بيت الأدباء والشعراء

العادات والتقاليد والاعراف

العادات والتقاليد والأعراف …

مما لا شك فيه بأن جميع العادات والتقاليد و الأعراف هي صفات إنسانية مُكتسبة إما بالتخالط مع الأقارب والأصدقاء ومكونات المجتمع والأهل أو بالتعلم غير المنهجي وإن كان بعضها يتأثر بمنهجية الحياة والدراسة.. وهي صفات يمارسها الإنسان ضمن ضوابط اجتماعية وأخلاقية و دينية.

وقد أثر الدين بفرائضه وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في تحسين تلك الصفات أو التعديل على بعض السلوكيات من خلال الحلال والحرام.

كما أن للأسرة متمثلة في الآباء و الأجداد وأقارب الدرجة الأولى وكذلك مكونات المجتمع الأخرى جميعها تلعب دوراً مهماً في ترسيخ العادات والتقاليد والأعراف وتجذيرها لدى الأفراد منذ الطفولة من خلال ترسيخ القيم النبيلة التوجيه بكلمة ( العيب ) والتي بها يمنع الشخص من الخروج عن عادات وتقاليد مجتمعه وأعرافه التي توارثها أباً عن جد .

لذا تظل تلك الصفات ملازمة للشخص طوال حياته.. ولكن مع مرور الزمن و المتغيرات على البنيان المجتمعي و الأسري والظروف الحياتية المتغيرة لتتناسب وظروف الحياة والزمن، أحدث ذلك تغيرات كثيرة في السلوك الإنساني فلم يعد عيباً أن تتعلم الفتاة وتدخل مجالات العمل المختلفة، كما أنه لم يعد إلزاماً على الشاب أن يتزوج إبنه عمه ولم تعد عادات الزواج وأنواعه كما السابق فأصبح زواج البدل من الماضي ، كما أن المتغيرات طالت الكثير من القيم السلوكية والإجتماعية والكثير من أساليب الحياة ؛ ولكن بالمقابل بقيت التعاليم الدينية المؤثر الأكثر قوة في المحافظة على قيم المحبة والأخلاق والسلوك السوي..

ومن هنا لم تعد العادات والتقاليد والأعراف هي الرابط المجتمعي والأخلاقي الوحيد للأسنان رغم أنها تُعتبر مخزوناً ثقافياً له يُحتم عليه سلوكاً مرتبطاً بكل تلك الصفات وخاصة في المجتمعات القروية والتقليدية التي تُتوجها العلاقات الأسرية المتينة والتي علامتها ودلالاتها الآباء و الأجداد العاملين دائماً على المحافظة على العادات والتقاليد والأعراف المتوارثة أباً عن جد وكأنها دستور الحياة متوازي مع القيم الدينية .

د. عز الدين حسين أبو صفية ،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: