Uncategorized

كم احبك يا ابنه عمي

بقلم خالد الجزائر

كم أحبك يا ابنة عمي إسحاق
لكن ولكن ولكن
أعذريني فلن أتنازل عن قبيلتي
وأجلس تحت نعليك
وأشعل سيجارة الولاء والتطبيع
وأحرق جميع أوراق هويتي في نجمتك السداسية
وأحرق سورة البقره وآل عمران والكافرون
وأسكن صدرك العريض
وأشد رحالي من نهديك
وقبل وصولي لخصرك تنكسر جرتي وأضيع
كم أحبك يا ابنة إسحاق
لكن ولكن ولكن
كيف أمحي أشلاء بني قومي
كيف أتناسى إنفجارات يومي
وكيف أجهز تبان عومي في فتنة الحرير
وأمتي تموت ألف مرة
وتاجر بندقيتك يشتري الجماجم لبناء الهيكل ويبيع
انا عربي لست من الإمارات
قبلتي مكه
حرمتي قدسي
ديني الإسلام رسولي محمد
فماذا أقول لمنكر ونكير
وهل هناك وقت إضافي كي أواري سوءتي
فرد الملكين يا حبيبتي خاطف وسريع
أنا عربي لست من الإمارات
وليس لي ناطحة سحاب
ولا برجا عاجيا تحج إليه الشياطين
ولا رغيف لدي محشو بنخاع إخوتي
ولا ذهب وحرير أبيع بهم نخوتي
ولا قلب ساه في غمرته
لست كلب حراسة على دمى المعبد ولست الراع والقطيع
كم أحبك يا أبنة عمي إسحاق
عيناك قمر مرسوم في ليلة لا صبح لها
شفتاك هلال أقسم على أن يقبلني حافي القدمين
لكن ولكن ولكن
ماذا سأفعل بكومة الأرامل واليتامى وأحجار حواري القدس
ماذا أفعل برؤسائي الذين اوغرتم صدور رعيتهم وأعدموا في عنفوان الرييع
ماذا أفعل بإيماني برسلي وملائكتي وكتابي ويومي الآخر
وقدري الذي تعبثون به الآن
وقدري الذي تلبسون له الآن حمالة صدر
وقدري الذي خيل إليكم أنه لعبة أطفالكم وحمل الشاة الوديع
ماذا افعل بسيفي وبندقيتي
ماذا اقول في دعائي لربي
ماذا افعل بسجادة صلاتي وتحياتي وزكياتي وطيباتي
ماذا أكتب في مربع مذاهبي
وبماذا أجيب الشافعي ووكيع
كم أحبك يا ابنة إسحاق
كنت سأتزوجك
وننجب الف صبي لهم رب واحد
ولا يسألونه مائدة من السماء
وفول وعدس وفوم
ويخافون جلسة الحميم والطعم المقزز للضريع
كم أحبك يا ابنة أسحاق
لكن ولكن ولكن
مسني ضر جناذبكم
ولست قادرا على إصباغ الوضوء
ولست قادرا على إسترجاع بيتي الذي أسكنتموه جنكم
لست قادرا على لملمة عصا الطاعة المتكسرة
لست قادرا على إسترجاع الأفواه التي أشربت بالعجل والنقيع
كم أحبك يا ابنة إسحاق
لولا غواية الإثنا عشر أسباط
لولا ما حرف في الإنجيل والتوراة
لولا متلازمة الذئب ودم يوسف
لولا العقوق المعلب ليعقوب تحت عنوان الحية والجب
لولا قريضة وبنو النظير وبنو قينقاع
وعيد التلمود و صهينة الأشياء الجميلة في العهد الأخير
فلن ترض عني اليهود ولا النصارى حتى اموت بين نهديك سقيما صريع
خالد الجزائر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: