دنيا ودين

عيد الام {بر الأم ليس يومًا واحدًا

كتب عادل حمود

‏لا يمكن ليوم واحد مقداره ( ٢٤) ساعة أن يعوّض (‫الأم‬) عن حَمْلٍ وإرضاعٍ استغرقا (٣٠) شهرًا، وحب وحنان ملآ قلبها حتى فارقت الحياة.

ومن يريد الاحتفال بـعيد الأم‬ يومًا واحدًا ثم يقطع صلتها باقي الأيام هو عاق لها وليس بارًا .

إنها صحبة العمر وسيرة الإحسان والبر لا يمكن اختزالها في يوم وليلة.

هكذا علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم عندما سأله أحدهم فقال من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أبوك) متفق عليه.

فنحن كمسلمين علينا أن نعتز بديننا وبنبينا صلى الله عليه وسلم وأن لا نقلد غير المسلمين في ( ‫تخصيصهم يومًا واحدًا كعيد للأم‬) ، وإنما يجب أن نجعلهم يقلدوننا ببر الأم‬ .

فالذين ابتدعوا عيد الأم يعيشون في مجتمعات تفككت فيها الروابط الأسرية ، فلا يعرفون حقوق الأم ومكانتها ولا يتفقدونها ويزورونها سوى في الأعياد والمناسبات.

أما عند المسلمين فالأيام كلها أعياد للأم .

قال لي أحدهم : ‏توفيت أمي منذ أكثر من سنتين ومازلت – بين الفينة والأخرى- أُمسك الجوال لأتصل بها ناسيًا أنها فارقت الحياة .

فأسعدوا أمهاتكم قبل أن تفقدوهن ففراقهن أمرُّ من طعم العلقم.

‏ولتعلموا أنه عند رحيلها ‫من الدنيا يُغلق دونكم باب من أبواب الجنة.

‏فتذكر ذلك أيها الابن وبادر ببر أمك‬ .

حفظ الله أمي وأطال في عمرها

‏وربما يشعر المرء دائمًا أنه يأخذ أكثر مما يعطي من الحنان ما دامت أمه على قيد الحياة لأنها نبع الحنان الذي لا ينضب معينه.

‏فإذا ماتت الأم انعكس ذلك الشعور.

فلا يوجد بعدها من يمتلك تلك الطاقة العظيمة من مشاعر الحنان ومن العطف والاهتمام.

‏* أيها الابن كم من كرامة ساقها الله لك كانت بدعوة من ‫أمك‬، وربما أنت غافل عن ذلك.

‏فما أجمل دعواتهن وما أرقَّ قلوبهن .

يربين دون كلل ويقدمن بلا منة ولا ملل.

تنام أيها الولد لتنسى آلامك ، وتسهر ⁧‫أمك‬⁩ عند رأسك لتطمئن عليك وتدعو لك وتذرف دمعًا لمصابك وغيابك.

هي ترعاك صغيرًا وتأمل بقاءك وأنت تبرها كبيرة وتنتظر فراقها.

فالزم – رعاك الله – رجلها فثَمّ الجنة ، واطلب رضاها فهو السبيل لرضا رب العالمين عنك.

((وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)) [سورة لقمان]

اللهم اغفر لأمهاتنا وآبائنا وارحمهم كما ربونا صغارًا

اللهم من كان منهما على قيد الحياة فأمد في عمره

ومن توفيته منهما فاغفر ذنبه وتجاوز عن سيئاته وأسكنه الجنة .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: