بيت الأدباء والشعراء

فرحة الأطفال بالعيد تتحدى الكورونا :::

بقلم د. عز الدين حسين أبو صفية،،،

قصة قصيرة …
فرحة الأطفال بالعيد تتحدى الكورونا :::
في ظل انتشار وباء الكورونا الذي حرم الناس من التواصل الإجتماعي وأقعدهم في بيوتهم ومنعهم من التواصل مع مستلزمات حياتهم و أعمالهم وحرم كذلك الأطفال من الذهاب لمدارسهم كما حرم باقي الطلاب من الذهاب للجامعات والكليات الدراسية ؛ فإن الأطفال في ظل أجواء العيد هم الأكثر كآبة وحزناً وحرماناً من التعبير عن فرحتهم بالعيد ، وهم أيضاً الأكثر حرماناً من ممارسة ألعابهم والتعبير عن سعادتهم بالعيد التي غابت أجواؤه بسبب الخوف من انتقال عدوى وباء الكورونا عبر التواصل والاختلاط .
فهنا ومع بزوغ فجر أول أيام العيد كان الطفل بلبل على موعد مع أصدقائه الأطفال ، فتجمعوا في الزقاق الذي تتواجد فيه بيوتهم وقرروا ان يُحاربوا الكورونا ، وإن لم يتمكنوا من هزيمة هذا الوباء، فإنهم على الأقل يُحيّدوه، فقرر أ الإطلاق.
تصافحوا ، وهنأ كل منهم الآخر بالعيد ، تشاورا كيف يقضون هذا اليوم ويُعبرون عن فرحتهم بالعيد .
قالت الطفلة قرنفلة أنا أقترح بأن نبدأ بتجهيز بلالين العيد ثم ننطلق بها نحو الحديقة العامة نمارس اللعب على المراجيح ونلاحق الفراشات ونجمع الزهور ونرقص ونغني.
اقترحت الطفلة فلة بأن يصطحبوا معهم جهاز التسجيل الذي تملكه ليستمعوا للأغاني ويتراقصون مع أنغام الموسيقى .
وافق بلبل وجميع الأصدقاء على جميع الاقتراحات .. وقال بلبل : فليكن كل ذلك.
أنهوا جميعاً نفخ وتجهيز البلالين فبانت ألوانها الزاهية تغازل خيوط شعاع الشمس المنطلق من مخدعها نحو الفضاء فينعكس على وجنات الأطفال فيُكسبها نضارةً و جمالاً تتناغم وابتساماتهم وفرحتهم بالعيد.
انطلقوا جميعاً مشياً على الأقدام نحو الحديقة العامة يوزعون البلالين لكل من صادفوه في طريقهم من الأطفال .
كان المشهد غاية في الجمال وكثير من الأطفال انضموا لموكب الأطفال هذا والتوجه نحو الحديقة العامة…
وصل الجميع إلى الحديقة … بدأ الطفل بلبل بتنظيم الجميع وتشكيل حلقة منهم وقف هو في منتصف الحلقة ، بدأ الجميع بالتصفيق مع انطلاق صوت الموسيقى، وبدأ الجميع يردد كلمات الأغنية التي ارتجلها بلبل… وهو يقول :
ردوا معايا وقولوا
هل العيد
بثوب جديد
والكل فرحان
والكل وسعيد
قبلوا الورود
تبسموا للفراشات
وانسوا الألم والآهات
وتعالوا نرقص.. ونغني
شو يا أنتَ وإنتِ مستني
علوا الصوت وأسمعوه
لكل الآباء والأمهات
تعالوا … تعالوا
نفرح ونمرح
بيوم العيد
ويصير الكل سعيد
ردوا معايا وقولوا
قول يا محمد
واحكي يا وسام
وغرد يا حسام
واضحك يا عبود
وتبسم يا سعيد
وغردي يا قرنفلة
َاسمعينا صوتك يا فطومة
وأنا مش ناسيكِ يا أمونة
واشبك يا غزوز
إيدك بأيدي
وبأيد ديما ولانا
وما تنسى ايد دانا
يا صديقي
وخلي الايد بالأيد
ولف معايا ودور
يا أمورة ويا غندور
أطلقوا البلالين
واتركها في السما تسبح
و تتراقص وتفرح
والليّ يقدر يلاحقها
و معها يطير
يطير
مع اقتراب الشمس من المغيب بدى التعب والإرهاق على جميع الأطفال ولكن كانت السعادة تغمر قلوبهم فقرروا العودة إلى منازلهم على موعد لقاء جديد في صباح اليوم التالي ثاني أيام العيد ..
د. عز الدين حسين أبو صفية،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: