكون الرابية
فصَوْتُكِ أمي
ينقش تقاسيمكِ
يبنيها قصورا
لتستكين في الذاكرة
وعطر جسدكِ
سبيلي إليكِ
وحاجتي أبدا هي القافلة
فلا عجب
إن رأيْتِني دوما أستند إليكِ
وأبحث عنكِ
وأكتب اسمكِ
في جفوني
وأفرش لكِ كل المدى
زهورا
أسقيها بدمي
لأُقدِّمها لكِ يوم عيدكِ
هدية

  • فاطمة امزيل سفيرة المحبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: