رأيتُ فِيكَ يابنَ  آدمَ كلَ/إبراهيم بديوى

رأيتُ فِيكَ يابنَ 
آدمَ كلَ
العَجَب

رأيتُ فِيكَ القُبحَ سمتاً 
والبذاءةَ أضحت عنوانَ
الأدب

حتى الأمانةُ فِينا غَدَتْ 
هَزْلاً والجِدُّ كلُّ الجِدِّ هو
الكَذِب

قَد تَعَلَّمْنَا صِغاراً فى
مَدارِسِنا احترَامَ
الكِبارِ بغيرِ منفعةٍ أو
سَبَب

قد تَعَلَّمنَا المُواساةَ والرَحمةَ 
لا نَسألُ عن دينٍ أو
عِرقٍ لا نَسألُ عن لَونٍ 
أونَسَب

مهما تفرقت بنا الأديانُ 
مهما تَعَدَّدَتْ فِينا
المِلل

أو تَبَاعَدنا فى
شتَّى المذاهبِ
لاشكَ يحكُمُنا
الأدب

إنسانيتُنا الرحمةُ
والعدلُ فَخَبِّرُونِى
من أَيْنَ جاءَ 
الخَلَل

تَوراةٌ وإِنجِيلٌ وقُرآنٌ
جاءت كُلُها
بالخبر

من عِندِ ربٍ حَكيمٍ
مُقَتَدِر

قالَ من أهلكَ نفساً
فكأنما أهلكَ كلَ
البَشَر

نعم من كفرَ بالإنسانيةِ
فبكلِ دينٍ قد
كفر

من قَتَلَ من حَرَقَ من 
عَذَّبَ مأسوراً أو
قََهر

نعم ولو راحَ بكلِ
بحارِ العالمِ
يغتسل

نعم ولو راحَ بكلِ
لغاتِ العالمِ
يَبْتَهِل

نعم ولو حجَّ 
ألفَ حَجَّةٍ
يَرتَجِل

كيفَ من الدماءِ 
سيغتسل؟

كيفَ وقد كانَ 
بدموعِ الثَّكالَى
قد كانَ 
يَكْتَحِل

سقطت كُلُّ أُمَّةٍ وانْمَحَتْ
ضاعَ فيها 
العدلُ والرحمةُ
والأدب

إبراهيم بديوى

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *