بيت الأدباء والشعراء

ستتناول اليوم

سأتناول اليوم دراسة اجتماعية مهمة ولنقل هي دراسة أولية ريثما يتم توثيقها بمؤسسة اجتماعية معنية بهذا الأمر

وهذه الدراسة قمت بها شخصيا كباحث اجتماعي مجاز باختصاص علم الاجتماع ولا أتبع لأي مؤسسة بل بقلمي

سأتناول اليوم دراسة بعنوان( زواج القاصرات) أو مايسمى بالمصطلح الأكاديمي أيضا(الزواج المبكر)

وآثارها على المجتمع وما العوامل التي أدت إليها ثم سنتطرق الى الحلول

بقلم الباحث الاجتماعي المجاز الأديب عبد القادر زرنيخ
.
.
.
تعد ظاهرة الزواج المبكر من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تهدد أمن العلاقات الأسرية بسلبياتها ومن ثم قد تؤدي الى تمزق النسيج الاجتماعي الذي يعد ركيزة أساسية من ركائز بناء المجتمع البشري

ونتيجة لنظرة بعض المجتمعات إلى الفتيات كنظرة دونية مما يدفع بالأهل الى التخلص من بناتهن وتزويجهن بعمر 14 و15 وهناك من يزوج الفتاة بعمر أصغر ضاربين بعرض الحائط كل القيم والأعراف الاجتماعية وحرمان البنت البريئة من طفولتها ومن حنان الأسرة التي تعد أول مؤسسة اجتماعية تستقبل الفرد وتقوم بتأهيله

والأخطر من ذلك يزوجونها لمن يفوقها بالعمر فوق العشرين سنة تحت شعار أنه رجل يعي الحياة وهم يعلمون مصلحتها أكثر منها وهنا تكون الفتاة وقعت بين ظلم أهلها الطغاة الذين ينظرون لها نظرة دونية وهنا نعود لأيام الجاهلية كنظرة وأد البنات كي لاتجلب لها العار

والأدهى والأمر من هذا هناك من الأهالي لا تحضر عرس بناتها تحت مسمى هذا عار ونسوا أن النكاح هو حلال وشرعه الله أعادونا بفكرهم هذا الى الجاهلية والأغرب يدعون الاسلام من صلاة وعبادة ظاهرية

بالزواج المبكر لاتعي الفتاة فارس أحلامها ولاتعي دورها كأم وزوجة وبالتالي سينعكس هذا سلبا على الرجل الذي تزوجها وهنا ستبدأ المشاكل وسيقع الظلم على رأسها فلا أهل يحملون أحلامها ولا زوج يعي خواطرها مسكينة تلك الفتاة في هذا المجتمع الظالم

والأدهى والأمر عندما تكبر تلك الفتاة وتستوعب أن هذا الرجل لا يناسبها وهنا قد يحدث الطلاق واذا كان هناك أولاد سينحرمون الحنان المفروض أن يكون بقربهم وهنا تسقط الأسرة والتي من المفروض أن تكون مبنية كباقي الأسر وهذا مايعرض أمن العلاقات الأسرية وتماسكها للخطر

وهناك من يزوجها ولو أنها قاصر تحت مسمى الشريعة لا تمانع كونها بالغة

نعم صح لا يمانع شرعنا الحنيف لكن هناك شروطا يجب ان تراعيها هل ابنتك تعي اختياراتها….هل أنت من اختار لها…هل هي مؤهلة للزواج أم ينقصها اهتمام اكبر ورعاية أكثر..هل أهلتها كفكر للزواج…وهل وهل وهل هناك شروطا وواجبات كثيرة عليك

آثار هذه الظاهرة على المجتمع:

هي ظاهرة خطرة جدا تؤدي الى انهيار المجتمعات وبالتالي الى ظلم الأنثى التي أوصانا الله ورسوله بها وكل الأديان أوصت بها ناهيك عن أن دمار الأنثى هو دمار البيت فهي قوام البيت والبناء والتربية

ومن هذه الآثار أيضا…التفكك الأسري الذي من أسبابه الطلاق بين الزوجين أو الخلافات المتكررة نتيجة عدم توافق الفكر بينهما والأعمار أيضا

ومن هذه الآثار أيضا…فقدان الأولاد لكنف والديهم والذي من المفترض أن يعيشوا بحضنهم ورعايتهم ففقدانهم لتلك الرعاية قد يؤدي بهم الى التشرذم ومن ثم الانحراف ولولا الزواج المبكر لما حدث.ما حدث بنسبته الكبيرة خارج حالات الطلاق العامة

ومن هذه الآثار أيضا..ضياع الأنثى بعد طلاقها أو خلافها وضياع أولادها وهذا ماقد يدفع بها للانحراف احيانا واحيانا لحبسها بالمنزل من قبل الأهل الذين هم من أضاع حياتها وهنا نكون قد دفننا انسان وهو حي نتيجة الظروف السيئة التي أحطناه بها

العوامل التي أدت الى هذه الظاهرة:

** نظرة الأهل الدونية الى الفتاة والتخلص منها تحت شعار كي لا تعشق وتجلب العار لهم

وإذا بشر أحدهم بالأنثى اسود وجهه وهو كظيم

*** قد تلعب الأفكار والأعراف العشائرية الخاصة بالمجتمعات دورا في ذلك فهماك مجتمعات تضع بأعرافها ان لم تزوج الفتاة تحت سن 18 فهي دخلت سن العنوسة

****ومن عوامل العشائرية القبلية انها لابن عمها أو خالها او….الخ

وقد يكون بعرف تلك المجتمعات الزواج المبكر وسيلة مهمة كي لا تغير الفتاة رأيها عن ابن عمها او تحت شعار بربيها تحت كنفه وهو لا يعلم أن حنان أمها وابيها لا يعوضها الزوج ولا الأخ أيضا

**** الحالة الاقتصادية….وهنا مربط الفرس كما يقولون

قد يدفع الفقر المعتق الى رغبة الأهل بتزويج بناتهن كي

يقع عن عاتقهن مصروف الفتاة كونهم لا يستطيعون الصرف على بناتهن وهنا الطامة الكبرى التي تقع على الأسرة والفتاة معا

****ومن هذه العوامل الهجرة….هجرة الأسرة الى بلاد أخرى بغض النظر عن السبب قد تدفع أيضا بتلك الظاهرة نسبة للطروف الاقتصادية الصعبة التي قد تعانيها تلك الأسرة في بلاد المهجر

الحلول:

*** بث برامج التوعية الاجتماعية الأسرية التي تبث ضوابط وأسس التربية الاجتماعية في جميع وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة والمرئية والتركيز على بث سلبيات وخواطر تلك الظاهرة

*****تأسيس دور اجتماعية أسرية أهلية أو حكومية تحت كنف الحكومة بحيث تقوم تلك الدور بتفعيل برامج الرعاية الاجتماعية وتوعية الأسر بخطورة الزواج المبكر لما له من اثار سلبية على المجتمع بأسره

*****سن قوانين وتشريعات تضع عقوبات كبيرة على رب الأسرة الذي يعنف الفتاة لاجبارها على الزواج في سن مبمرة نظرا لما تشكلة تلك الظاهرة من اخطار على امن المجتمعات وتماسك الأسرة التي تعد أساس البناء الاجتماعي

*** قيام الجمعيات الأهلية بمساعدة رب الأسرة ماديا ضمن مايسمى بالاغاثة كراتب شهري للفتاة كي لا نترك له حجة في تزويجها بحجة الفقر وبالتالي مايؤدي لضياعها

*** التوعية التي تقع على عاتق رجال الدين في توعية رب الأسرة بأخطار الزواج المبكر وماهي الشروط الواجبة لتزويج الفتاة وعدم ظلمها

*****معاقبة اي رجل دين يقوم بكتب كتاب فتاة قاصر لأن المحكمة لا تزوج فتاة قاصر وهؤلاء يساهمون بخراب المجتمع ويجب مكافحة تلك الظاهرة

**** فرض التعليم الاجباري على الفتيات لعمر 18 سنة وبهذه الحالة نستطيع حمايتهم من الزواج المبكر ومعاقبة من يمتنع عن اكمال المسيرة الدراسية لابنته

الى اللقاء في بحث اخر باذن الله

مع تحيات الباحث الاجتماعي المجاز
الأديب عبد القادر زرنيخ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: