تاريخ وحضارة

نكبة البرامكة ( الجزء الثالث و الأخير)

بقلم / أسماء العزبي

 

_ باقي أسباب نكبة البرامكة و ما دفع هارون الرشيد للتنكيل بهم رغم ما قدموه للدولة العباسية عامة و ما قدموه للخليفة الرشيد خاصة.

 

⬅️ السبب الثالث:-

-الترف الشديد حيث أن البرامكة كانوا يعيشون في ترف شديد بكل ما تحمله الكلمة من معني، حيث وصل بهم الترف لأن يبنوا بيوتهم و قصورهم و يضعون علي الحوائط بلاط من الذهب و الفضة، و أيضاً من أمثلة الترف بناء جعفر بن يحيي بيت له تصل تكلفته الكثيير من ألاف الدراهم، و أيضا أن الرشيد كان مسافر ذات يوم فلم يمر علي إقليم و لا قرية إلا و قيل له: هذا لجعفر.

-‏ و أيضاً عندما عاد الفضل بن يحيي إلي بغداد بعد حربه في الديلم صرف لمادحيه ألف ألف درهم، و كل هذا جعل الرشيد يتابعهم في الدوواوين و الكتابات حتي اكتشف أن هناك خلل في مصاريف الدولة، فكان رد فعل الرشيد هو أنه أمر مولاه مسرور بضرب الفضل بن يحيي مئتي سوط لإخفائه عنه الأموال.

 

⬅️ السبب الرابع :-

– من أقوي الأسباب التي كانت سبب في نهاية البرامكة هو جيش البرامكة، و الذي كونه الفضل بن يحيي من جند خراسان و المعروف تاريخياً عن خراسان ولائها للعباسيين و لكنهم يميلون أكثر إلي الطالبيين و آل البيت، و وصل عدد هذا الجيش إلي خمسين الف جندي كان ولائهم المباشر للفضل و لا أحد غيره، و استقدم منهم عشرين الف لبغداد و أطلق عليهم الكرنبية، مما أدي إلي تحريك الهواجس بداخل الرشيد و لكنه لم يتخذ خطوة في فعل شئ حتي جاءه خبر من والي خراسان ( علي بن عيسي بن ماهان) أن السبب وراء الإضطرابات في خراسان هو موسي بن يحيي من بغداد، و كان نتيجة هذا الخبر أن الرشيد قد قطع الشك باليقين، و اجتعمت لديه الأسباب للتخلص من البرامكة و لكنه انتظر حتي يرجع من الحج حتي يدبر للإيقاع بهم.

 

⬅️ السبب الخامس:-

– الفضل بن الربيع و الذي كان من أشد أعداء البرامكة، حيث يقال أنه كان يريد التمرد مثلهم و لكن ليس لديه القدرة ليفعل ذلك، فأوغر قلب الرشيد عليهم و ذلك أثناء مجالسته للرشيد، و أصبح يغطي علي محاسنهم و يظهر عيوبهم، حيث أن الفضل بن الربيع هو من أخبر الرشيد بحادثة هروب يحيي الطالبي عند جعفر بن يحيي، و أيضاً هو من زين للرشيد أن البرامكة يريدون الخلافة للطالبيين.

 

⬅️ السبب السادس:-

– حاول بعض المؤرخين الربط بين أصل البرامكة وهم مجوس، وبين ما حدث لهم على يد الرشيد، فيما أنهم حاولوا إظهار الزندقة، وإعادة دين المجوس مرة أخرى، وأنهم أدخلوا النار في الكعبة حتى تعبد هناك،والذي ساعد على ترويج هذه الفكرة و انتشارها مصاحبة جعفر بن يحيى لبعض الزنادقة أمثال أنس بن أبي شيخ الذي قتله هارون الرشيد بيده.

– ‏ ولكن هذا السبب بعيد و لا يوجد دليل قوي عليه.

 

_ كل تلك الأسباب كانت هي وراء نهاية البرامكة علي يد هارون الرشيد، و من تلك الأسباب ما كان قوي و يبرر ما فعله الرشيد و هناك أسباب لا يوجد عليها أدلة قوية لتثبت صحتها، و مع كل ذلك أريد ان أقول أن مهما تعددت الاسباب فنهاية البرامكة واحدة و هي الموت و التنكيل و التشريد علي يد الخليفة العباسي هارون الرشيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: