بيت الأدباء والشعراء

كبرت يا امي

كلمات ياسمين سعد

كَبِرْتُ يَا أُمِّي وَأَصْبَحَتُ أَشْبِهُكِ

 

أَخَافُ مِنَْ الزَّمَنِ وَأَتَحَمَّلُ طُولَ الأَمَدِ شَعَرْتُ بِمَا يُؤْلِمُكِ

 

فَهِمْتُ تَفاصيلًا صَغيرَةً وَلَكِنْ فِي وَقْعِها كَبيرَةٌ تُتْعِبُكِ

 

عَرَفْتُ خَوْفَكِ عَلَيْنَا وَكَيْفَ الفِراقُ يُرْعِبُكِ

 

قَدَرُنَا واحِدٌ يُؤْلِمُنا عَطاءٌ غَيْرُ مُقَدَّرٍ وَرَغْمَ ذَلِكَ كَانَ يُسْعِدُكِ

 

آهْ كَمْ تَحَمَّلتِي وَأَنَا لَا أدْري وَلَكِنْ بَعْدَ مَا كَبِرْتُ سِرْتُ أَعْذُرُكِ

 

كَبِرْتُ يَا أُمِّي وَلَكِنِّي لَمْ أُشْبِه صَبْركِ

 

اَلَّذِي صَارَ نَهْرًا تَدَفَّقَ حُبًّا فِي قَلْبِكِ

يَنْسابُ

 حِكَمًا وَتَدْبيرًا أَجْمَلَ بِعَقْلِكِ

آهْ أَحْتاجُ لِصَبْرِ أَيّوبَ لِأَسير عَلَى دَرْبِكِ

 

أَرْهَقَتْنِي الأَيّامُ كَيْفَ تَحَمَّلتِي مَا مَضَى وابْتِسامَةٌ تَعْلو خَدَّكِ

 

كَيْفَ أَخْفَيْتِ حُزْنًا عَمِيقًا فِي عَيْنَيك

 

يَا أَميرَتِي وَقِصَّةٌ تَحْكيها الأَيّامُ سَرَتْ العافيَةُ بِجَسَدِكِ

 

عَظيمَةٌ أَنْتِ فِي دُنْيَا الأَحْزانِ

والْيَوْمُ بِأَلْفِ عامٍ فِي بُعْدِكِ

 

تَلْتَئِمُ الجِراحُ وَيَطيبُ مَا رَاحَ بِقُرْبِكِ

 

كَلِماتُ ياسمين سَعْد محمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: