بيت الأدباء والشعراء

انوار القاصدين

سلوي زافون

أنوار القاصدين

 

بقلمي / سلوى زافون 

 

مع الفجر الخير دان مع الصبح بدا إعـلان

وأنــوار القاصـــدين عِطـر زهـرٍ وريحــان 

وكل الخلق مشتــاق لمحمـــود ببســــتان

ونور الحق قـد ضاء وعـام الفيـل عنــوان

نزل أمرًا هدى قومًا ودعــا ســـرًا لإيمــان

ثــمَّ النـداء بـلا قيـد بالجهر أطرب الٱذان

ذا الرفيق قد صدَّق صديقًا صادقاً وازدان

بأمر الحبيب اقتدى للخلفـاء أول البنيــان

أجـلُّ صحْبٍ للهدى على الأخلاق الحِسان

جمع القرٱن وأكمـل وكـل خطـبٍ لـه هـان

علـى التمـردٍ قضـى ولـم يُقْهـــر بعصيــان

سِمُّ اليهود به سرى وللمــوت رُفِــع الٱذان 

تلاه من بعقْـلٍ فرَّق وشَــهِدَ بخيـر برهــان

ظَهْـرُ النبـي وصِهره بالعــدل أقــام بنيــان

كلٌ بقربه قد احتفى فـي الســر والإعــلان

بدأ تقويمًا واحتوى مصرًا وقدسًا وخراسان

والمجوسي بحقده رأى عُمـــرًا للـــه دان

فطعـن مـن للهــدى أقــرَّ عــدلًا وميــزان

إلى ربي علت روحٌ مــن الذنــب غفــران 

قد عادوا ليختاروا فكان ذوالنورين عثمان

فيا حُسـنًا وأخلاقًا ما اختلف فيــه اثنــان

النُّـور زان مِضْجَعَه بنتـا الحبيـب زوجتان

وكم بذلٌ من المال وكـم فضـلٌ وإحســـان

بدرب الهدى يسعى وأتــمَّ جمعًـــا لقـــرٱن

أهل الغدر قد خانوا وبقتـله ضـاع الأمــان

وإلى حُسْنِ الخِّتام نصَّـبوا خَيْــرَ الفتْيــان

من بالعلم سامرهم وبالحكمــة فُطِـرَ البنان

أبو الحسنين مَقْصِدُ نا فاض عِلْمًا وعَلا شَان

للهُدى أول الصِّبْيـان هو الفداء والرُّوح هان

وزوجـــه الزهـــراء ومِـن نبتــه السِّــبْطان

كتب وحْي السَّـماء ومانطق زورا أو بهتان

رافق السفراء حَسِ نُ الخلقِ رطْبُ اللِّسان

وأذلَّ الله يدًا بغباء طعنت حبيبـًا للرحمـن 

الرَّوْح فاضت بهناء مع العشرة في الجنان

ثلاثون عامًا من الْبَــ ـيان خيرُ خلفٍ للعدنان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: