مقالات

لغة العطاء

لغة العطاء

مقال – 17 

بقلم عنتر الاباصيرى       

” لغة العطاء “

( “الزكاة ” ارقى نظام اقتصادى تكافلى عرفته الإنسانية , وهى ثالث اركان الإسلام )  

كل وسيلة تستطيع بها إيصال معنى للطرف الأخر هى لغة , ولغة العطاء هى الأنبل والأجدى نفعاً بين سائر اللغات قاطبة

وعطاء الله لنا رزق والقسمة فيه للغير حق ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) والزكاة تُطهر المُعطى من الشُح والمحتاج

من الحقد وتزكو بالنفس والمال معاً , وعن أبي هُريرة رضى الله عنه أَنَّ رسولَ اللَّه قَالَمَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ،

وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ  رواه مسلم.  وحقيقة الزكاة واحكامها واهدافها ومكانتها

فى الإسلام  تعرض لها المفسرون والمحدثون والفقهاء , بالكثير من البحث والدراسة على مر العصور لتحديد وعاء الزكاة

وتعيين النصاب المفروض , وعلى من ولمن ومتى تجب , وهل من الممكن ان تقوم الضرائب مقام الزكاة , وهل يجوز شرعاً

فرض الضرائب فى وجود الزكاة , ومع تنوع الموارد وزيادة الإيرادات وتغير القدرة الشرائية للنقود ,كيف تكون الأنصبة

مواكبة والمقادير مناسبة . 

وعلى الرغم من انها فريضة يغلب عليها الطابع التعبدى إلا انها ايضاً تنتمى لشعبة السلوك الأنسانى , حيث انها تحض

 على التأخى والتراحم ومكارم الأخلاق ,  وقد عُنى الإسلام بقضية الفقر ورعاية الفقراء والضعفاء عناية خاصة , فلم يكتفى

بالوعظ وترقيق القلوب ومخاطبة ضمائر ذوى القدرة . بل فرض لذوى الحاجات والمحرومين حقاً ثابتاً فى اموال الأغنياء يأثم

من منعه او عطله , وأعلى من شأن من اداه   يقول تعالى : وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ

عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21) صدق الله العظيم

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: