تاريخ وحضارة

شجر الدر

كتب /نورهان عبد الكريم عامر

من حياة الجواري إلى أول سلطانة تجلس على عرش مصر منذ الفتح الإسلامي لمصر

صاحبة انتصار المنصورة وضياع آمال الحملات الصليبيه الي الأبد على الشرق.

في الحقيقة أنها المرأة الأولي التي تحكم مصر وليس العالم الاسلامي، فقد حكمت السلطانه رضية الدين دلهي مده اربعه سنوات.

 

أصولها :

عصمت الدين أم خليل لقبها المصريون شجر الدر التي تحولت في اللغه الدارجة إلى شجرة الدر، اختلف المؤرخون في حقيقة أصولها إن كانت خوارزمية الأصل ام ارمينية او شركسية.

اشتراها الصالح نجم الدين أيوب قبل أن يتولى سلطان على مصر، ظلت معه أثناء اعتقاله في الكرك أنجبت له ابنه خليل الملقب بالملك المنصور الذي توفي صغيرا ، عندما خرج من الاعتقاد وعاد الي مصر وأصبح سلطانا عليها وقربها منه بسبب تمتعها بسرعه البديعة وفطنتها وحسن التصرف وكان يستشيرها في أمور الحكم فاتخذها زوجه له وبذلك أصبحت زوجه السلطان الصالح نجم الدين أيوب.

تركها نائبه له على حكم مصر أثناء خروجه الي الشام لمحاربة ملوك الايوبيين الذين تحالفوا مع الصليبيين في أثناء عودته أصابه المرض بعد عودته الي مصر علم بالملك لويس التاسع يجهز حمله صليبية جديدة على مصر.

 

الحملة الصليبية السابعة وأسر الملك لويس :

نزلت الحملة الصليبية بقيادة الملك لويس التاسع ملك فرنسا واحتلت دمياط بدون مقاومة وذلك بسبب هرب عرب الكنعانيين الذين عينهم الصالح نجم الدين للدفاع عن دمياط كذلك انسحاب الجيش المصري بقيادة اتابك الجند يوسف(القائد العام) للجيش المصري بسسب علمه بموت السلطان الصالح فخاف اهل دمياط وفروا منها.

حزن السلطان باحتلال دمياط وأمر باعدام عدد من عرب الكنعانيين، اغرى الحملة الصليبية حصولهم السهل على دمياط في التقدم نحو القاهره في أثناء ذلك توفي السلطان الصالح نجم الدين في لحظة عصيبة جدا جدا في تاريخ مصر في وقت كان ان يغير تاريخ مصر واحمله الصليبيه الي الابد اذا لم يكن هناك تخطيط جيد وحكمه شديده من السلطانه ، فاجتمعت شجرة الدر وكانت السلطانه الفعلية لمصر في ذلك الوقت باتابك الجند يوسف وفارس الدين اقطاي و أخبرتهم بضرورة كتمان خبر وفاة السلطان وأمرت بتحنيط جسد السلطان الصالح نجم أيوب وأرسلت الجسد في مركب الي قلعة جزيرة الروضه وأرسلت في إحضار توران شاه ولي عهد السلطان.

تسرب خبر الوفاه اللي الصليبيين فقويت شوكتهم فأشار ركن الدين بيبرس على السلطانه شجر الدر بأن يجعلوا الحمله تتقدم وتدخل المنصوره ويقوم الجيش المصري بالانقضاض عليهم هناك، قاموا بتنفيذ الخطة وهنا كان أول ظهور للمماليك البحريه ودورهم الواضح في الدفاع عن مصر انهزم الجيش الصليبي ووقع الملك لويس في الأسر ووضع في دار ابن لقمان.

 

تولية توران شاه :

بعد أن حضر توران شاه تنكر من شجر الدر وانكر فضلها في حفاظها له على كرسي العرش وأرسل يهددها بألا تتدخل في أمور الحكم وطالبها بأموال أبيه، لم يكتف بذلك فقط بل امتد إلى أمراء المماليك وفكر في التخلص منهم كان فارس الدين اقطاي اسرع منه في ذلك وقام بقتله.

قام أمراء المماليك بالبيعة إلى شجرة الدر وبذلك أصبحت السلطانة الفعلية للبلاد وقام بسك العملة الإسلامية باسمها ويعنبر دينار شجرة الدر من اندر النقود الإسلامية حيث أنه ضرب في أقل من ثلاثة أشهر.

 

تنازلها عن الحكم :

ثار الخليفه العباسي المستعصم بالله على هذه البيعة وأرسل إلى أمراء المماليك ” إن كانت الرجال عندكم قد عدمت فأعلمونا نرسل إليكم رجلا”

أمام هذه المعارضة قررت شجرة الدر التخلي عن كرسي العرش بعد أن ظلت به 80 يوماً إلى عز الدين أيبك وتزوجته ولقب نفسه بالملك المعز.

لم يكن عز الدين أيبك حق التصرف في جميع احواله فكانت شجره الدر هي المسئولة عن جميع أمور الحكم حتى انها حرمته من زوجته ام ابنه علي.

حتي ذكر ابن تغري عنها ” أنها كانت مسئولة على أيبك في جميع أحواله وليس له معها كلام”.

 

نهايتها المأساوية :

ساعدت شجرة الدر عز الدين أيبك من التخلص من غريمه فارس الدين أقطاي الذي كان له أطماع ظاهره في الحصول على كرسي العرش.

انقلب عز الدين أيبك على شجرة الدر بعد أن استتب له أمور الحكم وأرسل في طلب الزواج من ابنه بدر الدين لؤلؤ حاكم الموصل، فدبرت شجرت الدر مكيدة لقتله فأرسلت إليه تستعطفه وتتودد إليه فانخدع بذلك وقامت بقتله في القلعه وأشاعت أنه مات فجأه، لم يصدق المماليك ذلك وقاموا بالقبض عليها وارسلوها الي زوجته التي أمرت الجواري بضربها بالقباقيب حتى الموت والقت جسدها من فوق سور القلعه وظلت هكذا عده ايام حتي قام احد من العام بدفنها.

لتكون هذه النهاية المأساوية هي نهاية بطلة معركة المنصورة وصاحبة لقب أول امرأة تجلس على عرش مصر منذ الفتح الإسلامي لها.

الوسوم

12 رأي على “شجر الدر”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: