بيت الأدباء والشعراء

(حفل تأبين)

بقلم جمعة عبد المنعم يونس

حَفْلُ تَأْبِينٍ
…………… مهداة إلْي كُلَّ الْأَصْدِقَاءِ الَّذِينَ خَذَلُونِي…
وَإلْي كُلَّ الْأَصْدِقَاءِ الَّذِينَ كَانُوا أقْرَبَ إلْي قَلْبِيِّ مَنْ رُوحِيُّ……
بِقَلَمِ / جَمَعَهُ عَبْدُ الْمُنَعَّمِ يُونِسَ 11 مَارِسَ 2021
لَمْ يَمُتْ بَعْدَ..
مَنْ كَانَ عَزِيزُ النَّفْسِ
كَالْْجِبَالِ الشَّمَّاءِ
لَمْ تَهُنْ أَوْ تُلِنْ
كَمْ حَمْلَتِكَ الطُّرْقَاتِ
وَالسَّيَّارَاتِ فِي الذَّهَابِ وَالْإيَابِ
مَاهِرًا فِي صَدِّ الرِّيَاحِ الَّتِي تَأْتِي
مِنْ كُلِّ بَابٍ.
كَمْ تَحَمَّلَتْ قَسْوَةُ الْأَصْدِقَاءِ والأغراب
كَمْ تَحَمَّلَتْ قَسْوَةُ الْحَيَاةِ وَأَنْتَ تَخْطُو مِنَ اِغْتِرَابِ إلْي اِغْتِرَابٍ
دُونَ أَنْ تُهَابَ..
لَمْ يَمُتْ بَعْدَ..
مَنْ كَانَ نِبْرَاسَا ً
لِلشَّبَابِ وَالطَّلَاَئِعِ كُلَّهُمْ
نَهِلُوا الْعَطَاءِ وَالرَّفْعَةِ
وَمَا بَخُلُوا
لَمْ يَمُتْ بَعْدَ…
مَنْ كَانَ حُرَّا ً لَمْ تُلِنْ عَزَائِمُهُ أَوْ تَخَفٍّ
فِي حُبِّ الْوَطَنِ دَافَعَ عَنْهُ
فِي ثورتيه بِشَرَاسَةٍ
وَلَمْ يَجِبَنَّ أَبَدًا ً
وَلَمْ تَهْتَزُّ فَرَائِسُهُ أَوْ يُهَابُ الْمَوْتُ أَوِ السَّحَلُ
تَخْطُو تَنَظُّرٌ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْلَى سَاخِرًا ً مِنْ حَمَاقَتِهِمْ كَالْسَّحَابِ
لَمْ يَمُتْ بَعْدَ…
مَنْ كَانَ كَرِيمَا سَخِيَّا ً كَالْنَّخِيلِ
فِي الشِّدَّةِ والأفراح
لَمْ يَمُتْ بَعْدَ…
وَجَثَّتْهُ مازالت مسجاة عَلَى طَاوِلَةٍ
عَارِيَةً إِلَّا مِنْ وَرَقَةٍ وَاحِدَةٍ
عَلَيْهَا وَصَّيْتُهُ
وَآخِرَ قَصَائِدِهِ
تَتْلُوهَا رَوْحُهُ
فِي حَفْلِ تَأْبِينٍ
لَمْ يَحْضُرْهُ أحَدَا ً
……………………..
بِقَلَمِ / جَمَعَهُ عَبْدُ الْمُنَعَّمِ يُونِسً
الْخَمِيسَ 11 مَارِسَ 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: