بيت الأدباء والشعراء

( صريع الهوى )

( صريع الهوى )
الحب داء ، أم تراه دواء ؟ !
و بأي سلطان طوى الأحياء ؟!
إن مس َّ مجنونا شفاه بنظرة ٍ !
و بنظرة ٍ كم جنن العقلاء !
هذا الذي فتح القلوب بأسرها
من دون أن تسفك يداه دماء !!
و بغير أجناد ٍ ، ودون تسلِّح ٍ
قهر الملوك ، وأخضع الأمراء !
وبأمره جعل النساء شواعرا !
وغدا الرجال جميعهم شعراء !
سِر ٌّ كبير ٌ لا سبيل لكشفه ِ
قد حيَّر الكتاب والأدباء !
لو أن قلبي من حديد ٍ أو ذهب
أو كان حتى حجارة ً صمَّاء
ما كان هذا المستبد ُّ أذلَّني
و لقيت منه هزيمة ً نكراء !
وحدي أناجي النفس كالأغراب
يا نفس هل صرنا هنا غرباء ؟!
أشكو جفاء الأهل والأحباب
لولا الديار لما استطعت بقاء !
عجزت فنون الطب أن تصف الدواء
لعلتي أو تلق منه شفاء
إني سقيم ٌ والمنايا كلها
حولي و روحي تستجير رجاء
و أحبتي لو يرأفون بحالتي
فلعل رؤياهم تكون دواء !
بيني وبينهمُ كما رجع الصدى
و أحس أنفاسا لهم و غناء !
لكنني عجبا إذا ناديتهم
ذهبت نداءاتي الطوال هباء !
قد بح صوتي والشتاء أضر َّ بي
والبرد مزَّق مهجتي أشلاء !
يا أيها العشاق أين نعيمكم ؟!
إني لقيت ُ تعاسة ً وشقاء !
قد خاب ظنِّي حين بحت بلوعتي
فوجدت منهم قسوة ً و جفاء !
و عجبت ممن قال لي أن الهوى
هو جنة ٌ يحيا بها من شاء
النار تحرق أضلعي يا ليتني
لم أصغ ِ في يوم ٍ له ُ إصغاء
أعلنت أني قد سئمت هواكم ُ
واليوم قد أصبحت منه براء
تأليف / متولي محمد متولي
25 / 1 / 2020 م
دمياط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق