بيت الأدباء والشعراء

غيرة

غيرة
أنا أحبك يامن لا يصدقنــــــــــــــــي
ويكاد هجرك لي إرباً يمزقنــــــــي
يا كل أحبابي في هذه الدنيـــــــــــــــــا
يامن وهبت له نفسي فأعتقنــــــــي
أقضي الليالي بعيون مسهـــــــــــــــــدة
أرنو إلى صورٍ لك لا تفارقنــــــــي
وأشتكيك إلى ما كنت تكتبــــــــــــــــه
فيكاد عطرك في المكتوب يحرقني
وأهيم أبحث في الأدراج عن أثــــــــرٍ
فما يصبر قلبي بل يشوقنـــــــــــي
وأبيت أغزل أشواقي وأنسجهــــــــــا
حتى يكاد غمار الشوق يغرقنـــــي
وأنام أرقب طيفك في مخيلتــــــــــــي
فإذا بطيفك أيضا ليس يطرقنـــــي
يامن يضايقه في حبه ولهـــــــــــــي
أ غيرتي ذنب فعليه تشنقنــــــــــي
كم كنت أنت تغار علي منفعـــــــــلا
وكان ذلك أحيانا يضايقنـــــــــــي
وكنت تطلب مني الصفح معتـــــــذرا
تخشى وجود حبيب منك يسرقنـي
إن كان ذنبي أن أحببت يا مَلَكـــــــــاً
شغف النساء به حبا فطلقنـــــــــي
يامن ملكت قلوبا لست أحصيهـــــــا
وحلفت أنك تنساها وتعشقنـــــــي
في كل قطرة عطر كنت ترشقهــــــا
أشتمّ فيها كم امرأةٍ تسابقنـــــــــي
وتظل تنظر في المرآة مبتهجـــــــــاً
فأرى وجوه جميلات ٍتؤرقنـــــي
تقضي مساءك جذلاً في مكالمـــــــةٍ
وكم مساء مَرّ فلم تعانقنـــــــــــي
يوماً مرضتَ فلم يهدأ لنا جــــــــرسُ
كل الهواتف والأبواب ترشقنــــي
قد كدت أطفئها عمدا وأخرسهـــــــا
وأنا جوارك وظنوني تطوقنـــــــي
وأتى المحبون لا يخفون عاطفــــــة
والمعجبات بطرف العين ترمقني
وجننت من ترنيمة كل عاشقــــــــة
ولو مجرد إعجاب لأنطقنــــــــي
وأخاف من فقدانك في مغامـــــــــرةٍ
يامن فراقك أياما سيسحقنـــــــــي
فأنا بدونك لا شمسا ستشرق لـــــــــي
ولا نجوما ولا قمرا يرافقنــــــــي
نأتِ البحار فلا غيما ولا مطـــــــــرا
ولا سماءً ولا أرضا تلاصقنــــــي
يامن أرق من النسمات مهجتــــــــه
وأحن من أمٍ قد كدت تزهقنــــــي
رخصت دمائي فلم توقف لها جرحا
وأطلت هجرك حتى كدت تهرقني
أعليك هنت فبالهجران تقتلنــــــــي
وكيف تقتل مقتولا أتمحقنـــــــــي
روحي بقلبك قد باتت معلقــــــــــة
فأنا شهيدة حبك يوم وافقنـــــــــي
فارحم وحسبي ما عانيت أيامـــــــا
وارجع إلى فإني تبت صدقنــــــي
تأليف / متولي محمد متولي
دمياط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق