مقالات

(( ياخســـــ يابــــــــلد ــــــــارة ))

بقلم / محمود جنـــــيدى

 

( قانون الطوارئ )

لعل القرار الجمهورى الذى أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية ، فى الثانى من يناير ألفين وثمانية عشر ، بمد العمل بقانون الطوارئ لثلاثة أشهر أخرى ، هو ما جعلنى أخوض فى هذا الشأن .

فالمتأمل فى حال الشارع المصرى الآن ، يجد نفسه أمام الآلاف بل الملايين من علامات الإستفهام ، التى تحتاج كل منها إلى عشرات المحللين والمفسرين والباحثين ، لعلهم يصلون إلى ما يمكنه تحويل هذا اللون الأسود الجاثم فوق صدور أحوالنا الحياتية ولو حتى إلى اللون الرمادى . خاصة وأننا نحن الذين صنعنا هذا ( الأسود ) ونميناه ، حتى تغلغل وتوغل ، ثم أتينا بسحابات قاتمة وضعناها أمام الشمس فبدا نهارنا قاتما .

لست محبطا .. ولست متشائما .. ولست محرضا .. ولست منافقا .. ولست مداهنا .. ولست طامحا إلى منصب أو جاه ” وقد بلغت من الكبر عتيا ” .

وبداية أقول .. أن مانراه الآن وما نعيشه ، ربما يقع على الحكومة نصيب أكبر من أسباب حدوثه .. لكن ليس معنى هذا أن نصب جام غضبنا على الحكومة .!.

فالعيب كل العيب أن تهاجم حكومة بلدك ، أو تقلل من شأن جميع أو بعض قياداتها ، أو تفلل من شأن مواردها قلت أو كثرت ، لكن علينا أن نوجه الحكومة إلى أخطائها ، وعلى الحكومة أن تقبل هذا النقد أو التوجيه ، مادام لم يخرج عن حدود الأدب اللياقة والنقد البناء .

وهنا أقول : حان الآن وقت تعديل قانون الطوارئ ، أو بعض مواده التى لم تعد رادعة لما نراه الآن ولم يكن مرئيا من قبل .

وزير الصحة ومن هم دونه فى جميع قطاعات الصحة حين يهملون فى علاج او استشفاء المواطن بكافة الكرق الممكنة ، وأقول كافة الطرق الممكن ، لأن هناك ممكنات ” لناس وناس لأ ” ، وزير التموين حين لا يعرف كيف يحكم قبضته على المتلاعبين بأقوات المواطنين ، وزير الزراع عندما ” يسيب السايب فى السايب ” ، ثم كارثة الكوارث وزارة اللاتربية واللاتعليم . التاجر المحتكر ، الإعلام السفيه والأفلام الخليعة والهابطة والأغنيات ” المنيلة بستين ألف نيلة ” والأخلاقيات التى انحدرت بشكل مرعب ، والجرائم المستحدثة ولم يكن لها نص عقوبى فى قانون الطوارئ ، ورائحة الفساد التى باتت تزكم الأنوف ( والا احنا بقيتا مابنشمش ) .

أليست كل هذه تحتاج وبإلحاح إلى تعديل قانون الطوارئ الذى أصبح من الحتميات الضرورية والهامة ، خاصة فى هذا الزمن الذى أدعو الله مخلصا أن ينجينا منه .؟؟.

ربما أجد من يتهكم ، أو من يشتم ويسب ، أو ، أو ، أو . لكن أليست هذه هى حقيقة مانحن فيه الآن ، وتفرض ضرورة تعديل قانون الطوارئ ، بل والعمل به كحل وحييييييد لنعود إلى ماكان وافتقدناه .؟.

والا لازم برضه أقول :

” ياخســـــــ يابــــــلد ـــــــارة ” ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *