بيت الأدباء والشعراء

أبكتني السفينه

بقلم انور مغنيه

أبكتني السفينة…

 

أخافتني أنوار المساء ..

ورقص الروح 

كالطير فوق الماء. .

فاستيقظَ حلمي نشواناً

وقد أضناه تعب السنين…

 

اتعبني البحرُ…

وزعيق النوارس

تصفِّقُ لشراعٍ أتلفته الريح..

حتى سفينتي بَكَت…

لمَّا رأتني حزين ….

 

تمزَّقت السفينة..

وتناثرت اخشابها وتفرَّقَت…

تُسافرُ فُرادى…

والبحرُ يحملها ويسافرُ معها…

ألقَت خدَّها إلى حضنِ الموجةِ

والربَّانُ سافرَ وحدهُ…

تَرَكَنا…. نَسَانا….

وما نسينا الحنين….

 

سفينتي ماتت… غرِقَت…

إلاَّ أخشابها…

كسَرَتها الأيامُ والأنواء سواء…

فسافَرَت وحدها…

تبحثُ عن غريق…

لتكون خشبة خلاص…

فخشب الخلاص لا يهابُ البحر…

ولا يخشى الإبحار..

 

إلاَّ عينايَ…. بكَتا…

وانا أُوافيها شوقاً..

وأطفو فوق خشبتي 

حاملا فوقها قلبي 

وألفَ حلماً وعينين باكيتين …

 

ما بَكَتا على رُبَّانٍ

ترك سفينتَهُ وحيدةً….

ولا كان بكائي 

على قلبٍ حملتَهُ بيدي

ولا الإعصارُ أبكاني….

إنما أبكتني السفينة….

 

أنور مغنية 19 02 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: