بيت الأدباء والشعراء

القصة بعنوان ( حب لم يكتمل ) =======================

همسات الليل للحزين للكاتب / حسن عبد المنعم رفاعي

المجموعة القصصية ( نزيل .. رقم )
القصة بعنوان ( حب لم يكتمل )
=======================
** جلست خلف نافذتي أتطلع للسماء في شرود؛ فإذا بصوره تظهر خلال السحاب لم أتبين تفصيلها بوضوح؛ حتى اكتملت فإذا بوجهك يملى وجه القمر؛ وان كان أجمل منه بكثير؛ وان كانت صورتك لا تفارقني أبدا؛ فلم اشعر إلا والقلم بينا يدي وممسكا بأوراقي اسطر قصة حب لم تكتمل ؛ وسرحت بخيالي أتذكر أول مره وقعت عينيا على محياك الجميل ؛ قد كان يوم مثل باقي الأيام الماضية ؛ كنت أجلس في مقعدي مثل أي يوم اتبع شرح المعلمة في تركيز واهتمام؛ فسترعى انتبهنا طرقات على الباب ؛ اتجهت أنظارنا نحو هذا الطارق ؛ فإذا بطالبة جديدة تستأذن بالدخول للانضمام إلينا؛ ودخلت بخطوات كلها خيلاء وشموخ؛ وتنظر لنا وابتسامه تعلو جنتيها والنور يملئ وجهها ينير الأفاق تبعث السرور والسعادة لكل من ينظر إليها ؛ونظرت لها في صمت والابتسامة تعلو وجهي؛ فتلاقت عينانا ولم يخطر على بالى لو لحظة أنى سوف أقع في حبك من أول نظره؛ فنفذ بريق عينيك بدخلي؛ و أنرت روحي المظلمة يا من نورها استمد الكون أشرقه ومحي الظلمة من العالم أنى استمد من حبك الذي بقلبي حبا يغمر العالم منذ تسللتا في حياتي فتبددت الوحشية التي في نفسي ؛ ومر هذا اليوم ونحن نتبادل الابتسامات والنظرات الخاطفة بين الفانية والأخرى ؛ وعدت إلى المنزل وليس في فكرى وعقلي لا أنت ؛ أرقني هواك واقلق مضجعي و تكحلت عيوني بالسهد من طول السهر تداعب مخيلتي صورتك الجميلة ولا تفارقها؛ في الصباح استيقظت مبكرا على غير عادتي ؛ فقد كنت متلهف على الذهاب مسرعا لأرها؛ واملآ عيني من جمالها وحسن طلعتها؛عندما وصلت رايتها تجلس بالحديقة ونظرها متجه للمدخل ؛ فاقتربت مسرعا نحوها متلهف وألقيت عليها السلام وردت عليه بصوت لم اسمعه مثله من قبل ؛ صوت مملا بالرقة والشجن كأنها تعزف الحان من السماء؛وجلست بجوارها نتعارف ونتبادل أطرف الحديث؛ ودق ناقوس الذهاب إلى الفصول ؛ وقد اتفقنا على إن نتقابل في وقت الراحة؛ وتعددت اللقاءات بيننا نقضيها نتسامر ونتهامس في ود وصفاء؛ لم تعد للحديث فقط بل كانت للاستذكار والدراسة؛ وبمرور الأيام اخذ الحب يزداد بيننا كوليد يكبر بين أبواه ؛ و تعاهدنا على الحب والإخلاص حتى أخر العمر؛ وتمر الأعوام بسرعة؛ ونلتحق إنا وهى نفس الكلية وكنا لا يفرق بيننا عودتها للمنزل ؛ وان كان بالجسد ؛ولكن أرواحنا لا تفترق بالمحادثة والمذكرة على الهاتف ؛تحدثنا عن أمانينا لمستقبل وكيف نبنى عش أحلامنا نملأه حب وحنان ؛ وأن كان النوم لم يستطيع أن يفرقنا ؛ فكنت فارس أحلامك وأنت أميرة أحلامي ؛ وتضطر ظروف عمل والدها السفر للخارج ومعه الأسرة وتكمل درستها بالخارج ؛ ولم تنقطع الصلة بيننا يوم سواء خطابات أو مكالمات حتى انتهاء فترة عمل والدها بالخارج ؛ وأقترب موعد عودتها واعد الأيام الباقية ؛ وأنا احترق شوق واللهفة لرؤيتها ؛ ولم أنام الليالي أفكر فيها وماذا أقولها عن والعذاب والألم طوال بعدها عنى ؛ وفى الصباح ذهبت انتظرها في المطار وكلى فرحه وشوق لها ؛ والقلب يكاد يتوقف من فرط السعادة لرؤيتها من جديد؛ ومرة الدقائق كل الدهر وكلما أقترب الوقت يزداد قلبي في الخفقان فى أنتظر إعلان وصول طائرتها؛ ولكن فجاءه يعلن عن تحطم وسقوط الطائرة القادمة على متنها وتدور الدنيا بى ولم أدرى بشيء ؛ وعندما ابتدأت استعيد وعى ونظرت لأجد حولي الآهل والأصدقاء وأنا ارقد بغرفه بالمستشفى ماذا حدث وأرى علامات الحزن والأسى على الوجوه ؛ فكنت أعانى من انهيار عصبي بسبب هذه الفاجعة ؛ وخرجت بعد فتره ليست بالقصيرة لا أدرى ماذا افعل بدونها ؛ وقررت السفر بعيدا عن أي مكان يذكرني أجمل أيام عمري معها محاولا النسيان ؛ ولكن هيهات النسيان……..
تمت في/7/3/2017
=================
همسات الليل للحزين
للكاتب / حسن عبد المنعم رفاعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: