Uncategorized

مصيبه الجيل الجديد

بقلم مرشد سعيد الاحمد

قصة قصيرة
بقلم: مرشد سعيد الأحمد
مصيبة الجيل الجديد
في زيارة قام بها أبو قحطان وزوجته إلى المشفى الوطني في تل ألمگأصيص للاطمئنان على صحة أم عطية إثر إصابتها بجلطة قلبية بسبب نجاح ابنها عطية في البكالورية وعدم حصوله على معدل يدخله إحدى الفروع الطبية في الجامعة بعد أن باعت كامل صيغتها الذهبية والبالغة بحدود ثلاثة ملايين ليرة سورية لتغطية تكاليف دوراته الخصوصية
حيث دارت أحاديث عبر كل واحد من الحضور عن رأيه وقناعته بما جرى حيث تحدث أبو قحطان في هذا المجال قائلاً: إن مصيبة هذا الجيل هي في سياسة التعليم ما قبل الجامعة التي تختزل مستقبل الطالب في مجموع الدرجات التي يحصل عليها في الامتحانات العامة التي تجريها الوزارة ويهمل نشاط الطالب في المرحلة الثانوية * عاشر _ حادي عشر _ بكالورية فصل أول * مما يدفع الطالب وأهله إلى استخدام كافة الوسائل وحتى الملتوية منها للحصول على مجموع يؤهل الطالب للدخول إلى الفروع الراقية حسب قناعتهم كالطب والهندسة بما فيها شراء المصغرات وشراء ذمم ضعاف النفوس من القائمين على العملية الامتحانية لتحقيق هذا الهدف أضف إلى ذلك ظهور مافيا الدورات التعليمية في المعاهد الخاصة والتي هي السبب الأساسي في هروب الطلاب من مدارسهم وعدم الاهتمام بصفوف المرحلة الانتقالية لدرجة أن الطالب بمجرد حصوله على الشهادة الإعدادية يذهب في اليوم الثاني ويلتحق بدورات البكالورية ونتيجة ذلك ظهر الكثير من المدرسين في هذه الدورات اللذين يدعوان الذكاء ومعرفة الأسئلة بشكل مسبق ويلعبون دورا سلبي للإساءة إلى المدرسين والمربين اللذين يمتلكون أخلاق المهنة ويتهمونهم بالتزمت والعصبية واستخدام العنف في التعليم وعدم القدرة على فهم طريقة التعامل مع الجيل الجديد.
وعندها شارك الدكتور ساروسيان الحديث قائلاً: إن التعليم قبل كل شيء هو أمانة لأنه يمثل مستقبل جيل وعلي جميع الأهالي والقائمين على العملية التعليمية أن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية الأخلاقية قبل كل شيء وأن يستخدموا الأساليب التربوية والابتعاد عن استخدام العنف في التعامل مع الجيل الجديد .
حتى لا يقع هذا الجيل ضحية بيد بعض المليشيات التي ظهرت بعد ما يسمى الربيع العربي والتي يتوقف وجودها على سياسة ومصلحة الجهة أو الدولة الداعمة لها
فرد عليه أبو قحطان قائلاً: صدقت يا دكتور بما تفضلت به من حديث وخير مثال على ما ذكرت الحادثة التي جرت مع مدرس الرياضيات الأستاذ خلف
هذا الرجل الذي يتمتع بصفات المربي الفاضل والذي درس معظم الأطباء والمهندسين والمثقفين في تل ألمگأصيص والذي أجبرته الحاجة المادية بسبب الأزمة التي اجتاحت الكثير من البلدان العربية في الأيام الأخيرة من خدمته إلى تدريس بعض الدورات المنزلية وكان عنده طالب اسمه زانا والده عصبي وعنيف في التعامل معه وتزداد هذه العصبية كلما اقترب موعد الامتحان فكان ينصحه النصيحة المعروفة * يا أخي ابنك في بداية العام الدراسي كن حازم معه وعصاية العز هزها ولا تستخدمها وأثناء فترة الامتحان صادقه واعطف عليه لأن حالة النفسية تتطلب ذلك *
فلم يرد عليه وعندها كانت المفاجأة الكبرى حيث اختفى زانا بعد فشله في أول مادة تقدم لها في الامتحان والتي تبين فيما بعد بأنه هرب إلى إحدى المليشيات في المنطقة التي نقلته إلى جهة مجهولة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: