بيت الأدباء والشعراء

جليد روحي

ماجد الدجني.

جليد روحي
وردة على ضريح المشاعر
حتى مشاعرنا غدت
كالثلج باردة المفاصل
صرنا عبيد الهاتف المحمول
والتلفاز أسرى للسواتل
ونحب بالكلمات
تجهل طعم هذا الحب
حتى ألسن النبضات
نعشق عبر صفحات التواصل
ثلج جليد في الضلوع
كم احترفنا الزيف والتمثيل
تغيير الجلود كأننا أفعى
وتغيير القناع بكل أنواع الوسائل
شجرا غدونا تطرح الأشواك
منذ نعومة الأوراق
مذ كانت فسائل
وكم احترفنا الهدم
أنسينا البناء
بل العطاء
وسكّرت أبصارنا
فما عدنا نميز الحق
من أدران باطل
الصدق طفل يتّموه
وحول مائدة اللئام يموت جوعا
ظامئا والجوع قاتل
في عصر عولمة المشاعر
والحضارة أضرمت
نيران نيرون الكريهة
في قلوب الناس
طين تعكّر كل أنهار النقاء
وكل أمواه الجداول
ريح الحضارة صرر عصفت فأودت
بالجنان وبالرياض وبالخمائل
ورأيت قطاع الطريق
على دروب الحب تعترض الطريق
وتقتل الحادي
وكل أدلة بين القوافل
وأطفئوا حتى المشاعل
وكتبت بالأشعار نعي الحب
فانفرجت أسارير الخداع
وأطلقت في الجو
آلاف الرصاصات ابتهاجا
في المحافل
فالحق في الطرقات باطل
ما عاد ظلم الناس ظلمات
فحابل عصرنا الموبوء
مختلط بنابل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: