تاريخ وحضارة

«مسجد أبو الحجاج الأقصري».

كتب/ نورهان ممتاز

 

من الطبيعي أن نجد مسجدًا ذات طراز رفيع كعادة الطراز الإسلامي الذي يتميز بالجمال.
ولكن من المُدهش أن يجتمع الطراز الفرعوني والإسلامي في مكانٍ واحد.

مسجد أبو الحجاج الأقصري الذي بُني في ” 658″ه‍ ” 1286″م. يرجع إلى” العصر الأيوبي” أنشائه يوسف بن عبد الرحيم بن يوسف بن عيسى الزاهد” المعروف بأبي الحجاج الأقصري والذي دفن بداخله.
شُيد على الجانب الشمالي الشرقي من معبد الأقصر، يشبه المسجد المساجد الفاطمية في البناء المعماري، المسجد عبارة عن مساحة مربعة صغيرة، مغطاه بسقف خشبي، ويخلو من الزخارف الهندسية والنباتية واللوحات الخطية المعروفة في العمارة الإسلامية، ويعلو المسجد شريط من الشرفات المبنية بالطوب الأحمر.
يعلو المسجد مأذنة من الطوب اللبن، وهي أقدم مكونات المسجد نفسه لأنها بترجع لعهد أبي الحجاج الأقصري وتتكون من ثلاثة طوابق: الأولى مربعة الشكل، والثانية والثالثة أسطوانيتان، وفي أعلاها مجموعة من النوافذ والفتحات، والجزء السفلي المربع مقوى بأعمدة خشبية.

تشبه مئذنة مسجد أبي الحجاج مآذن الصعيد القديمة ذات الطراز الفاطمي، ومنها مئذنة قوص، ومئذنة إسنا، ومئذنة مسجد الجيوشي بالقاهرة.
أضيفت للمسجد مئذنة أخرى في فترة لاحقة، ولم يعتبرها الأثريون شاذة عن الشكل الجمالى للمبنى، حيث روعى فيها الطابع المعمارى للمكان، ومن أهم محتويات المسجد، القبة التي تغطى الضريح، وهى مكونة من قاعدة غير منتظمة الأبعاد، وتدرج حتى تصل إلى الشكل الدائرى للقبة.[1] وقد طرأت على المسجد عدة عمارات وتوسعات على مر العصور.

أجريت للمسجد عدة عمارات وتوسعات؛ إذ أعيد بناء
المسجد في القرن التاسع عشر الميلادي، وتم ترميمه أوائل القرن العشرين، وخلال النصف الأول من القرن نفسه أنشئ مسجد جديد على الطراز ذاته بجوار المسجد القديم. في سنة 2009 انتهت أعمال ترميم في المسجد استغرقت عامين تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار، وشملت العمارة الجديدة توسعة ساحة الصلاة وتدعيم القبة، وتغيير الأسقف، بعد أن تعرض المسجد لحريق في يونيو 2007، وأثناء ذلك الترميم كُشف عن جدران المعبد التي كانت مطلية بدهانات تغطى معالم الأثر، وعند إزالتها ظهرت أعمدة وأعتاب عليها كتابات مصرية قديمة ترجع إلى عصر رمسيس الثاني.

ذكره ابن بطوطة ذكرًا مختصرًا في كتابه “تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار” فقال:

مسجد أبي الحجاج الأقصري ‘ثم سافرت إلى مدينة الأقصر وضبط اسمها بفتح الهمزة وضم الصاد المهمل، وهي صغيرة حسنة، وبها قبر الصالح العابد أبي الحجاج الأقصري. وعليه زاوية مسجد أبي الحجاج الأقصري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: