تاريخ وحضارة

قصر اللابيرانت(التيه)

كتب/تغريد عكاشة

شيده الملك “أمنمحات الثالث” ف “هواره” بالقرب من هرم “هوارة المدرج”،كان له شهرته الواسعة فى العصرين “اليونانى والرومانى” وذلك ل عظمته وتعدد حجراته وأبهيته ف أطلقوا عليه اسم “Labyrinthus” نسبة الى قصر “اللابيرنت” الذى اقامه الملك “مينوس” فى كنوسوس بجزيرة “كريت”. يكاد يكون مؤكدا أن المعبد الجنائزى لأمنمحات الثالث كان على الأقل جزءا من ذلك المبنى،حيث توفى الملك قبل أن يتم اكتمال العمل فيه والجدير ب الذكر أن من قامت بذلك العمل ابنته “سوبك-نفرو” التى حكمت البلاد كآخر حكام الأسرة ال”12″،عصر الدولة الوسطى فى الألفية الثانية ق.م. كان طوله (350) مترا،عرضه (244) مترا اى أن اتساعه يكفى لأن يكون فى داخله معبد الكرنك والأقصر معا،وللآسف لم يبق من هذا المبنى الآن سوى جدار واحد فى مكانه،وذلك يرجع الى أن سكان هذا الإقليم استخدموه ابتداء من العصر الرومانى كمحجر يأخذون منه ما يلزمهم للبناء،ولا نرى فى موقعه إلا بعض “الفرشات” المدكوكة تحت أساسات الجدران، والكثير من قطع الأحجار الصغيرة المتناثرة من الححر الجيرى،والجرانيت،والتى تغطى سطح الأرض فى ذلك المكان. أما عن وصف هيرودوت عندما زاره فى منتصف القرن ال”5″قبل الميلاد،كان هذا المبنى الفخم ما زال قائما فى مكانه وهو فى عظيم بهائه،إذ يكون مؤكدا إقامة ملوك الأسرة ال”26″ (العصر الصاوى) فيه كثير من الترميم والإضافة إليه،حيث يقول “إنه عمل يفوق بناء الأهرامات” حيث كان يحتوى على اثنى عشرة فناء مسقوفا،ستة تفتح نحو الشمال وستة تفتح نحو الجنوب،وكما يقول إنهم اخبروه على إنه يحتوى على (3000) حجرة منها (1500)تحت سطح الأرض و(1500) فوقها كما قال إنه زار تلك التى توجد فوق سطح الأرض،ولكنهم لم يسمحوا له بزيارة الحجرات التى تحت سطح الأرض متحججين ب إنها مدافن للتماسيح المقدسة،ومدافن للملوك الذين بنوا “اللابيرانت” فى سالف الأزمان،ومن المحتمل أنه كان يوجد خلف مبنى “اللابيرانت” ناووس كبير من الحجر الجرانيت فيه تمثالان للملك. وسيظل التاريخ ذاكرة الشعوب.صدى البلد: لكل اسم حكاية .. قصر التيه بالفيوم به معبد امنمحات الثالث و ضريح  الملك وأحزمة التماسيح المقدسة

الوسوم

رأي واحد على “قصر اللابيرانت(التيه)”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: