بيت الأدباء والشعراء

عبجواد

فيصل بدر.

عبجواد

كان إنسان

كان قلبه اوسع من جدران الكون

والبسمه على جبينه

عرضها فدان

كان نفسه يكون فنان

يرسم موناليزا بدون ألوان

أو يطلع على خشبة مسرح

ويشخَّص أدوار

أو يكتب قصص الأرياف

أو يكتب أشعار

زحمة رِجلين الناس فى الدنيا

دهست أحلامه

عدمت أفكاره

حطَّمت القصر اللى بناه جواه

كان أجمل بيت فى حياته

بيت الشعر

كان ينفع راهب

أو قسيس

كان إسمه غريب

عن كل أسامى الأرياف

إنما لو بصيت فى عنيه

تلقاه بيخاف

بيخاف لا يتوه عن نفسه

بيخاف من ظلم الأيام للناس

وسألته فى مره عن الخوف

قال خايف من بكره

خايف على حلمى يكون كداب

خايف

انشر عمرى على دروب الناس

وف أخر الرحله

يطْـلع عمرى سراب

قال ان نجوم الليل أصحابه

ورزاز التلج اللى بينزل

قبل الفجر أعز احبابه

لو زُرت الليل

إسأل عنى النجمه الأولانيه

هتقولك بيعدى الليل

والدمعه بترقص فى عنيّه

أكتر حاجه بتوجع قلبى

لما بحس بطفل عليل

لما بلاقى الريح

بيوقع ورق الأشجار

أكتر حاجه تزوّد خوفى

الصمت فى نور

ساعتها بحس ان النور معدوم

وان كيان الإنسان مهدوم

وان الفِكر

فى راس الناس اللى تفكر

مهزوم

والظلم النابع من قلب الناس

اللى بتظلم مظلوم

هو دا صاحبى يا عبجواد

مجموعة أفكار على بعض

بتتحرك فى الدرب

ما كانتش اللقمه تهمه

ولا كان التوب يشغل باله

ولا جمع المال مواله

كان وحدانى يا عبجواد

كان ابوه أى كتاب يقراه

وامه الورقه اللى بيكتب فيها

وابنه القلم اللى فى إيده

والحبر اللى فى قلمه

دم الشريان

********

فيصل بدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق