بيت الأدباء والشعراء

همس المساء

همس المساء
هناك وراء الأفق وعلى مقربةمن الجميع يقف القمر متأهبا لإلقاء تحية الليل على البشر الذين جابوا النهار معاشا وحياة ليسكنوا في احضان الليل يخفون خوفهم أو فرحهم آمالهم وامانيهم والامهم ووجعهم ولا احد يدري ماذا قدم في نهاره سوى ربه
وفي الليل وعلى ضوء القمر ينقشع كل احساس وضمير من مخبئه ليخرج صارخا يحكي لصاحبه قصته الصادقة لينير طريق الخير أمامه بعد أن غافله بشتى الأفعال الضارة فيقسم بعدها على أن يبدأ صفحة الغد بما اراده الاحساس والعقل فينام على وسادة مريحة خالية من التأنيب حتى تخرج الشمس وينسى قسم المساء فتعود الظلمة ويخرج ضوء القمر من جديد وتدور معركة الحساب من البداية في كل مساء حتى تنتهي الحياة به– وفي كل ليلة ترى فيها ندم وعتاب وغصة أو ضحكة اوووو
هذه هي قصة كل انسان يعيش على سطح الحياة والذي يعرف بالإنسان الضعيف الذي يملك الضمير في خلوة الخوف والذي يقتله في جلبة الضوضاء – يقتله في وضح النهار وأمام المغريات وشهوات نفس ضعيفة تقوده للهلاك فيقترف من الجرائم الأخلاقية ما يفوق الجرائم الجزائية ولو كنا نملك قانونا لتلك الجرائم لوجدنا أكثرية الخلق وراء القضبان
واجزم بأن السبب في عدم وجود قانون للأخلاق هو الضمير المزروع عند الأفراد ولكن ما فائدة ذاك الضمير —-أن قتل بيد صاحبه الجاهل الطماع
ما فائدة الضمير عند جهلاء الخير والإنسانية
لاشيء يقال أمام ضميرميت سوى بأن الخالق بالمرصاد وقانونه فاق كل قانون فلا يغرنك نصر ممتد على رصيف اسود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: