بيت الأدباء والشعراء

مطر

《 ~~ مطر~~》 الجمعة ٢٠٢٠/١/٣
طالت منا السنين والعمر
لا مطر يأتينا وجفاف منتظر
يا مطر قل لي بالله عليك
يامطر ماذا حدث و ما الخبر ياغيث السماء ماهذا الغضب
عودنا في الشتاء حلوالسمر
ياهبة السماء لم تكن بخيلا
كبرنا على عطاياك و الدرر
طال الغياب منك و شوقنا
أزداد وحزن الطير مع الشجر
فلاحنا يامطر هو منك عاتب
تعود في غيابك على السهر
فلاحنا الآن حزين و غاضب
صاحب الأحزان وقلبه منفطر
جف النهر و عطش الشجر
و يبس الزرع و ذبل الزهر
رحل الحسون والبلبل والحمام
وبقي البوم والغراب والشرر
يأتينا النهار بشمس تحترق
و ننتظر الليل ليطلع القمر
اكتب الشعر مراسلا السماء
طال غيابك و طال السفر
وفي ليلة ظلماء تغير صفو
السماء و الجو تلبد و اعتكر
غارت النجوم و بانت الغيوم
والرعد والبرق يخطف البصر
وجاءت من بعيد قطرة المطر
يامرحبا ما أجملها وقت السحر
وبدأت تتوالى علينا قطرات
المطروعلى الأرض هطل وانهمر
مطر مطر مطر يا مرحبا
أهلا و سهلا بالغائب المنتظر
تهللي أيتها الأراضي العطشى
ولتفرح الطبيعة بقطرة المطر
قال لنا المطر أتدرون ياصحب
لماذا مني هذا الغضب والهجر
لم ترحموا بعضكم وكثرالكره
و الظلم بينكم والخيانة و الغدر
و ما أنا إليكم إلا رسول السماء
من رب العالمين إلى البشر
ودليل السعادة و الخير مادامت
الرحمة موجودة بين البشر
و إذ غضب الله من أعمالكم
يحبس عن الأرض ماء القطر
واحتفل الجميع فالطير غرد
و قفز الأرنب و ماءت الهرر
أنتشر الفل والنرجس والياسمين
وظهر الجمال و فاح العطر
وتحت المطر يحلو المسير
تبتل الثياب و ينمو الشعر
و يحلو نظم الشعر فيه
ويظهر الجمال في كل سطر
وعند نزول المطر نحن إلى
الطفولةو الشباب زهرتا العمر
و أطفالا صغارا نلعب ونلهو
لا نشعر فيه بالملل ولا الضجر
قالت لي قطرة المطر حافظوا
علي من الضياع و سوءالهدر
تسلموا من عجاف السنين
ومن كل نائبات الدهر و القدر
وانشروا الحب والسلام بينكم
تسعدوا دوما ولا ينقطع المطر
فبالمحبة ينزل عليكم المطر
ولا يبقى هناك خوف ولا ضرر
ربي اسقنا غيثا مغيثا على
بلادنا بدوها و ريفها و الحضر
و اغسل به قلوبنا الحزينة
ولك ياآلهنا منا الحمد والشكر
وأعد الفرح لسوريتنا الحبيبة
مع هطول أول قطرة مطر
ولشاعرنا الكبير سليمان العيسى
شاعر الطفولة وشاعر المطر
أنزل على قبره الغيث فطالما
كتب الشعر للطفل و المطر
وللنعيرية في أنطاكية اللواء
أبعث السلام مع حبات المطر
فمسقط رأسه هناك و منه
انطلق لقرض الشعر وابتكر
رحمك الله من شاعر عظيم
نذكرك دوما مع قطرات المطر
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛بقلمي : أحمد عبيد خلف /سوريا/ الحسكة/ كبابة/ شتاء ٢٠٢٠
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق