بيت الأدباء والشعراء

يا ناهيا قلبي

بقلم علي علي

. ( ياناهِباً قلبِي )

 شِعر/

إِبراهِيم مُحمَّد عَبدِه دَادَيهْ-اليمن

    ———–؛———–

وضَعتُك في عَينِي وإنْ كُنتَ غائباَ 

            ولستُ أُبالِي إن لَقِيتُ المَتاعِبَا  

ورُوحُك عن رُوحي أَراها بَعيدةً

                وقَد كُنتَ خدَّاعاً لِقلبي كاذِبَا  

وأظهرتَ إِحساناً وأخفيتَ قَسوةً

            وأبدَيتَ معروفاً وما جئتَ راغِبَا  

فلاَ أنتَ من يهوَى فُوادِي لحبه

           ولاَ أنتَ في حقي تحمَّلتَ واجِبَا  

لِماذا الجَفا قَد أَصبَحَ الْيَوْمَ خِصلةً

           أَلَم تَسْتَفِدْ ياقلبُ يَوماً تَجارِبَا !؟

كفاكَ فُوادي عبرةً من عَشِقْتَهُ

                 فهاهُوَ قَدْ ولَّى ومَا زالَ غاِئِبَا

سأكتُمُ سِرَّ الدَّمعِ إنْ ألهَبَ الحَشَا

          وإن كان جُرحي فِي حَنايايَ ناشِبَا

وأقتاتُ قَهري فِي الَّليالِي وأدمُعي

                  وأبقَى طَويلاً لِلأَمانِي مُراقِبَا 

جعلتُ صفاءَ القلبِ فيَّ سجيةً

                وإنْ كنتَ أحياناً ترانِي مُعاتِبَا    

لمَ يا تَرى تَبقى لِحُبِّي مُعارضاً  

               وتُنكرُ قلبِي وهْوَ قد صَار تاعِبا

يمُر على لُقياكَ عامٌ وينقضِي 

           وما عُدتَ عن هَجرِي مُقراً وتائبَا  

خيالُك من حَولِي لِنفسِيَ سَلوةٌ

            وقلبِي لِبُعدِي عنكَ قد بانَ ذائِبَا

تمنَّيتُ لو ألقاكَ في اليَومِ ساعةً

            وأبقَى طِوالَ الدَّهرِ خلاً وصاحِبَا  

ولكِنْ فُؤادَكْ قد رأَى الحبَّ مِحنةً

          وصَارَ هواكَ اليومَ يخشَى العَواقِبَا

سَأحْياوحيداً بين حُزنِي ولوعَتِي

                 عزيزاً وأَبْقى لاِشْتِيَاقِي مُغالِبَا 

واجعلُ من ذِكراكَ حُبِّي وسَلوتِي 

          ورُوحِي تَذوقُ الشَّوقَ جَمراً لواهِبَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: