مقالات

الزمكان

الزمكان

 

مقال -16

بقلم / عنتر الاباصيرى

” الزمكان “

( لابد لأى حدث من مكان يحدث فيه وزمن يمر عليه )

كان الإعتقاد السائد قبل مطلع القرن العشرين ان هندسة الكون ثلاثية الابعاد ( طول – عرض – إرتفاع ) فقط

حتى جاء ” البرت اينشتاين ” واضاف لهندسة الكون بُعدها الرابع وهو الزمن ، وكان ذلك فى بداية القرن

العشرين ، فى نظريته الشهيرة ( النسبية الخاصة ) ، والزمكان او ( SPACETIME ) هو المصطلح الذى

اطلقه العلماء على الزمان والمكان مجتمعين فى كلمة ، وهو مصطلح صيغ نحتاً لمفهوم استجد لمعانى قديمة،   

وهذا المفهوم اعاد صياغة وترتيب التفكير العلمى  ، وفتح افاق جديدة للتصور فى عقول العلماء والمختصين

، وآرق عباقرة البشر والمستبصرين ، وأكد على  ان الحقائق مازالت تتكشف تباعاً مع مرور الوقت ،  

وان بنية الكون لازالت يكتنفها الغموض ، ومازال الفضاء او ما نظنه فضاء يجثو فوق مداركنا ويحيط بنا

 ، وكلما اقتربنا منه وجدناه بعيداً وناء ولا متناه ، ونحن نسبح فيه كما تسبح الاسماك فى الماء وكل ما حولنا

يجرى ويتحرك لمستقر لا يعلمه إلا الله ، وكل متحرك يحمل معه زمنه ، فى عالم متشابك ومتعدد الأبعاد

والوتائر ، يصعب الفصل فيه بين المكان وزمانه ، وإلتماعات النجوم الأتية من الماضى ، وصعوبة الإمساك

بالحاضر المتفلت ، والمستقبل الكائن قبل الوصول إليه ، كلها امور تثير التساؤل مع الدهشة وتستفز الوعى

الإنسانى للبحث عن إجابة ، لكن يظل الإنسان حبيس ذاته مرهون بقدراته ، لا يستطيع تجاوز المحال ولا أن

يذهب ابعد من الخيال ، وستظل معارفه المحدودة مرتبطة بوجوده النسبى ، وسيبقى الوجود السرمدى الكامل

لله الواحد القهار جل شأنه وتقدست اسماؤه .  

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: