بيت الأدباء والشعراء

#كورونيات_سلكاوية في أحضان استوكهولم

🇸🇪🇸🇪🇸🇪في أحضان استوكهولم🇸🇪🇸🇪🇸🇪
😂😂😂😂😂🌹🌺🌹😂😂😂😂😂
——🇸🇪🇸🇪************🇸🇪🇸🇪——
انتهينا في الحلقة السابقة إلى وصولي بقطار البضائع الذي اجره خلفي شنطتين بعجل و شنطة على كتفي و شنطة بيدي و الناس بالطبع ينظرون لي ويشفقون علىَّ واكيد يسألون انفسهم ما الذي اتى بقطار بضائع هنا في شارع مخصص للسيارات و المارة .. وانا ابتسم لهم ابتسامة عادل امام المعروفة .. المهم وصلت الفندق لأجد ٢ موظفين بالاستقبال تجاوزا السبعين من عمرهما وودعا البسمة منذ ١٠ سنوات او ربما لأنهما يعملان ورديـــةٌ ليلية ولم ينما والساعة قاربت العاشرة صباحا وهذه سمة معظم فنادق اوربا المتوسطة الاستعانة بكبار السن في الوردية الليلية لضغط المصروفات لان رواتبهم تكون قليلة نسبيا و بعض هذه الفنادق تعطي النزلاء نسخة من مفتاح الفندق ولايوجد بها موظفي استقبال ليلا .. المهم بتكشيره لاتختلف كثيرا عن تكشيرة العجوز الشمطاء و زوجها بالقطار واللذان لولا سوزانا الفتاة السويدية الجميلة الانيقة التي كانت تجلس بجواري تهدأ من روعي و تصبرني بتعاطفها الرقيق لكنت الان مازلت في سجون السويد بعد ارتكاب جريمة قتلهما خنقا .. المهم ملأت استمارة الفندق ثم اخبراني انه علي الانتظار في الاستقبال لساعتين حتي تفرغ حجرة و يجهزونها لي في الثانية عشر ظهرا.. واقترحت عليهما ان اترك الحقائب واخرج للتنزه و اعود بعد ساعتين فوافقا وانطلقت الى وسط المدينة الجميل في هذا الطقس البديع ٢٦ درجة تحت الصفر تستنشق هواء نقيا خاليا من البكتريا والاتربة و تتفتح جيوبك الانفية بينما تحمر ارنبة انفك
وطبعا بالملابس الثقيلة تظل حرارة جسمك عند معدلها الطبيعي ٣٧ درجة وكم احب هذا الطقس على الرغم اننا في منتصف اكتوبر .. ووقعت عيناي على مبنى ضخم تقريبا ضعف مبنى مجمع التحرير في الحجم سألت عنه فقيل لي انه المركز الثقافي وانه متاح لعامة الشعب من كل الفئات العمرية .. اذن هذا قصر ثقافة الحرية السويدي و رجعت بالذاكرة للوراء ٢٠ عام حين دخلت قصر ثقافة الحرية عام ١٩٧٦ لاول مرة حينها كان يعج بالانشطة الادبية و الموسيقية و الفنية مسرحية و رسم و نحت وتذكرت اساتذتنا حينذاك عبد العليم القباني واحمد السمرة وعبد المنعم الانصاري و محجوب موسى وتوقعت الا يختلف كثيرا عنه ولكن و الشهادة لله اختلف كثيرا فلقد وجدت فيه مكتبات و قاعات مسرح و قاعات محاضرات وقاعات موسيقى و قاعات للشطرنج و مطاعم و كافيهات المهم دخلت قاعة الشطرنج ووجدت احد الرواد في اواخر الثلاثينات مثلي يجلس وحيدا على منضدة مثبت عليها الشطرنج و ساعة في انتظار من يتقدم لمنازلته نظرت له فأشار لي تفضل جلست و طبعا لا اخفي عليكم سر تعجبت لوجود الساعة فلقد تعودنا ان نأخذ وقتنا في اللعب .. تركته يضبط الساعة وقلت لنفسي بدلا من أن اسأل وابدو جاهلا سأقلده في تعامله مع الساعة و هكذا مرت ساعتان من اللعب افوز وانهزم وتصافحنا بعدها على امل اللقاء ثانية ثم ذهبت لمطعم بنفس المبنى و بعد ان انتهيت اكتشفت ان الوقت سرقني وان الساعة تقترب من الثانية فانطلقت عائدا الى الفندق لأجد سيارات بوليس و اجد شنطي في حديقة امام الفندق و رجال المفرقعات يتعاملون معها بحذر ليفضوا اقفالها واحدة سمسونايت بقفل رقمي و الاخرى بقفل مفتاحه معي وبمجرد ان رآني الحاج موظف الاستقبال وكان يقف على باب الفندق صرخ انه هو
فاتجه نحوي احد ضباط البوليس واخذ يشرح لي ماحدث بعد تلقيهم مكالمة من الفندق و تم تسوية الامر و ضحكنا جميعا و توالت اعتذارات الجميع عن سوء الظن نظرا لمرور اكتر من ساعتين تأخير ناهيك على الاقفال على الشنط..صعدت الغرفة ثم نزلت في المساء للتجول في وسط استوكهولم الجميلة وعدت لاضع خطة اليوم الثاني.. المليئة بالمفاجآت
::
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‎Khairy Ameen Alsalakawy‎‏‏، ‏‏‏جلوس‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏
معوض حلمي شاعر عامية، احمد توفيق الجعفري و١٢ شخصًا آخر
١١ تعليقًا
مشاركة واحدة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: