بيت الأدباء والشعراء

سيد غيث………………….. …………………….. . ———(( سارع في عمل الخيرات .. في شهر المكرمات ))——— . أهلاً .. ومرحباً بكم أحبتي الغوالي متابعين برنامج ( قطائف رمضانية ) أزف اليكم التهاني والتبريكات بشهركم المعظم أعاده الله عليكم بالخيرات وكثير من السعادة .. والمسرات . . مقدمة الحلقة : . دعوة من الله إلى جنة عرضها السماوات والأرض فهل من ملبٍ ..؟ ..عبر القرآن الكريم أحبتي عن المسارعة في عمل الخيرات بالسباق كأن الصالحين في تسابقٍ كريمٍ أيهم يحوز الفضل قبل الآخر قال الله تعالى: ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ سورة الحديد. . ويقول: المولى جل جلاله:( وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ). سابقوا.. وسارعوا.. وتنافسوا.. ثلاثة كلمات قرآنية تقتـضي على التنافس المشروع المحمود من أجل الفوز برضوان الله عز وجل والظـفر بجنانه لا من أجل حطام الدنيا الفانية وقدعمل بذلك رسول الله صلى الله علـيه وسلم طول حياته وفي كل أحواله واقتدى به الصحابة الكرام رضـوان الله عليهم في سلوكهم، فهذا أبو بكر الصديق رضــي الله عـــنه كان سباقا، وحريصا على أن يكون له سهم في كل وجـــوه الخيــر وقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه يوما فقال لهم : « من أصبح منكم اليوم صائماً » قال أبو بكر: أنا يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم:فمن تبــع منكم اليوم جنازة ». قال أبو بكر: أنا يا رســـول الله. قال صلى الله عليه وسلم: « فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ». قال أبو بكر: أنــــا يا رسول الله…؟؟ قال صلى الله عليه وسلم:«فمن عاد منكم اليـــوم مريضا».قال أبـو بكر: أنا يا رسول الله. فقال: صلى الله عليه وسلم: . = ( خصال ما ان اجتمعن في أحد إلا دخل الجنة ) مما ورد بالأثر: ما جاء عن ( فتح الموصلي) عندما ذهب إلى منزل أخ لــه وكان غائــباً فأمــر أهلــــه فأخرجت صندوقـــه ففتــحه فأخـــذ من كيسه حاجته،فذهبت الجارية إلى مولاهــــا فأعلمته فقــال:إنْ كنت صادقة فأنــــت حرة لوجه اللّه تعالى سروراً بما فعل فهذه تجارة رابحة مع الله فاستبقوا الخيرات. ٠ = المسارعة الى الخيرات لها فوائد عدة منها: الفوز بجنَّات النعيم قال تعالى:﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ والسابقون هم المُبادِرون إلى فعْل الخيرات في الدنيا، وهم في الآخِرة سبقوا إلى الجنَّات،فــــإن السبق هـــناك على قدْر السبق في الدنــيا والجزاء من جنس العمل؛ قال تعالى:﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ﴾ وقال تعالى:﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَـيْنَا مِنْ عِبَادِنَــا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴾. وإن المسارعةَ إلي الخيراتِ من أعظم القرباتِ إلى اللهِ عز وجل، لها شأنٌ عظيم في حياة المسلم ما سارع إليها واستغل أيامَ عمره لمضاعفة الحسنات ومحو السيئات فشأنُه في ذلك كشأن التاجرِ الذي يترقب المواسمَ للحصول على الربحِ الكبيرِ والجزاء العظيم . ٠ والمُبادَرَة إلى الأعمال الصالحة فيهـا استِجابـةٌ لأمـر الله ورسـوله قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُــولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ المُسارَعة بقضاء الفرائض والواجبــات فيــه إبراءٌ للذمَّة؛ روى الإمام أحمد في”مسنده”من حديث الفضل بن عـباس رضِي الله عنهما أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال:(مَن أراد الحـجَّ فليتعجَّل؛ فإنه قد تضلُّ الضالَّة ويمرض المريض، وتكون الحاجة ). إن فعل الخير يدخره الله فلا تضيع عنده مثقال ذرة، ويجازي عليه في العاجل والآجل ويدفع عن صاحبه المحن والشدائد ويصنـــع السعادة ولا يكون ذلك إلا بالعمـــل الصــالح، والســبق إلى كل مكرمة وفضيلة فلنسارع إلى الخيرات لنـنال السعـادة والفلاح في الدنيــا والآخـرةولا نؤخر فالتسويف والتأخير في ذلك من القواطع.. فلا تسوف ما تهم بـه من فعل الخير لتكسب به ود المولى جل جلاله وتنال مغفرته . = يقول الشاعر : دع التكاسل في الخــيرات تَطلبها ** فليس يَسعد بالخيرات كسلانُ لا ظِلّ للمرء يَعْرى مِن تُقى ونُهى ** وأن أظلّته أوراق وأغصــانُ أحسنْ إلى الناس تستعبد قلوبهم ** فطالما استعبد الإنسان إحسانُ وكن على الدَّهْرِ معوانــاً لذي أملٍ ** يرجـــو نداك فإنَّ الحرَّ مِعْوانُ واشْددْ يديك بحــــبل الله معتصماً ** فإنه الركـــنُ إن خانـتك أركانُ . وقد كانت المنافسة في الإسراع بالخيرات هو دأب الصحابة الكرام وخصوصاً بين الصحابة الكرام( أبي يكر.. وعمر) فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: أمرنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن نتصدّقَ فوافقَ ذلكَ مالا عندِي فقلت: اليومَ أسبقُ أبا بكرٍ إن سبقتهُ يوما فجئتُ بنِصْفِ مالي فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ما أبقيتَ لأهلِكَ فقلت: مثْلَهُ وأتى أبو بكر رضي الله عنه بكُلّ مالهِ فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ما أبقيتَ لأهلكَ؟ فقال: أبقيتُ لهمُ اللهَ ورسولهُ فقلت: لا أُسابقكَ إلى شيء أبدا.. ( النووي في كتابه المجموع ). . أحبتي الغوالي:ان طرق الخير والنفع كثيرة متاحة للجميع ولكن أين السالكون وأين السائرون الى أبواب البر المفتحة وأين الطارقون عليها فليست الأعمال الصالحة هي: الصلاة والزكاة والصيام والحج، فقط وإنما هي كثيرة متعددة ومنها على سبيل المثال وليس الحصر كون الخيرات كثيرة لانستطيع أن نحصيها عدداً فكل قول حسن أو فعل أو ابتسامة في وجه أخيك مسارعة حسنة: = زيارة المريض عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. = إحسانك إلى جارك عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =قراءتك للقرآن الكريم عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =مساعدتك للفقراء والمساكين عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =إغاثتك الملهوف عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =إنصافك المظلوم عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =تربيتك لأبنائك وبناتك على منهج الله عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =إعمار المساجد عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =طلب العلم عمل صالح، فسارع إليه وبادر . = قيامك بالواجب عليك في كل جانب من جوانب الحياة عمل صالح فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك لقول الشاعر : سابِق إلى الخير وبادِر بِهِ * * * فإن مِن خَلفك ما تَعلم وقَدِّم الخير فُكُلّ امرئ * * * على الذي قَدَّمه يُقْدِم >><><< = قطــائــف رمضـانيــة : -القطيفة الأولى:عن ( الايمـان ) = يقول المولى عز وجل : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِــمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) .. = وقال: سفيان الثوري : من زعم أنه مؤمن حقا أو عند الله ثم لم يشهـد أنه في الجنة فقد آمن بنصف الآية دون النصف . = وقال: علقمة كنا في سفر فلقينا قوما فقلنا : من القوم قالوا : نحـن المؤمنون حقا فلم ندر ما نجيبهم حتى لقينا عبد الله بن مسعود فأخبرناه بما قالوا.فقال: فما رددتم عليهم..؟ قلنا : لم نرد عليهم شيئا.. قال أفلا قلتم أمن أهل الجنة أنتم..؟ ..فان المؤمنين لهم علامات أهل الجنة . ٠ = حديث نبوي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( الايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل). = حديث نبوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( الايمان ان تؤمــن بالله وملائكته..وكتبه ورسله ..واليوم الآخر، وان تؤمن بالقدر خيره وشره )). = حديث نبوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( لن يدخل النار احــد في قلـــبه مثقال حبة خردل من ايمان )). >><><< = أقوال عن: الايمـان : يقول : علي بن ابي طالب رضوان الله عليه : الايمان معرفة بالقلب .. واقرار باللسان .. وعمل بالاركان . = يقول: واصل بن عطاء : المؤمن اذا جاع صبر واذا شبع شكر . = من أقوال راسين: الايمان الذي لا يطبق .. هل هو ايمان صادق ..؟؟ = ومن اقوال تولستوي : لايكفي ان نؤمن بل علينا ان نمارس ايماننا . = ويقول همنجواي: المؤمن يحسن ويبكي .. والمنافق يسييء ويضحك . ><><>< = القطيفة الثانية: ثقــف نفسـك : . = نساء خالدات : --------------- دخل الإسلام شبه الجزيرة العربية في القرن السابع لميـلاد المسيح عليه السلام وحسن من وضـــع المــرأة بالمقارنة بالوضع الـــذي كانت عليه في الجاهلية فوفقًا للنصوص القرآنية، فإن للنساء ما علــى الرجال ولهن مالهم فكانت مساواة بينهما في المسئوليات والواجبات؛ لقوله تعالى( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ). ٠ = ( الخيــزران بنت عطــاء ) هي زوجة الخليفة العباسي المهدي ثاللث الخلفاء العباسيين ووالدة الخليفة هارون الرشيد. لقد اختلف المؤرخون فــي أصل الخيزران فمنهم من قال إنهـــا يمانية من بلدة جرش في جنوب عسير، وهناك من ينسبها الى البربر.والثابت انها كانت جارية عند المهدي وقد أعتقها وتزوجها ..كانت الخيزران رائعة الجمال، دقيقــة القـوام طاغية الأنوثة راجحة العقل. وكانت مفضلة عند الخليفة المهدي ومقدمة على نسائه، وكانت مسموعة الكلمة عنده وكانت في أيام زوجها المهدي صاحـبة الأمر والنهي وكان يطاوعها.. فهي ذات نفوذ وقوة يخافها أولادها ومـــن خالفها أو اعترضها قتلته.ويؤكد لنا تأريخها أنها كانت ذكية تحسن الحديث والمناقشة والجدل وقيل أنها أحسنت استعمال ما تعرفه من ألوان المعرفة. فقد انتظمت في حلقات الدروس التي تلقــى فــي المسجـــد علــى الطـــلاب، ولمـا أصبحت في البلاط كانت تمـلك كل الأسباب والوسائـل للاستماع الـى أحاديث الشعر وأخبار العرب والأدب. = وفاة: ( الخيزران ) توفيت:( الخيزران) ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمـــادي الآخــرة في العام: ١٧٣ هجريا الموافق للعام٧٨٩ ميلادي .. وخــــرج الخليفة هـارون الرشـــيد خلف جنازتها وصلى عليها ونزل في قبرها، ودفنت على يده في الأعظمية ببغداد.. بجوارمقبرة الأمام الأعظم حيث إنها تحيط بمسجد الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، الذي دفن فيها عام ١٥٠ هـجري . ٠ هذي القبورُ تُـناديكم وتـُخبركـم <> بما لقي ساكنوها فأسمعوا الخبرا تقول أفنيتُ ناساً لا عـداد لهـم <> فـمـــا تركـتُ لهـم عيـنـــاً ولا أثـرا <<><>> = القطيفة الثالثة: حــدث في رمضـان : (( انتصار مصر على القوات الإسرائيلية)) في رمضان من العام: ١٩٧٣م . تمكنت القوات المصرية في العاشر من رمضان من عبور قنـــاة السويس وتدمير اكبر مانع مائي في العالم، ثم قاموا بمطاردة الجيش الإسرائيلي واحتلال مواقعهم وقد اعتبر المؤرخون المعاصرون هذا الحـدث أول انتصار عسكري للمسلمين في العصر الحديث . <>><><<> =(( معركة شقحب )) في رمضان من العام : ٧٠٢ هـ . أراد حفيد هولاكو..( الملك قازان ) إنهاء حكم المسلمين في مصر، وتسليم بيت المقدس للنصارى، فجهّز لهذه المهمة جيوشاّ جرّارة، وتقدمت جيوشه إلى بلاد حلب وحماة حتى وصــلت إلى حمــص وبعــلبك فتـــصدى لهــم المسلمون بعد أن قام شيخ الإسلام ابن تيمــية بشحذ همـــم المسلمين شعوباً وحكاماً لمواجهة الغزاة والدفاع عــن المقدسات، ودارت رحى الحرب في سهل شقحب حيث كُتب النصر للمسلمين . ><>< = (( وفاة الشيخ أبو الحسن الندوي )) في رمضان من العام : ١٤٢٠هـ توفي الشيخ :(أبو الحسن علي الحسني الندوي) عن عمر يناهز التسعين عامًا وقد كان الشيخ من أبرز علماء القارة الهندية، ولـه جهــود عظيمة في نشر الدعوة الإسلامية في ربوع العالم الإسلامي . . خاتمة الحلقة: لنحذر أحبتي الغوالي: السعي المفلس والتسابق في الذنوب فإن ذلك من مضلات الهوى ومبطلات الأعمال وعلينا أيضاً أن لا نغتر بمن يسارعون فيما يسخط الله القاهر على كونه فإن سعيهم كله إلى بوار، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ﴾.. وقال الله تعالى: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . . = (( تنافسوا وسارعوا .. فليتنافس المتنافسون)) حدث في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه جائحة فقد أصاب الناس الجفاف والجوع الشديدان فلما ضاق بهم الأمر ذهبوا إلى الخليفة أبي بكر رضي الله عنه وقالوا : يا خليفة رسول الله إن السماء لم تمطر والأرض لم تنبت ، وقد أدرك الناس الهلاك فماذا نفعل. فقال أبو بكر رضي الله عنه انصرفوا ، واصبروا فإني أرجوا ألا يأتي المساء حتى يفرج الله عنكم . وفي آخر النهار جاء الخبر بأن قافلة جمال لعثمان بن عفان رضي الله عنه قد أتت من الشام إلى المدينة . فلما وصلت خرج الناس يستقبلونها فإذا هي ألف جمل محملة سمنا وزيتا ودقيقا وتوقفت عند باب عثمان فلما أنزلت أحمالها في داره جاء التجار . فقال لهم عثمان رضي الله عنه : ماذا تريدون ؟. أجاب التجار : إنك تعلم ما نريد ، بعنا من هذا الذي وصل إليك فإنك تعرف حاجة الناس إليه . -قال عثمان : كم أربح على الثمن الذي اشتريت به ؟. قالوا : الدرهم درهمين . -قال : أعطاني غيركم زيادة على هذا . قالوا : أربعة .. - قال عثمان رضي الله عنه: أعطاني غيركم أكثر . - قال التجار : نربحك خمسة . - قال عثمان : أعطاني غيركم أكثر . فقالوا : ليس في المدينة تجار غيرنا ، ولم يسبقنا أحد إليك ، فمن الذي أعطاك أكثر مما أعطينا ؟!. قال عثمان رضي الله عنه: إن الله قد أعطاني بكل درهم عشرة ، الحسنة بعشرة أمثالها ، فهل عندكم زيادة .. ؟. قالوا : لا . قال عثمان : فإني أشهد الله إني جعلت ما جاءت به هذه الجمال صدقة للمساكين وفقراء المسلمين . ثم أخذ عثمان بن عفان يوزع بضاعته فما بقي من فقراء المدينة واحد إلا أخذ ما يكفيه ويكفي أهله . . هكذا كان شأنهم وهكذا كان طريقهم المسارعةٌ في عمل الخيرات لنيل رضوان الله . . وكل الرجاء أحبتي الغوالي أن تكون ساحات التنافس والسعي لعمل الخيرات مفتوحة للجميع فسارعوا أحبتي في هذا السباق لنصل من مضمارالتسابق بالفوز بجنات الله العلا .. ونسأل الله تعالى أن يفيء علينا وعليكم من الحسنات أضعاف ما نقدمه من سعيٍ كريمٍ إلى ما يرضيه لأنه رب الكرم والجود وهو الواحد المعبود. _____________________ حقوق النشر محفوظة .. د. سيد غيث ..

سيد غيث
‏٦ مايو‏، الساعة ‏٩:٠٨ ص‏ · ……………………… بسم الله الرحمن الرحيم ……………………..
.
سيد غيث
‏٦ مايو‏، الساعة ‏٩:٠٨ ص‏ ·
……………………… بسم الله الرحمن الرحيم ……………………..
.
———(( سارع في عمل الخيرات .. في شهر المكرمات ))———
.
أهلاً .. ومرحباً بكم أحبتي الغوالي متابعين برنامج ( قطائف رمضانية )
أزف اليكم التهاني والتبريكات بشهركم المعظم أعاده الله عليكم بالخيرات
وكثير من السعادة .. والمسرات .
.
مقدمة الحلقة :
.
دعوة من الله إلى جنة عرضها السماوات والأرض فهل من ملبٍ ..؟ ..عبر القرآن الكريم أحبتي عن المسارعة في عمل الخيرات بالسباق كأن الصالحين في تسابقٍ كريمٍ أيهم يحوز الفضل قبل الآخر قال الله تعالى: ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ سورة الحديد.
.
ويقول: المولى جل جلاله:( وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ).
سابقوا.. وسارعوا.. وتنافسوا.. ثلاثة كلمات قرآنية تقتـضي على التنافس المشروع المحمود من أجل الفوز برضوان الله عز وجل والظـفر بجنانه لا من أجل حطام الدنيا الفانية وقدعمل بذلك رسول الله صلى الله علـيه وسلم طول حياته وفي كل أحواله واقتدى به الصحابة الكرام رضـوان الله عليهم في سلوكهم، فهذا أبو بكر الصديق رضــي الله عـــنه كان سباقا، وحريصا على أن يكون له سهم في كل وجـــوه الخيــر وقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه يوما فقال لهم :
« من أصبح منكم اليوم صائماً »
قال أبو بكر: أنا يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم:فمن تبــع منكم
اليوم جنازة ». قال أبو بكر: أنا يا رســـول الله. قال صلى الله عليه وسلم: « فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ». قال أبو بكر: أنــــا يا رسول الله…؟؟ قال صلى الله عليه وسلم:«فمن عاد منكم اليـــوم مريضا».قال أبـو بكر: أنا يا رسول الله. فقال: صلى الله عليه وسلم:
.
= ( خصال ما ان اجتمعن في أحد إلا دخل الجنة )
مما ورد بالأثر: ما جاء عن ( فتح الموصلي) عندما ذهب إلى منزل أخ لــه وكان غائــباً فأمــر أهلــــه فأخرجت صندوقـــه ففتــحه فأخـــذ من كيسه حاجته،فذهبت الجارية إلى مولاهــــا فأعلمته فقــال:إنْ كنت صادقة فأنــــت حرة لوجه اللّه تعالى سروراً بما فعل فهذه تجارة رابحة مع الله فاستبقوا الخيرات.
٠
= المسارعة الى الخيرات لها فوائد عدة منها:
الفوز بجنَّات النعيم قال تعالى:﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾
والسابقون هم المُبادِرون إلى فعْل الخيرات في الدنيا، وهم في الآخِرة
سبقوا إلى الجنَّات،فــــإن السبق هـــناك على قدْر السبق في الدنــيا
والجزاء من جنس العمل؛ قال تعالى:﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ﴾
وقال تعالى:﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَـيْنَا مِنْ عِبَادِنَــا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ
لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ
الْكَبِيرُ ﴾.
وإن المسارعةَ إلي الخيراتِ من أعظم القرباتِ إلى اللهِ عز وجل، لها
شأنٌ عظيم في حياة المسلم ما سارع إليها واستغل أيامَ عمره لمضاعفة الحسنات ومحو السيئات فشأنُه في ذلك كشأن التاجرِ الذي يترقب المواسمَ للحصول على الربحِ الكبيرِ والجزاء العظيم .
٠
والمُبادَرَة إلى الأعمال الصالحة فيهـا استِجابـةٌ لأمـر الله ورسـوله
قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُــولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا
يُحْيِيكُمْ﴾ المُسارَعة بقضاء الفرائض والواجبــات فيــه إبراءٌ للذمَّة؛ روى الإمام أحمد في”مسنده”من حديث الفضل بن عـباس رضِي الله عنهما أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال:(مَن أراد الحـجَّ فليتعجَّل؛ فإنه قد تضلُّ الضالَّة ويمرض المريض، وتكون الحاجة ).
إن فعل الخير يدخره الله فلا تضيع عنده مثقال ذرة، ويجازي عليه في
العاجل والآجل ويدفع عن صاحبه المحن والشدائد ويصنـــع السعادة
ولا يكون ذلك إلا بالعمـــل الصــالح، والســبق إلى كل مكرمة وفضيلة
فلنسارع إلى الخيرات لنـنال السعـادة والفلاح في الدنيــا والآخـرةولا
نؤخر فالتسويف والتأخير في ذلك من القواطع.. فلا تسوف ما تهم بـه
من فعل الخير لتكسب به ود المولى جل جلاله وتنال مغفرته .
= يقول الشاعر :
دع التكاسل في الخــيرات تَطلبها ** فليس يَسعد بالخيرات كسلانُ
لا ظِلّ للمرء يَعْرى مِن تُقى ونُهى ** وأن أظلّته أوراق وأغصــانُ
أحسنْ إلى الناس تستعبد قلوبهم ** فطالما استعبد الإنسان إحسانُ
وكن على الدَّهْرِ معوانــاً لذي أملٍ ** يرجـــو نداك فإنَّ الحرَّ مِعْوانُ
واشْددْ يديك بحــــبل الله معتصماً ** فإنه الركـــنُ إن خانـتك أركانُ
.
وقد كانت المنافسة في الإسراع بالخيرات هو دأب الصحابة الكرام وخصوصاً بين الصحابة الكرام( أبي يكر.. وعمر) فعن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه أنه قال: أمرنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن نتصدّقَ فوافقَ ذلكَ مالا عندِي فقلت: اليومَ أسبقُ أبا بكرٍ إن سبقتهُ يوما فجئتُ بنِصْفِ مالي فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ما أبقيتَ لأهلِكَ فقلت: مثْلَهُ وأتى أبو بكر رضي الله عنه بكُلّ مالهِ فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ما أبقيتَ لأهلكَ؟ فقال: أبقيتُ لهمُ اللهَ ورسولهُ فقلت: لا أُسابقكَ إلى شيء أبدا.. ( النووي في كتابه المجموع ).
.
أحبتي الغوالي:ان طرق الخير والنفع كثيرة متاحة للجميع ولكن أين السالكون وأين السائرون الى أبواب البر المفتحة وأين الطارقون عليها فليست الأعمال الصالحة هي: الصلاة والزكاة والصيام والحج، فقط وإنما هي كثيرة متعددة ومنها على سبيل المثال وليس الحصر كون الخيرات كثيرة لانستطيع أن نحصيها عدداً فكل قول حسن أو فعل أو ابتسامة في وجه أخيك مسارعة حسنة:
= زيارة المريض عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك.
= إحسانك إلى جارك عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك.
=قراءتك للقرآن الكريم عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك.
=مساعدتك للفقراء والمساكين عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك.
=إغاثتك الملهوف عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك.
=إنصافك المظلوم عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك.
=تربيتك لأبنائك وبناتك على منهج الله عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك.
=إعمار المساجد عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك.
=طلب العلم عمل صالح، فسارع إليه وبادر .
= قيامك بالواجب عليك في كل جانب من جوانب الحياة عمل صالح فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك لقول الشاعر :
سابِق إلى الخير وبادِر بِهِ * * * فإن مِن خَلفك ما تَعلم
وقَدِّم الخير فُكُلّ امرئ * * * على الذي قَدَّمه يُقْدِم
>><><< = قطــائــف رمضـانيــة : -القطيفة الأولى:عن ( الايمـان ) = يقول المولى عز وجل : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِــمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) .. = وقال: سفيان الثوري : من زعم أنه مؤمن حقا أو عند الله ثم لم يشهـد أنه في الجنة فقد آمن بنصف الآية دون النصف . = وقال: علقمة كنا في سفر فلقينا قوما فقلنا : من القوم قالوا : نحـن المؤمنون حقا فلم ندر ما نجيبهم حتى لقينا عبد الله بن مسعود فأخبرناه بما قالوا.فقال: فما رددتم عليهم..؟ قلنا : لم نرد عليهم شيئا.. قال أفلا قلتم أمن أهل الجنة أنتم..؟ ..فان المؤمنين لهم علامات أهل الجنة . ٠ = حديث نبوي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( الايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل). = حديث نبوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( الايمان ان تؤمــن بالله وملائكته..وكتبه ورسله ..واليوم الآخر، وان تؤمن بالقدر خيره وشره )). = حديث نبوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( لن يدخل النار احــد في قلـــبه مثقال حبة خردل من ايمان )). >><><< = أقوال عن: الايمـان : يقول : علي بن ابي طالب رضوان الله عليه : الايمان معرفة بالقلب .. واقرار باللسان .. وعمل بالاركان . = يقول: واصل بن عطاء : المؤمن اذا جاع صبر واذا شبع شكر . = من أقوال راسين: الايمان الذي لا يطبق .. هل هو ايمان صادق ..؟؟ = ومن اقوال تولستوي : لايكفي ان نؤمن بل علينا ان نمارس ايماننا . = ويقول همنجواي: المؤمن يحسن ويبكي .. والمنافق يسييء ويضحك . ><><>< = القطيفة الثانية: ثقــف نفسـك : . = نساء خالدات : --------------- دخل الإسلام شبه الجزيرة العربية في القرن السابع لميـلاد المسيح عليه السلام وحسن من وضـــع المــرأة بالمقارنة بالوضع الـــذي كانت عليه في الجاهلية فوفقًا للنصوص القرآنية، فإن للنساء ما علــى الرجال ولهن مالهم فكانت مساواة بينهما في المسئوليات والواجبات؛ لقوله تعالى( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ). ٠ = ( الخيــزران بنت عطــاء ) هي زوجة الخليفة العباسي المهدي ثاللث الخلفاء العباسيين ووالدة الخليفة هارون الرشيد. لقد اختلف المؤرخون فــي أصل الخيزران فمنهم من قال إنهـــا يمانية من بلدة جرش في جنوب عسير، وهناك من ينسبها الى البربر.والثابت انها كانت جارية عند المهدي وقد أعتقها وتزوجها ..كانت الخيزران رائعة الجمال، دقيقــة القـوام طاغية الأنوثة راجحة العقل. وكانت مفضلة عند الخليفة المهدي ومقدمة على نسائه، وكانت مسموعة الكلمة عنده وكانت في أيام زوجها المهدي صاحـبة الأمر والنهي وكان يطاوعها.. فهي ذات نفوذ وقوة يخافها أولادها ومـــن خالفها أو اعترضها قتلته.ويؤكد لنا تأريخها أنها كانت ذكية تحسن الحديث والمناقشة والجدل وقيل أنها أحسنت استعمال ما تعرفه من ألوان المعرفة. فقد انتظمت في حلقات الدروس التي تلقــى فــي المسجـــد علــى الطـــلاب، ولمـا أصبحت في البلاط كانت تمـلك كل الأسباب والوسائـل للاستماع الـى أحاديث الشعر وأخبار العرب والأدب. = وفاة: ( الخيزران ) توفيت:( الخيزران) ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمـــادي الآخــرة في العام: ١٧٣ هجريا الموافق للعام٧٨٩ ميلادي .. وخــــرج الخليفة هـارون الرشـــيد خلف جنازتها وصلى عليها ونزل في قبرها، ودفنت على يده في الأعظمية ببغداد.. بجوارمقبرة الأمام الأعظم حيث إنها تحيط بمسجد الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، الذي دفن فيها عام ١٥٠ هـجري . ٠ هذي القبورُ تُـناديكم وتـُخبركـم <> بما لقي ساكنوها فأسمعوا الخبرا تقول أفنيتُ ناساً لا عـداد لهـم <> فـمـــا تركـتُ لهـم عيـنـــاً ولا أثـرا
<<><>>
= القطيفة الثالثة: حــدث في رمضـان :
(( انتصار مصر على القوات الإسرائيلية)) في رمضان من العام: ١٩٧٣م . تمكنت القوات المصرية في العاشر من رمضان من عبور قنـــاة السويس وتدمير اكبر مانع مائي في العالم، ثم قاموا بمطاردة الجيش الإسرائيلي واحتلال مواقعهم وقد اعتبر المؤرخون المعاصرون هذا الحـدث أول انتصار عسكري للمسلمين في العصر الحديث .
<>><><<>
=(( معركة شقحب )) في رمضان من العام : ٧٠٢ هـ .
أراد حفيد هولاكو..( الملك قازان ) إنهاء حكم المسلمين في مصر، وتسليم بيت المقدس للنصارى، فجهّز لهذه المهمة جيوشاّ جرّارة، وتقدمت جيوشه إلى بلاد حلب وحماة حتى وصــلت إلى حمــص وبعــلبك فتـــصدى لهــم المسلمون بعد أن قام شيخ الإسلام ابن تيمــية بشحذ همـــم المسلمين شعوباً وحكاماً لمواجهة الغزاة والدفاع عــن المقدسات، ودارت رحى الحرب في سهل شقحب حيث كُتب النصر للمسلمين .
><>< = (( وفاة الشيخ أبو الحسن الندوي )) في رمضان من العام : ١٤٢٠هـ توفي الشيخ :(أبو الحسن علي الحسني الندوي) عن عمر يناهز التسعين عامًا وقد كان الشيخ من أبرز علماء القارة الهندية، ولـه جهــود عظيمة في نشر الدعوة الإسلامية في ربوع العالم الإسلامي . . خاتمة الحلقة: لنحذر أحبتي الغوالي: السعي المفلس والتسابق في الذنوب فإن ذلك من مضلات الهوى ومبطلات الأعمال وعلينا أيضاً أن لا نغتر بمن يسارعون فيما يسخط الله القاهر على كونه فإن سعيهم كله إلى بوار، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ﴾.. وقال الله تعالى: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . . = (( تنافسوا وسارعوا .. فليتنافس المتنافسون)) حدث في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه جائحة فقد أصاب الناس الجفاف والجوع الشديدان فلما ضاق بهم الأمر ذهبوا إلى الخليفة أبي بكر رضي الله عنه وقالوا : يا خليفة رسول الله إن السماء لم تمطر والأرض لم تنبت ، وقد أدرك الناس الهلاك فماذا نفعل. فقال أبو بكر رضي الله عنه انصرفوا ، واصبروا فإني أرجوا ألا يأتي المساء حتى يفرج الله عنكم . وفي آخر النهار جاء الخبر بأن قافلة جمال لعثمان بن عفان رضي الله عنه قد أتت من الشام إلى المدينة . فلما وصلت خرج الناس يستقبلونها فإذا هي ألف جمل محملة سمنا وزيتا ودقيقا وتوقفت عند باب عثمان فلما أنزلت أحمالها في داره جاء التجار . فقال لهم عثمان رضي الله عنه : ماذا تريدون ؟. أجاب التجار : إنك تعلم ما نريد ، بعنا من هذا الذي وصل إليك فإنك تعرف حاجة الناس إليه . -قال عثمان : كم أربح على الثمن الذي اشتريت به ؟. قالوا : الدرهم درهمين . -قال : أعطاني غيركم زيادة على هذا . قالوا : أربعة .. - قال عثمان رضي الله عنه: أعطاني غيركم أكثر . - قال التجار : نربحك خمسة . - قال عثمان : أعطاني غيركم أكثر . فقالوا : ليس في المدينة تجار غيرنا ، ولم يسبقنا أحد إليك ، فمن الذي أعطاك أكثر مما أعطينا ؟!. قال عثمان رضي الله عنه: إن الله قد أعطاني بكل درهم عشرة ، الحسنة بعشرة أمثالها ، فهل عندكم زيادة .. ؟. قالوا : لا . قال عثمان : فإني أشهد الله إني جعلت ما جاءت به هذه الجمال صدقة للمساكين وفقراء المسلمين . ثم أخذ عثمان بن عفان يوزع بضاعته فما بقي من فقراء المدينة واحد إلا أخذ ما يكفيه ويكفي أهله . . هكذا كان شأنهم وهكذا كان طريقهم المسارعةٌ في عمل الخيرات لنيل رضوان الله . . وكل الرجاء أحبتي الغوالي أن تكون ساحات التنافس والسعي لعمل الخيرات مفتوحة للجميع فسارعوا أحبتي في هذا السباق لنصل من مضمارالتسابق بالفوز بجنات الله العلا .. ونسأل الله تعالى أن يفيء علينا وعليكم من الحسنات أضعاف ما نقدمه من سعيٍ كريمٍ إلى ما يرضيه لأنه رب الكرم والجود وهو الواحد المعبود. _____________________ حقوق النشر محفوظة .. د. سيد غيث .. . أهلاً .. ومرحباً بكم أحبتي الغوالي متابعين برنامج ( قطائف رمضانية ) أزف اليكم التهاني والتبريكات بشهركم المعظم أعاده الله عليكم بالخيرات وكثير من السعادة .. والمسرات . . مقدمة الحلقة : . دعوة من الله إلى جنة عرضها السماوات والأرض فهل من ملبٍ ..؟ ..عبر القرآن الكريم أحبتي عن المسارعة في عمل الخيرات بالسباق كأن الصالحين في تسابقٍ كريمٍ أيهم يحوز الفضل قبل الآخر قال الله تعالى: ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ سورة الحديد. . ويقول: المولى جل جلاله:( وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ). سابقوا.. وسارعوا.. وتنافسوا.. ثلاثة كلمات قرآنية تقتـضي على التنافس المشروع المحمود من أجل الفوز برضوان الله عز وجل والظـفر بجنانه لا من أجل حطام الدنيا الفانية وقدعمل بذلك رسول الله صلى الله علـيه وسلم طول حياته وفي كل أحواله واقتدى به الصحابة الكرام رضـوان الله عليهم في سلوكهم، فهذا أبو بكر الصديق رضــي الله عـــنه كان سباقا، وحريصا على أن يكون له سهم في كل وجـــوه الخيــر وقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه يوما فقال لهم : « من أصبح منكم اليوم صائماً » قال أبو بكر: أنا يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم:فمن تبــع منكم اليوم جنازة ». قال أبو بكر: أنا يا رســـول الله. قال صلى الله عليه وسلم: « فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ». قال أبو بكر: أنــــا يا رسول الله…؟؟ قال صلى الله عليه وسلم:«فمن عاد منكم اليـــوم مريضا».قال أبـو بكر: أنا يا رسول الله. فقال: صلى الله عليه وسلم: . = ( خصال ما ان اجتمعن في أحد إلا دخل الجنة ) مما ورد بالأثر: ما جاء عن ( فتح الموصلي) عندما ذهب إلى منزل أخ لــه وكان غائــباً فأمــر أهلــــه فأخرجت صندوقـــه ففتــحه فأخـــذ من كيسه حاجته،فذهبت الجارية إلى مولاهــــا فأعلمته فقــال:إنْ كنت صادقة فأنــــت حرة لوجه اللّه تعالى سروراً بما فعل فهذه تجارة رابحة مع الله فاستبقوا الخيرات. ٠ = المسارعة الى الخيرات لها فوائد عدة منها: الفوز بجنَّات النعيم قال تعالى:﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ والسابقون هم المُبادِرون إلى فعْل الخيرات في الدنيا، وهم في الآخِرة سبقوا إلى الجنَّات،فــــإن السبق هـــناك على قدْر السبق في الدنــيا والجزاء من جنس العمل؛ قال تعالى:﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ﴾ وقال تعالى:﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَـيْنَا مِنْ عِبَادِنَــا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴾. وإن المسارعةَ إلي الخيراتِ من أعظم القرباتِ إلى اللهِ عز وجل، لها شأنٌ عظيم في حياة المسلم ما سارع إليها واستغل أيامَ عمره لمضاعفة الحسنات ومحو السيئات فشأنُه في ذلك كشأن التاجرِ الذي يترقب المواسمَ للحصول على الربحِ الكبيرِ والجزاء العظيم . ٠ والمُبادَرَة إلى الأعمال الصالحة فيهـا استِجابـةٌ لأمـر الله ورسـوله قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُــولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ المُسارَعة بقضاء الفرائض والواجبــات فيــه إبراءٌ للذمَّة؛ روى الإمام أحمد في”مسنده”من حديث الفضل بن عـباس رضِي الله عنهما أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال:(مَن أراد الحـجَّ فليتعجَّل؛ فإنه قد تضلُّ الضالَّة ويمرض المريض، وتكون الحاجة ). إن فعل الخير يدخره الله فلا تضيع عنده مثقال ذرة، ويجازي عليه في العاجل والآجل ويدفع عن صاحبه المحن والشدائد ويصنـــع السعادة ولا يكون ذلك إلا بالعمـــل الصــالح، والســبق إلى كل مكرمة وفضيلة فلنسارع إلى الخيرات لنـنال السعـادة والفلاح في الدنيــا والآخـرةولا نؤخر فالتسويف والتأخير في ذلك من القواطع.. فلا تسوف ما تهم بـه من فعل الخير لتكسب به ود المولى جل جلاله وتنال مغفرته . = يقول الشاعر : دع التكاسل في الخــيرات تَطلبها ** فليس يَسعد بالخيرات كسلانُ لا ظِلّ للمرء يَعْرى مِن تُقى ونُهى ** وأن أظلّته أوراق وأغصــانُ أحسنْ إلى الناس تستعبد قلوبهم ** فطالما استعبد الإنسان إحسانُ وكن على الدَّهْرِ معوانــاً لذي أملٍ ** يرجـــو نداك فإنَّ الحرَّ مِعْوانُ واشْددْ يديك بحــــبل الله معتصماً ** فإنه الركـــنُ إن خانـتك أركانُ . وقد كانت المنافسة في الإسراع بالخيرات هو دأب الصحابة الكرام وخصوصاً بين الصحابة الكرام( أبي يكر.. وعمر) فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: أمرنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن نتصدّقَ فوافقَ ذلكَ مالا عندِي فقلت: اليومَ أسبقُ أبا بكرٍ إن سبقتهُ يوما فجئتُ بنِصْفِ مالي فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ما أبقيتَ لأهلِكَ فقلت: مثْلَهُ وأتى أبو بكر رضي الله عنه بكُلّ مالهِ فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ما أبقيتَ لأهلكَ؟ فقال: أبقيتُ لهمُ اللهَ ورسولهُ فقلت: لا أُسابقكَ إلى شيء أبدا.. ( النووي في كتابه المجموع ). . أحبتي الغوالي:ان طرق الخير والنفع كثيرة متاحة للجميع ولكن أين السالكون وأين السائرون الى أبواب البر المفتحة وأين الطارقون عليها فليست الأعمال الصالحة هي: الصلاة والزكاة والصيام والحج، فقط وإنما هي كثيرة متعددة ومنها على سبيل المثال وليس الحصر كون الخيرات كثيرة لانستطيع أن نحصيها عدداً فكل قول حسن أو فعل أو ابتسامة في وجه أخيك مسارعة حسنة: = زيارة المريض عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. = إحسانك إلى جارك عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =قراءتك للقرآن الكريم عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =مساعدتك للفقراء والمساكين عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =إغاثتك الملهوف عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =إنصافك المظلوم عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =تربيتك لأبنائك وبناتك على منهج الله عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =إعمار المساجد عمل صالح، فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك. =طلب العلم عمل صالح، فسارع إليه وبادر . = قيامك بالواجب عليك في كل جانب من جوانب الحياة عمل صالح فسارع إليه وبادر قبل أن يفوتك لقول الشاعر : سابِق إلى الخير وبادِر بِهِ * * * فإن مِن خَلفك ما تَعلم وقَدِّم الخير فُكُلّ امرئ * * * على الذي قَدَّمه يُقْدِم >><><< = قطــائــف رمضـانيــة : -القطيفة الأولى:عن ( الايمـان ) = يقول المولى عز وجل : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِــمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) .. = وقال: سفيان الثوري : من زعم أنه مؤمن حقا أو عند الله ثم لم يشهـد أنه في الجنة فقد آمن بنصف الآية دون النصف . = وقال: علقمة كنا في سفر فلقينا قوما فقلنا : من القوم قالوا : نحـن المؤمنون حقا فلم ندر ما نجيبهم حتى لقينا عبد الله بن مسعود فأخبرناه بما قالوا.فقال: فما رددتم عليهم..؟ قلنا : لم نرد عليهم شيئا.. قال أفلا قلتم أمن أهل الجنة أنتم..؟ ..فان المؤمنين لهم علامات أهل الجنة . ٠ = حديث نبوي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( الايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل). = حديث نبوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( الايمان ان تؤمــن بالله وملائكته..وكتبه ورسله ..واليوم الآخر، وان تؤمن بالقدر خيره وشره )). = حديث نبوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( لن يدخل النار احــد في قلـــبه مثقال حبة خردل من ايمان )). >><><< = أقوال عن: الايمـان : يقول : علي بن ابي طالب رضوان الله عليه : الايمان معرفة بالقلب .. واقرار باللسان .. وعمل بالاركان . = يقول: واصل بن عطاء : المؤمن اذا جاع صبر واذا شبع شكر . = من أقوال راسين: الايمان الذي لا يطبق .. هل هو ايمان صادق ..؟؟ = ومن اقوال تولستوي : لايكفي ان نؤمن بل علينا ان نمارس ايماننا . = ويقول همنجواي: المؤمن يحسن ويبكي .. والمنافق يسييء ويضحك . ><><>< = القطيفة الثانية: ثقــف نفسـك : . = نساء خالدات : --------------- دخل الإسلام شبه الجزيرة العربية في القرن السابع لميـلاد المسيح عليه السلام وحسن من وضـــع المــرأة بالمقارنة بالوضع الـــذي كانت عليه في الجاهلية فوفقًا للنصوص القرآنية، فإن للنساء ما علــى الرجال ولهن مالهم فكانت مساواة بينهما في المسئوليات والواجبات؛ لقوله تعالى( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ). ٠ = ( الخيــزران بنت عطــاء ) هي زوجة الخليفة العباسي المهدي ثاللث الخلفاء العباسيين ووالدة الخليفة هارون الرشيد. لقد اختلف المؤرخون فــي أصل الخيزران فمنهم من قال إنهـــا يمانية من بلدة جرش في جنوب عسير، وهناك من ينسبها الى البربر.والثابت انها كانت جارية عند المهدي وقد أعتقها وتزوجها ..كانت الخيزران رائعة الجمال، دقيقــة القـوام طاغية الأنوثة راجحة العقل. وكانت مفضلة عند الخليفة المهدي ومقدمة على نسائه، وكانت مسموعة الكلمة عنده وكانت في أيام زوجها المهدي صاحـبة الأمر والنهي وكان يطاوعها.. فهي ذات نفوذ وقوة يخافها أولادها ومـــن خالفها أو اعترضها قتلته.ويؤكد لنا تأريخها أنها كانت ذكية تحسن الحديث والمناقشة والجدل وقيل أنها أحسنت استعمال ما تعرفه من ألوان المعرفة. فقد انتظمت في حلقات الدروس التي تلقــى فــي المسجـــد علــى الطـــلاب، ولمـا أصبحت في البلاط كانت تمـلك كل الأسباب والوسائـل للاستماع الـى أحاديث الشعر وأخبار العرب والأدب. = وفاة: ( الخيزران ) توفيت:( الخيزران) ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمـــادي الآخــرة في العام: ١٧٣ هجريا الموافق للعام٧٨٩ ميلادي .. وخــــرج الخليفة هـارون الرشـــيد خلف جنازتها وصلى عليها ونزل في قبرها، ودفنت على يده في الأعظمية ببغداد.. بجوارمقبرة الأمام الأعظم حيث إنها تحيط بمسجد الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، الذي دفن فيها عام ١٥٠ هـجري . ٠ هذي القبورُ تُـناديكم وتـُخبركـم <> بما لقي ساكنوها فأسمعوا الخبرا تقول أفنيتُ ناساً لا عـداد لهـم <> فـمـــا تركـتُ لهـم عيـنـــاً ولا أثـرا
<<><>>
= القطيفة الثالثة: حــدث في رمضـان :
(( انتصار مصر على القوات الإسرائيلية)) في رمضان من العام: ١٩٧٣م . تمكنت القوات المصرية في العاشر من رمضان من عبور قنـــاة السويس وتدمير اكبر مانع مائي في العالم، ثم قاموا بمطاردة الجيش الإسرائيلي واحتلال مواقعهم وقد اعتبر المؤرخون المعاصرون هذا الحـدث أول انتصار عسكري للمسلمين في العصر الحديث .
<>><><<>
=(( معركة شقحب )) في رمضان من العام : ٧٠٢ هـ .
أراد حفيد هولاكو..( الملك قازان ) إنهاء حكم المسلمين في مصر، وتسليم بيت المقدس للنصارى، فجهّز لهذه المهمة جيوشاّ جرّارة، وتقدمت جيوشه إلى بلاد حلب وحماة حتى وصــلت إلى حمــص وبعــلبك فتـــصدى لهــم المسلمون بعد أن قام شيخ الإسلام ابن تيمــية بشحذ همـــم المسلمين شعوباً وحكاماً لمواجهة الغزاة والدفاع عــن المقدسات، ودارت رحى الحرب في سهل شقحب حيث كُتب النصر للمسلمين .
><>< = (( وفاة الشيخ أبو الحسن الندوي )) في رمضان من العام : ١٤٢٠هـ توفي الشيخ :(أبو الحسن علي الحسني الندوي) عن عمر يناهز التسعين عامًا وقد كان الشيخ من أبرز علماء القارة الهندية، ولـه جهــود عظيمة في نشر الدعوة الإسلامية في ربوع العالم الإسلامي . . خاتمة الحلقة: لنحذر أحبتي الغوالي: السعي المفلس والتسابق في الذنوب فإن ذلك من مضلات الهوى ومبطلات الأعمال وعلينا أيضاً أن لا نغتر بمن يسارعون فيما يسخط الله القاهر على كونه فإن سعيهم كله إلى بوار، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ﴾.. وقال الله تعالى: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . . = (( تنافسوا وسارعوا .. فليتنافس المتنافسون)) حدث في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه جائحة فقد أصاب الناس الجفاف والجوع الشديدان فلما ضاق بهم الأمر ذهبوا إلى الخليفة أبي بكر رضي الله عنه وقالوا : يا خليفة رسول الله إن السماء لم تمطر والأرض لم تنبت ، وقد أدرك الناس الهلاك فماذا نفعل. فقال أبو بكر رضي الله عنه انصرفوا ، واصبروا فإني أرجوا ألا يأتي المساء حتى يفرج الله عنكم . وفي آخر النهار جاء الخبر بأن قافلة جمال لعثمان بن عفان رضي الله عنه قد أتت من الشام إلى المدينة . فلما وصلت خرج الناس يستقبلونها فإذا هي ألف جمل محملة سمنا وزيتا ودقيقا وتوقفت عند باب عثمان فلما أنزلت أحمالها في داره جاء التجار . فقال لهم عثمان رضي الله عنه : ماذا تريدون ؟. أجاب التجار : إنك تعلم ما نريد ، بعنا من هذا الذي وصل إليك فإنك تعرف حاجة الناس إليه . -قال عثمان : كم أربح على الثمن الذي اشتريت به ؟. قالوا : الدرهم درهمين . -قال : أعطاني غيركم زيادة على هذا . قالوا : أربعة .. - قال عثمان رضي الله عنه: أعطاني غيركم أكثر . - قال التجار : نربحك خمسة . - قال عثمان : أعطاني غيركم أكثر . فقالوا : ليس في المدينة تجار غيرنا ، ولم يسبقنا أحد إليك ، فمن الذي أعطاك أكثر مما أعطينا ؟!. قال عثمان رضي الله عنه: إن الله قد أعطاني بكل درهم عشرة ، الحسنة بعشرة أمثالها ، فهل عندكم زيادة .. ؟. قالوا : لا . قال عثمان : فإني أشهد الله إني جعلت ما جاءت به هذه الجمال صدقة للمساكين وفقراء المسلمين . ثم أخذ عثمان بن عفان يوزع بضاعته فما بقي من فقراء المدينة واحد إلا أخذ ما يكفيه ويكفي أهله . . هكذا كان شأنهم وهكذا كان طريقهم المسارعةٌ في عمل الخيرات لنيل رضوان الله . . وكل الرجاء أحبتي الغوالي أن تكون ساحات التنافس والسعي لعمل الخيرات مفتوحة للجميع فسارعوا أحبتي في هذا السباق لنصل من مضمارالتسابق بالفوز بجنات الله العلا .. ونسأل الله تعالى أن يفيء علينا وعليكم من الحسنات أضعاف ما نقدمه من سعيٍ كريمٍ إلى ما يرضيه لأنه رب الكرم والجود وهو الواحد المعبود. _____________________ حقوق النشر محفوظة .. د. سيد غيث ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق