مجتمعنا

أزمة كورونا .. … وثقافة التعامل مع الأزمة

بقلم / د. عادل شكر

أزمة كورونا .. … وثقافة التعامل مع الأزمة تعامل وزارة الصحة ( الحكومة ) مع أزمة كورونا…. ما له وما عليه . بروتوكول للتعامل مع الحالات وبروتوكول العلاج : من الذي وضعه وما هي المعايير العلمية التي بني عليها ؟ * يجب أن يعاد النظر في البروتوكول ويتم تقييمه. وتعديله من قبل لجنة يشارك فيها مختصون من خارج وزارة الصحة مثل أساتذة جامعة ، ممثل للنقابة وممثل للجنة الصحة بمجلس الشعب ( على فكرة اين هم أليست هذه مشكلة صحية قومية ؟)…

بعد أن تكون هذه اللجنة قد قامت بعمل جولات ميدانية لتقييم التعامل وتطبيق البروتوكول الحالي على أرض الواقع واستطلاع ٱراء الأطباء وطواقم التمريض .. * يتم وضع برتوكول خاص للتعامل مع المخالطين والحالات المشتبههة من الاطباء وطواقم التمريض ..ليس من باب التمييز العنصري أو الطبقي ولكن لأن هؤلاء الأطباء والممرضين والممرضات هم الجنود في الصف الأول فإذا انهار هذا الصف انهار الجيش كله وفشلت المنظومة الصحية بالكامل في المواجهة …

بالنسبة للأطباء بحب توفير مستلزمات الوقاية وخاصة الكمامات والمطهرات ومتابعة مدى توفرها وصرفها بانتظام على أرض الواقع وليس من خلال التصريحات النظرية .. ..

يجب إجراء الفحص لأي فرد من الطواقم الطبية ( بي سي ٱر … أو على الأقل الفحص السريع ) بمجرد الشكل أو مخالطة مصاب ، وعدم الانتظار حتى تتدهور الحالة وتصل إلى مرحلة حرجة كما حدث قبل ذلك .. يجب إعطاء أولوية لاي فرد من الطواقم الطبية مصاب في الحصول على مكان بالعزل.. وذلك ليس من باب التمييز العنصري أو الطبقي ولكن لأن هؤلاء الأطباء والممرضين والممرضات هم الجنود في الصف الأول فإذا انهار هذا الصف انهار الجيش كله وفشلت المنظومة الصحية بالكامل في المواجهة ، وتعرض المجتمع كله لكارثة حقيقية .

* بالنسبة للشفافية هناك قصور فعلا ( ومن المعروف أن غياب الشفافية يؤدي إلى انتشار الاشاعات ) يجب إعلام الناس( الأطباء وغير الاطباء ) بشكل واضح وشفاف….. كيف يتم اكتشاف وتشخيص الحالات ؟ ما هو الفرق بين الاختبار السريع والبطئ ( عن طريق بي سي ٱر ) ؟

ما هو البروتوكول المتبع في عزل الحالات وعلاجها … وماذا نعني بالمصطلحات التالية .. حالة مشبهة ..حالة مؤكدة. حالة إيجابية ..مخالطين .. ولماذا يتم رفض عمل المسحة والتحاليل الأخرى للحالات المشتبه بها ؟ هل هو نقص الإمكانيات ؟ يجب الاعتراف بالواقع والتعامل معه بواقعية .. حيث أن بعض الناس يبحث عن واسطة لعمل التحاليل .. والبعض الٱخر يتم رفض عمل التحاليل رغم توصية الطبيب بذلك .. (بالمناسبة بعض الناس عنده استعداد لعمل النسخة والتحاليل على نفقته الخاصة …) وغير ذلك من النقاط التي يجب مناقشتها بشفافية وواقعية .. * يجب تغليظ عقوبة المسئول الذي يثبت تقصيره في التخطيط أو التنفيذ ، لأننا في حالة طوارئ وفي معركة والخطا البسيط ( الذي يمكن التجاوز عنه في الظروف العادية ) قد يؤدي هنا إلى كارثة والقائد الذي يعرض حياة جنوده للخطر لابد أن يقال ويحاسب . * وبالمثل يجب تغليظ العقوبة بالنسبة للمتاجرين بهموم الوطن ومعاناة الناس وهم عدة أصناف وكلهم مجرومون ومنهم :

1.اللصوص الذين يسرقون المستلزمات الطبية المخصصة للمستشفيات لبيعها في السوق السوداء.

