بيت الأدباء والشعراء

الجميله ف الحديقه

الجميلة في الحديقة
للشاعر/ د . سامح درويش
———————————–
تنام الجميلة فوق الحشائش
– عاريةً – في الحديقةِ
يلتهب العشب حين يلامسها
و يهيج اخضراراً نديَّا

يحيط بها الياسمين

و يثمله عطرُ أنفاسها

فيقبس منه الشذى …

و يضوع

إلى أن يثير الهوى في القلوب

لهيباً شهيَّا

و حين تفيق

و تفتح أعينها ،

تتثاءب كالطفل

مبتسماً … و حييَّا

و تنهض

تمشي على العشب حافيةً

فيجن بإيقاع خطوتها النبتُ

يهتز منتشياً

… بخطاها حفيَّا

* * * * * * * *

هي الحلوة المشتهاة

يدوِّخني عطرها الفاغم

المتأرج في جنبات الحديقة

حين يهل عليَّا

و يفتنني سحر إيمائها

و تناسق أعضائها

دقةً … و جمالاً ثريَّا

و يذهلني الضوء في مقلتيها

و إيقاعُ خطوتها

و انفجارُ الأنوثة في ناهديها

فأسعى إليها

و أطرق باب حديقتها

و اشتياقي يرجُّ يديَّا

* * * * * *

لهيب اشتياقيَ

ينشر عبر الحديقة دفئاً

فتقبل نحوي الجميلة

– مثل الفراشة –

في موكب الحسن ..

و الزهر .. و العطر .. و الطير ..

: ” مد ذراعيك ” ..

قالت

مددتُ

و لامست في وَلَهٍ

مرمرا في رخامْ

تلاقت يدانا

و ساد حديثُهما

و نسينا الكلامْ

و سرنا على العشب

و هو يداعب أقدامنا

و في رئتينا العبيرُ

و للعشق في خافقينا احتدامْ

………………………………………….

معاً في الحديقة

نقطف ما نشتهي

ثم نرقد فوق الحشائش

في نشوة

و نغمض أعيننا

و يرف علينا النعاس

… يرف اليمامْ

و نسلم أنفسنا للهوى

و نعانق أحلامنا

…. وننامْ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: