كتب-محمدحمدى السيد
الخديواسماعيل هو إسماعيل بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا. ولد في 31 ديسمبر 1830م في قصر المسافر خانه بالجمالية، وهو الابن الأوسط بين ثلاثة أبناء لإبراهيم باشا غير أشقاء وهم الأميرين أحمد رفعت ومصطفى.
بعد وفاة محمد سعيد باشا في 18 يناير 1863م حصل على السلطة دون معارضة وذلك لوفاة شقيقه الأكبر أحمد رفعت باشا ومنذ أن تولى مقاليد الحكم ظل يسعى إلى السير على خطى جده محمد علي والتخلص تدريجياً من قيود معاهدة لندن 1840م، وفي 8 يونيو 1867م أصدر السلطان عبد العزيز الأول فرمان منح فيه إسماعيل لقب الخديوي مقابل زيادة في الجزية، وتم بموجب هذا الفرمان أيضًا تعديل طريقة نقل الحكم لتصبح بالوراثه لأكبر أبناء الخديوي سنًا، كما حصل في 10 سبتمبر 1872 م على فرمان آخر يتيح له حق الإستدانة من الخارج دون الرجوع إلى الدولة العثمانية، وفي 8 يونيو 1873 م حصل الخديوي إسماعيل على الفرمان الشامل الذي تم منحه فيه إستقلاله في حكم مصر بإستثناء دفع الجزية السنوية وعقد المعاهدات السياسة وعدم الحق في التمثيل الدبلوماسي وعدم صناعة المدرعات الحربية.
أهم انجازاته:
1-تحويل مجلس المشورة الذي أسسه جده محمد علي باشا إلى مجلس شورى النواب، وأتاح للشعب اختيار ممثليه وافتتحت أولى جلساته في 25 نوفمبر 1866م.
2-الانتهاء من حفر قناة السويس وإقامة احتفالاتها.
3-إنشاء قصور فخمة مثل قصر عابدين.
4-إنشاء دار الأوبرا الخديوية.
5-إنشاء كوبري قصر النيل.
6-استخدام البرق والبريد وتطوير السكك الحديدية.
7-إضاءة الشوارع ومد أنابيب المياة.
8-زيادة مساحة الأراضي الزراعية.
9-حفر ترعة الإبراهيمية في صعيد مصر، وترعة الإسماعيلية في شرق الدلتا.
10-زيادة مساحة الأراضي المنزرعة قطنًا.
11-إنشاء مصانع، ومن بينها 19 مصنعًا للسكر ومنها ( أرمنت والمطاعنه والضبعيه والبلينا وجرجا والمنيا والشيخ فضل والفيوم ) .
12-إصلاح ميناء السويس وميناء الإسكندرية.
13-بناء 15 منارة في البحرين الأحمر والمتوسط لإنعاش التجارة.
14-زيادة ميزانية نظارة المعارف.
15-تكليف الحكومة بتحمل نفقات التلاميذ.
16-إنشاء أول مدرسة لتعليم الفتيات في مصر، وهي مدرسة السنية (1873م).
17-ظهور الصحف مثل الأهرام والوطن ومجلة روضة.
عزله عن الحكم:
أدت النزعة الإستقلالية للخديوي إسماعيل في حكم مصر إلى قلق السلطان العثماني، بالإضافة إلى الأطماع الإستعمارية لكل من إنجلترا وفرنسا لمصر وتحت ضغط كل من قنصلي إنجلترا وفرنسا على السلطان العثماني عبد الحميد الثاني أصدر فرماناً بعزل الخديوي إسماعيل في 26 يونيو 1879م وبُعث إلى مصر عن طريق التلغراف وجاء نص الفرمان الذي ورد من الآستانة كالتالي : ( إلى سمو إسماعيل باشا خديوي مصر السابق ، إن الصعوبات الداخلية والخارجية التي وقعت أخيراً في مصر قد بلغت من خطورة الشأن حداً يؤدي استمراره إلى إثارة المشكلات والمخاطر لمصر والسلطنة العثمانية، ولما كان الباب العالي يرى أن توفير أسباب الراحة والطمأنينة للأهالي من أهم واجباته ومما يقضيه الفرمان الذي خولكم حكم مصر، ولما تبين أن بقاءكم في الحكم يزيد المصاعب الحالية، فقد أصدر جلالة السلطان إرادته بناء على قرار مجلس الوزراء بإسناد منصب الخديوية المصرية إلى صاحب السمو الأمير توفيق باشا، وأرسلت الإرادة السنية في تلغراف آخر إلى سموه بتنصيبه خديوياً لمصر، وعليه أدعو سموكم عند تسلمكم هذه الرسالة إلى التخلي عن حكم مصر احتراماً للفرمان السلطاني).
وقد سافر إسماعيل بعد ثلاثة أيام إلى نابولي بإيطاليا، ثم انتقل بعدها للإقامة في الأستانة.