بيت الأدباء والشعراء

سعيد جدا في غايه الحزن

بقلم خالد فريطاس

سعيد جدا في غاية الحزن
ولا أحد يشبه طبيعة خيبتي
قابع في مرافئ طغا ألمها على الشرفات
لا هم لي غير هموم مزدحمة
معلقة في سراديب داخل الوعي
تحلقني في بسمة غراب لم يواري سوءة أخيه
متواتر في ذيل حصان شركسي فاقع اللون
أضمد بعض الإعتذارات الغبية في مفترق الطرقات
ولا ناقة لي هنا ولا حوار ولا قنطار وبر
قساوة الأشياء في ضلها قتلت الموتى
إختطفت المجانين والصبيان
وصلبت قافلة عير كاملة على الأنين مع الآهات
سعيد في بوابة حزني ولا دخان يدلني على الحدث
صمت كل الجدران في يومك يا امرؤ القيس
وابتلعت السيوف غمادها
واحترق الدمع الأسود عند حرير الصين مع الملكات
ولا ومضة إشهار تريحني في ضخة القلب الحزين
لا فاصل في موسيقاه يقتل رثاء الكمنجات العوانس
تخثرت جميع السواقي مع الفجر الخفيف
ولم أعرف كيف أترجم طعم الحنظل بالأقلام وفي الورقات
سعيد ضارب في محيط الحزن بنكسة قرمزية
على وقع الرذاذ الباهت اللون
ذابت فقرات الإستدراك المتلعثمة في الأفواه مع القبلات
لا يوجد ما يستحق إنتظارنا في الزمان والمكان الأصلي
الكل صورة طبق الأصل تختلف فقط في الأعماق وفي النظرات
لا يمكن أن نطيح بالحزن بالأسلوب القديم
فطبيعة الأشياء فرت.من.مشيمتها قبل الولاده
ولا محراب صار يقنع آذان الصمت
ولا إقامة صلاة أقيمت بدون صلاة
في التينه الحمقاء شبه كبير بغيابنا المفاجئ
من أكاليل الزهور البابلية
من طلاسم الزوابع الغجريه
من لعب الرسوم في التصفيق مع الحركات
وسواء تنصلنا من حزننا ليلة عرسنا
أو ليلة علكة عابرة في جنسنا
سنظل أبناء الظل الموتى
الخارجين عن قانون الأحياء والأموات
سنظل نحمل حمحمات جيادنا
حفاة فوق أشواك الأغلوطة الشهيرة
الميتة على دفتر الأشعار. والنزوات
خالد فريطاس الجزائر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: