تاريخ وحضارة

الجامع الأزهر

كتب/ هاجر طاهر المدنى

يعتبر الجامع الأزهر أقدم اثر فاطمى قائم بمصر ومن أهم الجوامع فى مصر وأشهرها فى العالم الاسلامى. وهو جامع وجامعه منذ أكثر من ألف سنه . وهو يقع فى ميدان الأزهر بالقاهره وأنشأه القائد جوهر الصقلي سنه ٣٥٩: ٣٦١ ه‍/٩٧٠: ٩٧١م بعد بناء مدينه القاهره لسيده المعز لدين الله ليكون مسجدا جامعا للشيعه الفاطميين وسمى بالأزهر نسبه إلى السيده فاطمه الزهراء ابنه الرسول وهو الجامع الاول الذى بنى داخل القاهره فى بدايه العصر الفاطمي بمصر.

تمثل عماره الجامع الأزهر حاليا خليط من الطرز المعمارية المختلفه تبعا لفتراتها الزمنية التى تعاقبت عليه منذ إنشائه فى العصر الفاطمى وحتى اليوم .فقد أضاف إليه الخلفاء الفواطم أنفسهم أمثال الخليفه الحافظ لدين الله والخليفه الآمر غ الله .وفى العصر المملوكي والعثمانى أهتم به السلاطين والأمراء وكبار التجار حتى أصبحت عمارته مركبه ومختلفة الطرز .

يتكون التخطيط الأصلى الذى بدأه جوهر الصقلي من فناء مستطيل مكشوف يحيط به ثلاث ظلات أكبرها ظله القبله وظلتان جنوبيه غربيه وشماليه شرقيه . ولكن ألحق بالجامع بعض التجديدات فقد بنى الأمير المملوكى طيبرس العلائى سنه ٧٠٩ ه‍ على واجهة الجامع لجهه اليمين مدرسه لتدريس الفقه عرفت باسم المدرسه الطيبرسيه.وقد ضمت هذه المدرسه قبر الأمير علاء الدين طيبرس .وقد بنيت هذه المدرسه فى الأصل لتقوم بوظيفه مسجد مكملا للجامع الأزهر ومنذ ذلك الحين تم دمجها مع بقيه الجامع وأعيد بناء هذه المدرسه فى عهد عبد الرحمن كتخدا .ولم يتبقى فى هذه المدرسه من عهد منشئها طيبرس سوى الجدار الجنوبى الشرقى والمحراب.

وبنى الأمير المملوكى أقبغا عبد الواحد أيضا مدرسه مقابله للمدرسه الطيبرسيه لتكون مسجدا قائما بذاته ومدرسه وألحق بها مدفنا لنفسه. وهكذا أصبحت الواجهه الشمالية الغربية للجامع الأزهر مشغوله بهاتين المدرستين.

وفى عصر المماليك الجراكسه أضاف الأمير جوهر القنقبانى مدرسه صغيره على الضلع الشمالى الشرقى من الجامع وبها قبه للدفن من الحجر المنقوش تحتوى على قبر الأمير جوهر القنقبائى.

أما أكبر الإضافات التى ألحقت بالجامع فكانت على يد الأمير العثمانى عبد الرحمن كتخدا عام ١٧٥٢ م حيث أضاف ظله من اربع اروقه تقع إلى الخلف من ظله القبله القديمه وقام بفتح الجدار الجنوبى الشرقى للجامع الفاطمى حتى يدمج الإثنين معا وجعل لهذه الظله مجاز قاطع .كما ألحق بالضلع الجنوبى الغربى للأزهر مدفنا لنفسه ورواقا وباب أسماه باب الصعايده وآخر بالضلع الجنوبى الشرقى أسماه باب الشوربه وفى الجهه الشماليه الغربيه من الجامع بنى واجهه جديده ضمت مدرستين ببوابه واحده يطلق عليها باب المزينين الذى كان من أهم وأكبر الأبواب للجامع الأزهر وهو المدخل الرئيسى للجامع.

الوسوم

Marwa SayedAhmed

مروه سيد احمد ،رئيس قسم الاخبار بجريدة الجمهور العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: