بيت الأدباء والشعراء

الي. معاليه

67…

إلى معاليه

============

ويَقولُ لي كُفِّي ، أَكُفُّ هَواكا؟!
وأنا الذي مِن خافِقي أَهواكا

لَمْلَمْتُ في روحي هَواكَ حَفِظتُهُ
ونَسَجتُهُ في مُهجَتي وحَشاكا

وتَلمَّسَتْ عينايَ نورَ طَريقِها
فأضاءَ فجرُ الحُبِّ مِنْ مَرآكا

وغَرقْتُ في أمواجِ حُبِّكَ سَيِّدي
وأنا التي تَشتاقُها عَيناكا

ووهبتَني حُباً نَقياً صافياً
كالسلسبيلِ مَذاقُهُ – وغَلاكا –

عَلَّمتَني طَعمَ الحَنانِ ولمْ أَزلْ
يا حُبيَ المقدورِ كلَّ شَذاكا

بفَمِ الزمانِ لقدْ سَمعتُم غُنوةً
اللهُ ما أشجى جَمالَ غُناكا

فإذا بشَوقي عندَ بابِكَ جاثِماً
يَهفو ويَرجو وَصلَهُ وَمُناكا

وكأنَّ وجهَ الزهرِ لاحَ ببَسمةٍ
فَلَهَجْتُ بالدعَواتِ كي ألقاكَا

وتَعطرَتْ أيامُ عُمريَ كلُّها
وتَضمخَتْ بالطِّيبِ مِن نَجواكا

لا والذي أجرَى السحابَةَ أنني
أقسمتُ أنْ لا ساعةً أنْساكا

سأظلُّ طولَ العُمرِ رَهنَ مَحبَّتي
أقسمتُ أنِّي لا أحبُّ عَداكا

وأظلُّ في الدُنيا أعيشُ كأنَّني
أحيا بقلبِكَ لا أريدُ سِواكا

و تظلُّ بابَ العُمرِ خلتُ وربَّما
تَبدو نعَيماً لا أراكَ شِباكا

وأراكَ أرْضي هل أعيشُ بغيرِها؟
والأرضُ تجري في مَدارِ هَواكا

تلكَ الحُروف تَزيَّنَت ْ بدَلالِها
قلْ لي بربِكَ ما تريدُ رِضاكا

سأطيرُ دوماً كي أكونَ قريبةً
لأنال َ بردَ الحُبِّ في مَنفاكا

وأذلُّ نفسيَ والذي فطرَتْ به ِ
مِن أجلِ مَن أضحى بِها شَكَّاكا

والقلبُ في شَوقٍ تَنهَّدَ شاكِياً
والعمرُ يا- قلبي – يَدومُ فِداكا
————-
نهلة أحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: