بيت الأدباء والشعراء

عندما. زرت استانبول

عندما زرت استانبول

وذهلت بتلك الولاية الجميلة في تركيا

كتبت مايلي

(زيارة استانبول)

بقلم…الأديب عبد القادر زرنيخ
.
.

(نص أدبي)…..(فئة النثر)
.
.
.

.
أجنة في الأرض أم النعيم في مرآة الدنيا

أعروس أمامي أم مدينة أبهرت أقلامي

عرس على ضفاف الشرق والغرب

خالدة بجمالها كالعروس تزدهي بثوبها

أجنة في الأرض تعي روادها وأحبابها

بل جنان الحب على نهر الخلود تبرجا

هناك يصدح الغريب بذاته العاكسة

وكأنه بالأرواح ولد فيها فكانت الرواية المدهشة

هذه المآذن تصدح باسم الإله الواحد

ماهذا الخشوع وكأنني بجنة الربيع وعصر الفصول

هذه المآذن تنادي عشقي لديني وضميري

هذه استانبول عروس يتدلى ثوبها زينة للمدائن

هذا النهر يخشع بالأذان كالمسلم المتعبد

هذه الكنائس تنشد السلام كالمسيحي الخاشع

هنا رأيت الطوائف وكأنها أسرة واحدة

هنا يصحو الغريب من نومه وكأنه بوطن السلام ترنما

هنا تلثم الدموع بكبرياء أشجارها وثمارها

تلثم الدموع بعليائها إنها عروس المدائن وروح الحضارة

هناك وجدت نفسي أمام نفسي متوحدا

هناك رسمت ذاتي أمام ذاتي كالبحر متيقنا

هناك وجدت الفصول خاشعة لمحراب العصور

هذه استانبول خارطة الحب وميلاد الفصول

هذه استانبول محراب الرجولة ومنبر الكرماء

هناك الرموز تزملني بميلاد محمد الفاتح

هذه المآذن تعود بي لذكرى مجدي وحضارتي

هذه استانبول كتبت ذكراها بدموع قلمي

هذه استانبول كتبت فحواها بأيقونتي الفيروزية

رسمت حدودها بمدائن التاريخ العاجية

هناك الفجر من ليل الحضارات الروحية

هناك وجدت ذاتي غائمة الحروف

كتبت ألف معلقة بدواوين الجمال وحلية استانبول

نقشتها بحروفي فارسة الحب على أسوار المدائن

فارسة الجمال والأقلام تنصت لقصيدها الهدار

هذه استانبول قلادة توجت بها حروفي ودفاتري

لأرسم السلام بأسطري كحمامة فوق المدائن

هنا الجمال يخشع لعاصمة الجمال كالقراء أمام المنابر

كالعصافير أمام الحقول ترسم ورودها المعطاءة

لي عودة أخرى أرسمك بها يا عروس الصلاة والحضارة

لي عودة أخرى أعشقك بها يا معشوقتي الأبدية
.
.
.
توقيع…الأديب عبد القادر زرنيخ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: