تاريخ وحضارة

جامع الأقمر.

كتب/اسماء مرسي احمد .

 

يروي المقريزي أن جامع الأقمر بنى في مكان أحد الأديرة التي كانت تسمى بئر العظمة، لأنها كانت تحوي عظام بعض شهداء الأقباط.

سمي المسجد بهذا الاسم نظرًا للون حجارته البيضاء التي تشبه لون القمر، ويشبه في اسمه مساجد فاطمية أخرى سميت بأسماء منيرة مثل الأنور والأزهر.

يقع في شارع المعز لدين الله على يمين الطريق إلى باب الفتوح، وقد أمر بإنشاء هذا المسجد الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله في سنة 519 ه‍، وقد سجل هذا التاريخ في شريط كتابي على واجهة المسجد يحمل اسم الخليفة واسم الوزير المأمون البطائحي.

يتكون الجامع من صحن صغير مربع يحيط به رواق واحد من ثلاثة جوانب الجنوبي الشرقي أي في إيوان القبلة وعقود الأورقة محلاة بكتابات كوفية مزخرفة، ومحمولة على أعمدة رخامية قديمة ذات قواعد مصبوبة وتيجان مختلفة.

ويتميز الجامع بأنه يضم أجمل الواجهات الحجرية في العمارة الإسلامية في مصر، حيث جمعت هذه الواجهة بين تناسب أجزائها وتناسقها وروعة زخارفها وتنوعها .

ويقع المدخل في منتصف الواجهة، وهو يتميز ببروزه عنها قليلاً، ويتوج المدخل عقد ملئ من الداخل بواعدات مضلعة تتخذ الشكل الإشعاعي ويتوسط هذا العقد دائرة مكتوب فيها الآية القرآنية: “إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت” كما يتوسط هذه الدائرة دائرة صغيرة مكتوبة بداخلها محمد وعلي بالخط الكوفي .

يحيط بفتحة المدخل تدخلات غائرة يزخرف المستوى السفلى منها مقرنصات منحوتة من الحجر، أما مستواها الأعلى فيوجد به عقد غائر، توجت قمة بوحدات مشعة، قريبة الشبه من الشكل الذي يعلو المدخل.

أما باقي الواجهة فقد تم تقسيمها إلى وحدات رأسية متوجة بزخارف مشعة، وتضم واجهة الجامع كتابات تحمل اسم الخليفة بأحكام الله ووزيره وتاريخ الإنشاء .

وقد جدد الجامع في العصر المملوكي على يد الأمير يلبغا السالمي أحد أمراء السلطان الظاهر برقوق الذي قام بتغطية الجامع بسقف مكون من قباب صغيرة تغطي كل منها مساحة مربعه محصورة بين أربعه أعمدة .

وجدد يلبغا منبر الجامع والمئذنة وغير ذلك من أجزاء الجامع وهو ما أثبتته كتابة فوق المحراب تحمل تاريخ التجديد في رمضان 799 ه‍ .

الوسوم

Marwa SayedAhmed

مروه سيد احمد ،رئيس قسم الاخبار بجريدة الجمهور العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: