اصدقائي اليوم انشر عن الأستاذة / نجاة كلش وهي احد الأعضاء المميزين في مجموعة جريدة مصر الحرة وانشط عضو فيها تحية احترام وتقدير لعزيز شخصها واليكم بعض مما كتبت من خواطر وقصص قصيرة .وسف نضمها الي اسرة بيت الأدباء والشعراء كعضو ذو قيمة تحياتي واحترامي لها.

نجاة عبد الجبار كلش , معلمة لغة عربية , فلسطينية من جنين , الضفة الغربية. لا أكتب الشعر ولست شاعرة , هي مجرد خواطر وبعض القصص القصيرة .

دعي الأمل يحملنا..

إلى جنة خضراء في أعيننا ..

لنرسو فوق أسوار بالعز شامخة ..

ورايات بالمجد فوقها خافقة ..

تعانق القبة الصفراء قائلة ..

انا زهو وفخر أجدادكم ..

فارفعوا عاليا هاماتكم ..

وناموا بحضن أمجادكم ..

فالله شرفني وأعلا قدري ..

بالإسراء والمعراج لخير نبي ..

أنا القدس عربية حرة ..

فلا عز ولا مجد للعدا ..

وكل العز والمجد لدين وعروبة ابدا ..

نجاة كلش.

أحيانا ..تتوه بنا الطريق..

ولو عرفنا في الحياة ألف صديق ..

تخنقنا الحياة بيديها ..

فنصرخ : أين أنت يا صديق ؟!

فلا نسمع غير صدى ..

يرتد بلا معين ولا رفيق ..

فيا صاحبي , معذرة , أسمعت صرختي ..

أم تصاممت عن الندا ,,

وأرجعت الصدى خائبا تائها ..

يتعثر الخطو, ويعمى عن الطريق ؟

يا صاحبي , لا تخن العهد , ولا تنس الوفا ..

ولو خانك ألف صديق وصديق ..

نجاة كلش.

قالوا الوطن علينا غالي..

قلنا وأغلى وأغلى من غالي ..

قالوا للبيت رب يحميه ..

قلنا والنعم بباريه ..

قالوا بالروح والدم نفديه ..

قلنا وبكل غالي وعزيز نحميه ..

قالوا العدا جائم فوق أراضيه .

قلنا نحرق الأرض من تحتيه ..

قالوا الأرض ما يجوز تنحرق هي ..

قلنا العدا ورق رخيص النار ترميه ..

لكن الأرض ذهب حر النار ما تؤذيه ..

نجاة كلش .

تتهاوى الأحلام من شرفات رمادية

تسقط صريعة على منعطفات جانبية

كانت يوما أحلاما وردية

تسكن أبراجا سماوية

قالوا : وهل تموت أحلام وردية

استوطنت قلوبا ندية نقية ؟!

قلت :نعم , وفي زمن غابت عن سمائه

الحكمة والنقاء والروية

وحلقت فيه أرواح غابت عنها

الأصالة والجمال وصدق الهوية

قالوا: يا هذه, أنسيت أم تناسيت

أقدس وأشرف وأنزه عدالة إلهية ؟!

قلت : حاشا لله , ما نسيت يوما

ولن أنسى أن أحلاما نقية وردية

سقتها وتسقيها عناية إلهية

لن تهون , ولن تموت , ولو

حاصرتها نفوس وضيعة , فيها

كل الخسة والنذالة وسواد الهوية ..

نجاة كلش .

قصة قصيرة :

 

 

من أرشيف الذكريات .. …. لكل منا عالمه الخاص به , يطير في سمائه متى شاء وكيفما أراد , يحلق فيه عاليا على أجنحة السعادة , ليعانق عنان السماء , يعيش حياة سماوية بعيدة عن دنس الدنيا وزيفها وأوجاعها ……نجلس مع أنفسنا لحظات صفاء نستذكر فيها أحداث أسعدتنا , فتزين البسمة شفاهنا بأجمل لوحة رائعة وبكل ألوان الطيف … ثم لا تلبث هذه البسمة أن تبدأ بالتلاشي تدريجيا ليحل محلها الأسى والحزن لذكريات أوجعت القلوب المنهكة … ولعل أكثر الصور إلحاحا على الذاكرة صورة لإحدى صديقات الطفولة التي كانت وباختصار توأم الروح , نمت وكبرت معي , وصارت جزءا من روحي وقلبي , لا أطيق فراقها لحظة ..لكنني صرت أحيانا ألاحظ تغيرها تجاهي , فألتمس لها الأعذار تلو الأعذار..ولكن ابتعادها عني وتغيرها قد تكرر , شعرت بالحزن والألم , صارحتها بمشاعري , فأخبرتني أنها تحاول مساعدة صديقة جديدة تعرفت عليها حديثا , وهي تمر بظروف قاسية جدا , وأن ابتعادها هو لفترة مؤقتة ..شجعتها على ذلك , لما فيه من خير وإغاثة للملهوف …..ومرت الأيام ولم تعد صديقتي وتوأم روحي … أحسست بأن الحياة صارت سوداء قاتمة , ولم أعد أشعر بالسعادة والراحة أبدا , فلازمتني الدمعة , توجهت لربي أن يريحني ويساعدني على نسيانها .. رجوته وتوسلت إليه …ومرت الأيام الطوال , وغاب عني كل نبأ عنها ..إلى أن سمعت أنها مريضة تصارع الموت إثر مرض عضال …همت على وجهي كالمجنونة أبحث عنها .. إلى أن وجدتها في أحد المشافي .. دخلت غرفتها ..ويا لهول ما رأيت !!! كانت هيكلا وشبحا وخيالا لإنسان كان يوما قمرا ساطعا … أهويت بنفسي عليها باكية منتحبة , ضمتني بكل رفق وحنان , ودموعها الحرى تنزل فتحرق وجنتي , طلبت مني أن أسامحها , وأغفر لها تقصيرها وإهمالها .. وأن تلك الصديقة التي أهملتني لأجلها قد ركلتها برجلها بعد أن تعافت ووقفت على قدميها…حاولت أن أخفف عنها قدر استطاعتي , وأشعرتها أنني ما زلت أحبها كالسابق وأكثر , وأننا منذ اليوم لن نفترق أبدا …ضحكنا , وبكينا ..وامتزج دمعنا ليرسم أجمل لوحة حب وصدق ووفاء .. وخفقت القلوب وعزفت أجمل لحن للأمل القادم ….وللحظات شعرت ببرودة في يديها … نظرت إلى وجهها الشاحب تعلوه ابتسامة … أدركت أنها الأخيرة لها في هذه الدنيا .!!!!!!!………. أفقت من أحلامي وذكرياتي على رعشة قوية في جسدي , ودمعة ساخنة ألهبت وجنتي …..كم أنت غريبة أيتها الدنيا !!!! أتكون لحظة السعادة في اللقاء هي نفسها لحظة الشقاء في الفراق !

نجاة كلش ..