2 والتجار الجشعين الذين يسوقون مستلزمات طبية غير مطابقة للمواصفات ، أو الذين يحتكرون المستلزمات الطبية لرفع اسعارها ..

3، واخيرا العملاء والخائنين والانتهازيين الذين لا تعنيهم مصلحة الوطن ولا المواطن ولكنهم ينشطون في كل مشكلة وكل مصيبة فقط لانتهازها لتحقيق اغراضهم الخبيثة ( من الأطباء أو من غير الاطباء ) وهي اشاعة الفوضى والقلاقل وحث الناس على التمرد على الدولة والعمل على انهيار البلد وتخريبها ( ومنهم الداعين إلى إضراب أو استقالة الأطباء ) .. قاتلهم الله جميعا .. ……………..

* بالنسبة لحملات التوعية من قبل وزارة الصحة وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي فهي إحقاقا للحق. جيدة جدا وعلى قدر كبير من الاتقان .. * بالنسبة للعزل : ‌العزل المنزلىي الاختياري غالبا ما يفشل في مصر ( لأن وعي الناس وثقافة لناس وتعاون الناس متدني جدا ) ، بالمناسبة جهود الحكومة والجمعيات الأهلية والمتطوعين لتوصيل العلاج والمستلزمات لحالات العزل المنزلي جهود جيدة ومشكورة بالفعل.. تحويل مستشفيات قائمة بالفعل إلى مستشفيات عزل خطأ كبير جدا من لوزارة لأنه يحرم المواطن من خدمات هذه المستشفيات ويزيد من معاناة الناس في الوقت الذي نسعى فيه لتخفيف معاناتهم. . وكذلك تخصيص المستشفيات العادية العاملة بالفعل للكشف على حالات كورونا وحجزها بها خطأ كبير لأنه سيكون على حساب مهام المستشفى الاعتيادية وسيحرم المواطن من خدماتها ويزيد من معاناة الناس وقد يؤدي إلى زيادة انتشار الفيروس بين رواد المستشفى والعاملين بها . _

والحل الأمثل هو للتوسع في استغلال الأماكن غير المستغلة مثل مباني المستشفيات غير المجهزة أو المهجورة ، واستغلال المدن الجامعية .. والمدارس … وغيرها … فإذا كانت هذه الأماكن غير كافية تقوم بإنشاء مستشفيات خاصة. بالعزل ( وهي سريعة الانشاء ) ، فإذا امكانيات وزارة الصحة لا تكفي يمكن الاستعانة بالقوات المسلحة التي أعلنت من قبل أن لديها الإمكانية والاستعداد لعمل تلك المستشفيات ..فلماذا لا يتم الاستعانة بالقوات المسلحة ؟ –

بالنسبة لقلة اعداد الأطباء فهذا الموضوع يحتاج إلى جلسات وجلسات ودراسات ومداولات كثيرة لتشخيص الأسباب الفعلية ومعالجتها بمصداقية ، عن طريق حلول عملية وليس مسكنات وكلام معسول .. لكن كحل سريع الٱن يمكن توفير عدد لا بأس به عن طريق وقف اجازات التفرغ للدراسات العليا مؤقتا وعودة جميع الأطباء المتفرغين ، الاستعانة بالصيادلة (العاملين في المستشفيات) وأطباء العلاج الطبيعي ، الاستعانة بالاطباء على المعاش ( اختياريا لمن يثبت لياقته البدنية ) ..
وصرف النظر تماما عن الاقتراح الخايب بتدريب الصيادلة وتأهيلها بمزاولة المهنة بالصيدليات لأنه درب من الدروب الخبط والعبط )…. يبدو أن الموضوع طويل فالتوصيات العالمية والتوجه الذي تتبناه معظم أو كل دول العالم للتعامل مع موضوع كورونا هو التعايش مع الموضوع فتح الاقتصاد والمصالح مع الاحتياط مثل ارتداء الكمامات الطبية واتباع اجراءات الشخصية والتباعد الاجتماعي بقدر الامكان.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: