بيت الأدباء والشعراء

رسالة إلى الأدباء الكبار

ادريس الصغير

كنت قد كتبت هذه الرسالة حينما أحسست
بنوع من التعسف نحو الكتابة الشعرية جاء فيها

(( رسالة إلى الأدباء الكبار جدا إدريس الصغير يريد فقط أن يكون..فهل هذا مستحيل))

إن اللغة هي مجرد حروف منقوشة على ورق بارد لا تستطيع أن تتقدم بك أكثر من ماهو محدد لها في التصور أو التعبير عن ما تجيش به الخواطر لكن الشعور بالدفئ نحو الأصدقاء عندما يكون مشحونا بالرقة والنبل هو الوحيد الذي يصنع جسر المودة والحب بين الأخرين فأنا رجل بسيط جدا ليس لي مستوى غير الذي أستطيع أن أخاطب به أحبائي في كل العالم وليس لي مستوى دراسي كبير بل يكاد مستويا أن يكون معدوما فأنا أحب التواضع والبساطة في كل حياتي و قد أكون غامضا في بعض الأحيان لكن لا أقصد الغموض الذي يُخلف الحيرة عند أصدقائي هذا ليس منهاجي بل أريد أن أتفرد بشخصيتي وهذا لأهداف أرى نفسي من خلالها فأنا

أحاول دائما أن أقدم إضافة قوية للمتتبع حتى يخرج هو بدوره من بوتقة الخمول إلى النشاط الفكري والأدبي و إلا لماذا هذا التواصل بين الأصدقاء إذا لم يكن هناك أهدف تُبنى عليها العلاقات البينية بين الشعوب قاطبة، فعندما تكون العلاقة على أساس الحوار المشترك المثمر والنقد البناء وتقبل الآخر من دون أي خلفية غريزية أو عُقدة ثقافية أدبية

فمعنى هذا أننا وصلنا إلى نقطة التفاهم التي هي بمثابة الضمان لنجاح التواصل بين الأصدقاء هذا إذا أردنا أن نبني مجتمع نكون فيه أقوياء بأخلاقنا وبمبادئنا التي يجب أن نناضل لأجلها لا أن نكون قطيعا تسوقه الشهوات إلى التفكك والإضمحلال فتوقيع إعجابات او تعليقات كثيرة لاتحصى ولاتعد اليوم مع أديب أو شاعر كبير جدا أو تشجيع مبتدأ يحاول أن يرصع صفحاتكم بأجمل اللبنات من ماجادت به قريحته بحروف مغسولة بماء الكلمات الموسيقية التي تشجي الخاطر و تشبع الرغبة الجامحة المتطرفة، من إناء الأدب وأخلاق السادة الأدباء الأفاضل و السيدات الأديبات الفضليات

فهناك أصدقاء من الدول الصديقة والشقيقة تريد أن تغرس شجر يستظل بها المريد لحرف الضاد وهو يعلم أنه ليس أهلا لهذا لكنه يحاول و هذا ليس له معنى غير أننا مجتمع لايستطيع أن ينشق عن إنسانيته وعلى هذا نريد أن نواصل في نضالنا لإسعاد الأخرين فإسعاد الأخر معناه أنك موجود فشكرا لله لأنك موجود فحينما يعبر الشعر في نصه عن حالة موجوده في مجتمعاتنا العربية سواء عن الإرهاب أو الإغتصاب أو عن الفكر السياسي ليس معناه

أن الشعر يريد أن يوصل مشهد لا أخلاقي إلى القارئ أو القارئة أو مشهد مأساوي يؤيد به ذلك الفعل لا لكن بذلك هو يطرح مشكل للنقاش فقط لكن هناك من السادة الأدباء من يرفض ذلك بحجة أن النص يخدش الحياء أو يمس بالديانة أو سياسة الدول فيترتب عن ذلك نوع من كبح للحرية في التعبير وهذا ما يرفضه الكثير من المبدعين، فالمنابر الأدبية هي للكلمة الأدبية وليس للخطابات الدينية المتطرفة أو السياسة المتطرفة الخ هذا على حد تعبير من يرفض لكن هل هو ممنوع ان اكون ضد من يسب الله والرسول صلى عليه وسلم؟ أو الذي يروج لفكرة متطرفة او لإرهاب؟ شكرا لرحابت صدوركم سيدتي سداتي الأدباء الفضلاء

بقلم الشاعر إدريس الصغير الجزائر
فيفري 2017م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق